رد: صرف غضب الله عن الإنسان
أخي سان مينا.. أرجوك أولاً أن تشرح أكثر لأنك مقتبس النص بدون ان توضح
وثانياً، أخبرني ماذا يفعل الأنجليكان والبروتستانت ومن شاكلهم عندما يتحدثون عن عقائدهم؟
رد: صرف غضب الله عن الإنسان
اقتباس:
وثانياً، أخبرني ماذا يفعل الأنجليكان والبروتستانت ومن شاكلهم عندما يتحدثون عن عقائدهم؟
ارجو التوضيح ماذا تقصد؟
وبعد ذلك سوف اقوم بتوضيح سؤالي
رد: صرف غضب الله عن الإنسان
اخي لا أقصد شيئ.. ولكن أن نضع عقائد مسبقة، ومن ثم نبحث عنها في الكتاب المقدس فنجد آية حرفها يؤيد ما نحن نرمي إليه ومن ثم نهمل روح النص الذي يوضحه نص آخر فهذه هي طريقة البروتستانت والانجليكان ومن شاكلهم (أي رافضي تقليد الكنيسة).
دون أن يأخذوا السياق الكامل للنص، ولا المناسبة التي قيل فيها هذا الكلام... ولا أقول أنك مثلهم، حاشا، بل ما أريده ألا يتحول الكتاب المقدس أو أقوال الآباء إلى منجم لاستخراج ما نريد أن نراه فيه..
فتعبير "غضب الله" يوجد في الكتاب المقدس وحتى في أقوال الآباء.. ولا أحد يقول بأن هذا التعبير لا يوجد.. ولكن لا نستطيع أن نفهم هذا التعبير باستقلال عن كل الكشف الإلهي (خبرة الكنيسة، نصوص الكتاب المقدس وتعليم الآباء).. أي باستقلال عن الروح القدس.
كولوسي 3: ، 6 الأُمُورَ الَّتِي مِنْ اجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى ابْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، 7الَّذِينَ بَيْنَهُمْ انْتُمْ ايْضاً سَلَكْتُمْ قَبْلاً، حِينَ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ فِيهَا. 8 وَأَمَّا الآنَ فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ انْتُمْ ايْضاً الْكُلَّ: الْغَضَبَ، السَّخَطَ، الْخُبْثَ، التَّجْدِيفَ، الْكَلاَمَ الْقَبِيحَ مِنْ افْوَاهِكُمْ.
أفسس 4: 26 اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ، 27 وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا.
إذن فالغضب هو أمر مرفوض عند القديس بولس الرسول ويقول أنه يأتي من الشيطان...
وأما المقصود بغضب الله في هذه الحياة، هو التأديب والتقويم وليس عقاباً... فأخيراً أنقل لك من عظات القديس يوحنا الذهبي الفم على الإصحاح الأول من الرسالة إلى أهل رومية، إذ يقول:
” لأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم ” (18:1).
1ـ لاحظ الطريقة التي يتكلم بها الرسول بولس، فبعدما نصح هؤلاء بممارسة الأمور الأكثر نفعًا، تحول بحديثه إلى الأمور المخيفة. لأنه بعدما قال إن البشارة هي سبب الخلاص والحياة، كما أنها إعلان لقوة الله وأنها تقود إلى الخلاص وإلى البر، نجده يتكلم عن الأمور التي من الممكن أن تسبب خوفًا لأولئك الذين لا يحترسون. لأن العديد من الناس في كثير من الأحيان لا ينجذبون إلى حياة الفضيلة عن طريق الوعد بالخيرات الآتية ولا عن طريق الترهيب من الأمور المخيفة والمحزنة، بل إن ما يجذبهم فقط هو كلا الأمرين معًا. وبهذا فإن الله لم يعد البشر بالملكوت فقط، بل حذّر بالعقاب في جهنم. وهكذا تكلم الأنبياء إلى اليهود مشيرين إلى الأمرين معًا، فدائمًا ما كانوا يذكرون الخيرات والدينونة. ولذلك ليس مصادفة أن يغيّر الرسول بولس أسلوب حديثه، وقد فعل ذلك بترتيب ولياقة، لأنه يذكر أولاً الأمور النافعة، ثم بعد ذلك يتحدث عن الأمور المحزنة، موضحًا أن الأمور النافعة تأتي من الله. بينما الأمور المحزنة تأتي من المتهاونين المتغافلين، هكذا أيضًا نجد أن إشعياء النبي يشير أولاً إلى الخيرات ثم بعد ذلك إلى الأمور المحزنة قائلاً: " إن شئتم وسمعتم تأكلون خير الأرض. وإن أبيتم وتمردتم تؤكلون بالسيف لأن فم الرب تكلم" . وهو ما أشار إليه القديس بولس أيضًا (عندما تحدث أولاً عن الخيرات ثم تبع ذلك بالحديث عن الدينونة). لاحظ أن المسيح أتى لكي يهب الغفران والبر والحياة، لا بالكلام، بل بصليبه. إذًا فالأمر العظيم والذي يدعو إلى الإعجاب، ليس أنه قدم كل هذه العطايا، بل لأنه عانى آلام الصليب.
فلو إنكم ازدريتم بهذه العطايا، فإنكم ستتعرضون للدينونة. وانتبه كيف يواصل حديثه إذ يقول " لأن غضب الله مُعلن من السماء". فغضب الله يمكن أن يُستعلن مرات كثيرة هنا في الحياة الحاضرة، مثلما يحدث في المجاعات، والأمراض، والحروب، حيث يُعاقب الجميع بشكل فردي وجماعى أيضًا. وهل في هذا ما يدعو للدهشة؟ إن العقاب فيما بعد سيكون أكبر وأشمل، فما يحدث الآن يهدف إلى التصحيح والتقويم، لكن فيما بعد يكون العقاب، الأمر الذي عرضه الرسول بولس قائلاً:" ولكن إذ قد حكم علينا نؤدب من الرب لكي لا ندان" 1 كو 11: 32.
هذا أولاً.. وثانياً الكتاب يقول هل الله إنسان فيندم؟ وأن الله لا يوجد فيه تغيير.. هو هو اليوم وأمس وإلى الأبد
والآباء فهموا هذا بأن الله يتغير مزاجه.. غير غاضب قبل الخطيئة، غاضب بعد الخطيئة، غير غاضب بعد التوبة..
أي أن الإنسان لا يؤثر في الله فيقلب مزاجه... ولذلك قرأت مرةً أنه لا يجب أن نقول حتى آن الله يكره الخطيئة. لأن فعل الكره هو ضد الحب.. والله محبة.. هذا لا يعني أن الله يحب الخطيئة!!! ولكن نقول يرفضها ويرفض وجودها في الإنسان. ولكن إن قلنا الله يكره الخطيئة لا يجب أن نعتقد أن في الله شعور معاكس لشعور المحبة كالإنسان.. بل يجب أن نفهم أن كلمة الكره هنا لا تعبر عن حالة الله بل، إن جاز التعبير، عن موقف الله...
هذا الموضوع ليس له علاقة في موضوعنا فلا نريد أن نقف عنده..
صلواتك اخي
رد: صرف غضب الله عن الإنسان
لم اقم بعد بقرائة ردك السابق ولكن هذا ما كنت اقرائه من احد الكتب
واستوقفني اخر عبارتين ولذلك قمت بالسؤال عنهم
للقديس كيرلس الأورشليمي:
لم يذبح أحدًا آخر، ”لكنه بذل نفسه فدية“
[لا تعجبن من القول بأن العالم أجمع قد افتدي!
لأن الذي مات عن العالم لم يكن مجرد إنسان،
بل هو ابن الله الوحيد.
لقد استطاعت خطية إنسان واحد، هو آدم، أن تدخل الموت إلى العالم.
فإن كان بسقطة إنسان واحد قد ملك الموت على العالم،
؟(17 : فكيف لا تملك الحياة بالأحرى ببر إنسان واحد (رو 5
وإن كانا حينذاك قد ُ طِردا من الفردوس بسبب شجرة أكلا منها،
أليس من الأسهل أن يدخل المؤمنون الآن الفردوس
بسبب شجرة يسوع؟
وإن كان الإنسان الأول، المجبول من التراب، أتى بالموت الشامل،
فالذي خلقه من التراب ألا يأتي بالحياة الأبدية، إذ أنه هو نفسه الحياة؟
وإن كان فينحاس بغيرته على قتل فاعلي الإثم قد أوقف غضب الله
،(11-5 : (راجع سفر العدد 25
فيسوع الذي لم يذبح إنسانًا آخر
(6 : 1تي 2 ) « بل بذل نفسه فدية عن كثيرين »
أفلا يصرف غضب الله عن الإنسان؟]
عظات للموعوظين 13 : 2