تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أحد السجود للصليب



Nahla Nicolas
2010-03-06, 04:57 AM
في هذا الأسبوع نصل الى منتصف الصيام، وقد يملّ بعض من الصائمين ويتعبون. لذلك وضعت الكنيسة ترتيب السجود للصليب كأننا في الجمعة العظيم.

يطوف الكاهن بالصليب محمولا على صينيّة فيها أزهار. فنركع او نقوم بسجدة أمامه بعد ان يكون وُضع على طاولة في منتصف الكنيسة او أقرب الى الايقونسطاس، ويعطينا الكاهن زهرة بعد أن نكون قبّلنا الصليب إشارة الى فرح القيامة.

في هذا السياق وضعنا القراءة الإنجيلية من مرقس ونستهلّها بقول السيّد: “من أراد ان يتبعني فليكفر بنفسه ويحمل صليبه ويتبعني”. المسيح يدعو ويتبعه من يتبعه، وحتى يكون اتّباعه جديا ينبغي على الإنسان ان يكفر بنفسه (ألا يعطي قيمة للمال، للنفوذ واية شهوة ضارّة) فلا تبقى شخصيته الخاطئة ولكن يكتسب شخصية المسيح.

شرط هـذا أن يـحـمـل الإنــسان صليــبه اي المتـاعب التي أمـامـه في الحيـاة والأشخـاص المزعـجـين له والعراقـيل التي تـواجهه ويـتبع المسيح الذي قال: “تـعالـوا اليّ أيها المتعبون والثقيلو الأحمال وأنا أريحكم”.

أن يتبع المؤمن المسيح هو ان يتبعه الى الآخر اي الى الجلجلة. ليس نصف سير مع السيّد ولكن كل السير في احتمال كل شيء.

بعد هذا يقول: “من أهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل يخلّصها”. أهلَكَ نفسه اي تعب تعبًا شديدًا حتى لا يبقى له شيء، حتى لا تبقى له راحة الا بالمسيح. عندئذ ينوجد فلا وجود الا بالمسيح. وهنا يؤكّد الرب ان عطاء النفس مطلق لا جزئي، ولذلك يقول: “ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟” فلك ان تربح كل المال وكل الجاه ونفسك تائهة في هذه الأشياء. أما نفسك المليئة بحضرة المسيح ففيها غنـاها الروحي ويـنزل عليها السلام من فوق. كل غنى العالم ومجده لا يساويان النفس.

وليدلّ الرب على ان كلامه قطعي،ّ يقول: “من يستحيي بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الشرير يستحيي به ابن البشر متى أتى في مجد أبيه”. انت فعليًا تستحيي بالمسيح إن لم تقبل شروط الخلاص: العطاء، الخدمة، المحبة.

المسيح يريد منك كل شيء بحيث لا تتعلق بشيء وتتعلّق به وحده. تتجرّد من اشتهاء اي شيء في هذا العالم وتلبس المسيح حسب قول بولس: “يا جميع الذين بالمسيح اعتمدتم المسيحَ لبستم” اي صرتم ملاصقين اياه كلصوق الجسد بالثوب. بعد هذا التجرّد تريد خبزًا ومسكنًا وزوجة واولادا تعطاها وتبقى مستقلا عنها، غير مستعبد لشيء او لأحد، مصلوبا مع المسيح ومتأهبًا للقيام معه من الموت. الحياة الجديدة تأتيك من فوق. وهكذا تكمل صيامك بفرح.


جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما جبل لبنان
رعيتي 2008

لما
2010-03-07, 09:15 PM
هنا يؤكّد الرب ان عطاء النفس مطلق لا جزئي،


شرط هـذا أن يـحـمـل الإنــسان صليــبه اي المتـاعب التي أمـامـه في الحيـاة والأشخـاص المزعـجـين له والعراقـيل التي تـواجهه ويـتبع المسيح

الرب يسوع اله متحننن رؤؤوف وعندما قال احمل صليبك لم يكن يسعى ليزيد او يفرض علينا آلاماً , انما يدعونا ان نصبر ونحتمل ....يدعونا لنتغاضى عن الالم من اجل ؤية السعادة ترتسم على وجوه الاخرين .
نحن واذ نحتمل رؤية المخلص مصلوبا ً ونمجد الصليب الذي كان مصدر آلامه وموته . بالمقابل يملؤنا الرجاء والتعزية والثقة المطلقة بقيامة مجيدة ......


شكراً لك نهلة الموضع رائع . ينعاد عليكي والرب يقويكي ويبارك صومك

Georgette Serhan
2010-03-08, 01:42 AM
بحيث اننا بواسطة الصيام الأربعيني نحصل ونحن أيضاً كمصلوبين بأمانتنا عن الآلام ونشعر بمرارة متضجرين ومتراخين فلذا يُقدَّم الصليب الكريم المحيي مريحاً ومقوِّياً إيّانا ليذكِّرنا بآلام ربنا يسوع المسيح ويعزّينا ويشجّعنا بأنه إن كان إلهنا صُلِب من أجلنا فبكم من المقدار يجب أن نحتمل ونصنع نحن لأجله ما علينا. ثم ويخفّف أتعابنا بإظهاره لنا الأوجاع والأحزان السيدية وتذكار وأمَل المجد الناتج بواسطة الصليب بحيث كما أن مخلصنا بصعوده على الصليب مُجِّد بواسطة الانقياد المُهان والتمرمر كذلك ونحن يجب علينا أن نفعل لكي نتمجّد معه أيضاً وإن كان يحدث مرةً أن يصيبنا أمر نكرهُهُ. وأيضاً كما ان الذين يسعون في طريق شاسعة وعرة عندما يعيبهم السير يجلسون قليلاً حيث يجدون شجرة حسنة الظلّ ويستريحون وبعدما يتقوّون جيداً يجوزون بقية الطريق هكذا والآن في زمان الصيام الذي هو كطريق شاسعة متعبة قد زُرع في الوسط من الآباء القديسين الصليب الحامل الحياة مانحاً إيانا راحةً ومنشِّطاً ومخفِّفاً الذين قد كلّوا وأعييوا إلى تكميل بقية سعيهم المتعب. أو كما انه عد حضور أحد الملوك تتقدم علامته وصولجانه ثم يحضر هو فِرحاً ومبتهجاً بالظفر وتفرح معه الرعيّة على هذه الصورة وربنا يسوع المسيح بما انه عتيد بعد قليل أن ينشر عَلَم ظفرِه على الموت ويحضر بمجد في يوم القيامة قدَّم صولجانه وعَلَمهُ الملوكي أعني الصليب الكريم ليملأَنا بهجة وراحة عظيمة ويجعلنا مستعدّين لاقتبال هذا الملك بعد مدَّة يسيرة ولمديحه والاثناء عليه لأجل ظفره على أعدائه. وقد حصل في السبَّة الوسطى من الأربعين المقدسة لأن الأربعين المقدسة تشبه عين مرَّان لأجل الانسحاق ولأجل ما يحصل لنا من التمرمر والملل من تلقاء الصيام فكما أنّ في وسط تلك ألقى موسى الإلهي ذاك العود وحلاَّها كذلك والإله الذي أجازنا البحر الأحمر العقلي ونجَّانا من فرعون قد يحلّي بعود الصليب الكريم المحيي المرارة الناتجة من الأربعين المقدسة بواسطة الصيام ويعزّينا ويشجِّعنا كجائزين في قفر إلى أن يبلغنا إلى أورشليم العقليَّة بواسطة قيامته. أو بحيث أن الصليب يُقال له عود الحياة كما وهو أيضاً بالحقيقة وذاك العود وُجدَ مغروساً في وسط فردوس عدن فلذلك بغاية اللياقة نصب آباؤنا الإلهيون عود الصليب في الأربعين المقدسة ليذكرونا بنهم آدم ثم مع ذلك أيضاً ليوضحوا نقض وإبطال ذاك العود بواسطة هذا لأننا إذا ذقنا من هذا لا نموت أصلاً بل نحيا على الدوام.
شكرا'' نهلا بارك الله تعبك

Nahla Nicolas
2010-03-08, 07:02 PM
اختي الغالية لما
واختي المحبوبة جورجيت
بارك الرب حياتكم

http://www.orthodoxonline.org/forum/img-content/imgcache/2010/03/5.gif