هذه القصة منقولة من كتاب مواهب وموهوبون الجزء الثاني:sm-ool-30:
قبل عشرة أشهر من رقاده , وفي صباح الخامس والعشرين من شهر آذار 1831 , استحق اليار سيرافيم ساروف أن يستقبل والدة الإله الكلية القداسة.
روت الراهبة افبراكسيا من دير ديفييفو ما يلي :
"قبل يومين , أرسل الستارتس بطلبي . وعندما ذهبت إليه , قال لي :
_سوف تزورنا الفائقة القداسة!لا تخافي.
بعد برهة , سُمع دويّ برهة متناغم , وانفتح الباب من نفسه وانسكب النور ! ورائحة أزكى من البخور ملأت القلاية , وكان باتوشكا راكعا رافعا يديه , وبينما كنت أرتجف في لحظة , نهض وقال لي:
_لاتخافي , يا ابنتي لايمكن أن يكون ماتنحنا إياه رحمة اللـه أمراً شيطايناً , وهاهي سيدتنا الكلية المجد والطهارة , والدة الإله الكليّة القداسة , قادمة إلأينا!
فعلاً! ظهر أمامنا ملاكان أحدهما يحمل في يده اليمنى والآخر في يده اليسرى أغصانا قد أورقتللتو شعرهما كأنه من خيوط الذهب اللمّاع ينسدل مسترسلاً على كتفيهما . خلفهما ظهر القديس يوحنا السابق والقديس يوحنا اللاهوتي يرتديان ملابس بيضاء ناصعة.
بعد ذلك ظهرت والدة الإله الكلية القداسة تتبعها إثنتا عشرة عذراء كانت تضع وشاحاً لامعا باهر الجمال يصعب علي وصف لونه ينعقد تحت عنقها بعقدة كبيرة مستديرة مغلقة وكان مزينا بصلبان مزركشا بأشكال مختلفة لا أعرف ماهي أذكر فقط أنه كان يلمع بنور غير طبيعي.
تحت الوشاح كانت ترتدي ثوبا أخضر مزنرا بزنار مرتفع كما كانت ترتدي شيئا كالبطرشيل وفي معصميها أطراف أكمام وكلها مزينة بالصلبان.
كانت أطول من كل العذارى بقامتها ,وتضع على رأسها تاجا بديعا مزينابالصلبان ولامعا إلى درجة لايمكن للعين أن تواجهه. شعرها أطول وأجمل من شعر الملائكة ينسدل على كتفيها بحرية. كانت العذارى يتبعنها أزواجا وكن هن أيضا يضعن تيجانا يتميزن فيمابنهن بلون شعرهن وملابسهن وكذلا بالشكل والقامة أيضا كن كلهن جميلات جدلا انفصلت بعض منهن وقفت حولنا.
كانت الملكة واقفة في الوسط والقلاية اتسعت وامتلأت نورا وأنا خفت ووقعت...
عندئذ دنت مني السيدة وبعد أن لمستني بيدها اليمنى سرّت بأن تقول لي: انهضي أيتها الأخت ولاتخافي منا . ها قد جاءت معي عذارى مثلك لم أدر كيف نهضت وقد ارتضت الملكة السماوية أن تقول ثانية : لاتخافي لقد جئنا لزيارتكم.
كان الأب سيرافيم قد نهض واقفا أمام والدة الإله الفائقة القداسة وكانت هي تتكلم معه بطبيعة وألفة وكأنها تتكلم مع أحد أخصائها.
سألت الستارتس وأنا مأخوزة بفرح عظيم:
أين نحن ؟ من هؤلاء؟
عندها كلمتني والدة الإله مرة أخرى:
اقتربي من العذارى واسأليهن بنفسك. اقتربت من الصف الأول كانتا العظيمتين في الشهيدات بربارة وكاترينا, وفي الصف الثاني كانت الأولي في الشهيدات تقلا والشهيدة العظيمة مارينا.
وفي الصف الثالث القديسة إيريني والبارة إفبراكسيا.
وفي الصف الرابع الشهيدة العظيمة بلاجيا وذوروثيا.خلفهما البارة مكرينا والشهيدة يوستيني.وأخيرا كانت تتبع الشهيدة العظيمة يولياني والشهيدة أنيسية. اقتربت منهن صفا تلو الصف
وهن يخبرنني بأسمائهن ويصفن لي كما كتاب السنكسار حياتهن والشهادة التي احتملنها من أجل المسيح ثم قلن لي:
لم يعطنا الرب هذا المجد مجانا بل بالشهادة وأنت ستستشهدين في ميدان حياة الرهبنة.
أسرّت والدة الإله بكلام كثير للأب سيرافيم وأنا وإن كنت مشاركة في الرؤيا إلا أنني لم أسمع شيئا فقط:
لاتترك العذارى في ديفييفو .
أجاب الستارتس:
أيتها السيدة إنني أجمعهن ولكنني لا أستطيع أن أ{شدهن بمفردي
أنا سوف أساعدك في كل شيء سوف تعلمهن الطاعة وإن ححفظها سيكن معك وإلى جانبك ولكن إن فقدن حكمتهن فسوف يخسرن مكانهن بين هذه العذارى هنا اللواتي هن الأقرب إلي
ولن يكون لهن هذه المكانة ولن يتمتعن بهذا الإكليل ومن يسيء إليهن سأعاقبه ومن يخدمهن من أجل المسيح سيجد رحمة لدى اللـه.
ثم توجهت الفائقة القداسة نحوي وقالت لي:
انظري إذاً هؤلاء العذارى و أكليلهن بعضهن تركن ممالك أرضية وثروات لأنهن رغبن بالممكلة السماوية كلهن أحببن الفقر الطوعي وأحببن الرب وأن ترين مقدار المجد الذي استأهلته ولكن كما احتملت الشهيدات السابقات هكذا أيضا الحاليات تلك احتملن عانا وأما الحاليات فيحتملن بالخفاء.
استدارت والدة الإله الكلية القداسة نحو الستارتس باركته وقالت له:قريبا أيها الحبيب ستكون معنا.
تبادلت معه التحية وكذلك باقي القديسين وباركه السابق المجيبد والاهوتي يوحنا بينما صافحته العذارى.
فجأة اختفى كل شيء انتهت الرؤيا التي دامت أقل من ساعة.
_أرأيتِ , أيتها الأخت , النعمة التي أهلنا الرب لتذوقها نحن الحقيرين إنها المرة الثانية عشرة التي تحدث لي فيها الرؤيا. واليوم قد أهلك الرب أنت أيضا أي فرح اختبرنا؟ نستطيع أن نضع إيماننا ورجاءنا على الرب . اقهري عدونا الشيطان واسلكي دائما بحكمة واللـه سوف يساعدك في كل شيء اطلبي مساعدته ومساعدة والدة الإله والقديسين واذكريني في صلواتك أنا الفقير
. قولي في صلاتك:"يارب كيف ستكون ساعة موتي ؟ كيف سأدنو من الدينونة الرهيبة؟ كيف سأبرر أفعالي ؟ ياملكة السماء ساعديني"
