المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراثي آدم في الفردوس



شيم
2010-02-17, 06:46 AM
عرف آدم أب كل البشرية، لطف وعذوبة حب الله في الفردوس، وهكذا توجّع، بمرارة، عندما طُرد من جنة عدن بسبب خطيئته وخسر حب الله، فانتحب بزفرات عظيمة، وملأ عويله كل الصحراء لأن روحه كانت معذّبة بالفكر التالي: إني أغضبت الله الذي أحبه ويحبني. لم ندم آدم كثيراً على فقدان الجنة وجمالها، لكنه ندم لأنه خسر حب الله الذي في كل لحظة يشد الروح إليه بدون توقف.

كذلك كل نفس عرفت الله بالروح القدس، ثم فقدت النعمة، تمر بالعذابات التي مر بها آدم. الروح مريضة وتجرب بندم مؤلم لأنها جرحت حب سيدها.
اكتأب آدم على الأرض وانتحب بمرارة. العالم لم يكن حنوناً وعذباً معه، فتنهد أمام الله وصاح: "إن روحي تكتئب إليك يا سيدي، وأطلب بدموع. كيف لا أبحث عنه؟ إذ كنت معه، كانت روحي فرحة مستكينة والعدو لم يكن له أي وصول إليّ، لكن الآن، أحكم الروح الشرير علي قبضته ليضرم نفسي ويعذبها. لهذا تتوق روحي لأن تفنى في السيد، نفسي تنشدّ إلى الله، ولا شيء في العالم يفرحني. لا شيء يعزيني أبداً، إن روحي تشتاق مجدداً لأن تعاين السيد، وأن تمتلئ منه. لا أستطيع أن أنساه لحظة واحدة، ونفسي تضنى باتباعه، حزني عظيم جداًَ، لذلك أبكي بشهيق وبزفرات: ترأف بي، يا الله، تحنن على عبدك الساقط."

هكذا ناح آدم وانتحب، وسالت الدموع على صدره وحتى التراب، وكل الصحراء رددت صدى نواحه وتأوهاته. الحيوانات والعصافير خرست من الألم، لكن آدم بكى، لأنه أضاع كل شيء بسبب خطيئته: السلام والحب. عظيماً كان ضيق آدم عندما طرد من الفردوس....

أنا أيضاً فقدْتُ النعمة، وصرخْتُ مع آدم بصوت واحد: كن رحوماً معي، يا سيد، كن رحوماً. امنحني روح اتضاع، روح حب. يا لرأفات سيدي! يا لتعطفه! يا لحنانه! فالذي عرفك، بلا سأم وبدون إعياء يبحث عنك، يطلبك ليل نهار صارخاً: أتوق إليك يا سيدي وأفتش عنك بدموع. كيف لي ألا أرومك؟ أنت أعطيتني أن أعرفك بالروح القدس، وهذه المعرفة الإلهية تشد روحي للبحث عنك نائحة."..


للقديس سلوان الآثوسي

شيم
2010-02-17, 06:50 AM
بالأكل خرج آدم من الفردوس وبالامتناع عن الأكل سيعود إليه..

الصوم فرصة لكي نعود إلى الحالة الفردوسية الأولى لنتذوق فرح العيش مع الله ولو بنسبة قليلة بالصلاة والصوم..

الصوم فرصة لنستعيد مكانتنا التي كانت لنا قبل السقوط ولإرواء هذا الشوق المستديم في قلوبنا إلى الله ولو بأدنى حد..

ندى
2010-07-09, 07:35 PM
الصوم فرصة لكي نعود إلى الحالة الفردوسية الأولى لنتذوق فرح العيش مع الله ولو بنسبة قليلة بالصلاة والصوم..

الصوم فرصة لنستعيد مكانتنا التي كانت لنا قبل السقوط ولإرواء هذا الشوق المستديم في قلوبنا إلى الله ولو بأدنى حد..

هكذا نوع من المشاركات تدل على أي كتب تقرأين....
قواك الله وزادك من حب للمطالعة، وكثرة المطالعة تثقل وتضبط النفس والروح...

Maximos
2010-07-09, 09:54 PM
أنا أيضاً فقدْتُ النعمة، وصرخْتُ مع آدم بصوت واحد:
كن رحوماً معي، يا سيد، كن رحوماً. امنحني روح اتضاع، روح حب.
يا لرأفات سيدي! يا لتعطفه! يا لحنانه!
فالذي عرفك، بلا سأم وبدون إعياء يبحث عنك، يطلبك ليل نهار صارخاً:
أتوق إليك يا سيدي وأفتش عنك بدموع.
كيف لي ألا أرومك؟ أنت أعطيتني أن أعرفك بالروح القدس،
وهذه المعرفة الإلهية تشد روحي للبحث عنك نائحة."..

فعلاً قصيدة عشق إلهي ..!!!

يسلموووو شيم

:smilie (16):

شيم
2010-07-10, 07:05 AM
من زمان قريت بكتاب جملة (جرح الشوق إلى الله) اديش هالعبارة حلوة وبتعني كتيربس كيف كانو القديسين يشعرو فيها الله بيعلم؟؟!!
نحنا شوية صلاة بتديق خلاقنا منا :sm-ool-24:

على قولتك مكسيموس الله يرحمنا

شكرا ً لمروركما أخوي العزيزين
صلواتكم

Maximos
2010-07-10, 08:26 AM
على قولتك مكسيموس الله يرحمنا

مشان توضيح المصادر :sm-ool-01: هالعبارة أنا تعودت عليها بعد ما خبروني الشباب إنو أبونا الحبيب خريستو - دير مار جرجس الحميراء .. بيرددها على طول .. فا .. أنا عجبتني العبارة و ضفتها على مفرداتي :sm-ool-01:

مشان هيك : على قولة أبونا خريستو

أللـــه يـــرحــمــــنــا

:sm-otl-18: