ولد القدّيس في ألوخوف، من أبوين تقيّين، تتلمذ على إسكافي وسلك في الحياة النسكيّة. كان يصلي بتواتر، مذ ذاك، ابدى أولى علائم النعمة الإلهية. لكنه لم يشأ ان يلازم معلّمه الإسكافي ولا العودة إلى ذويه، بل ارتحل إلى موسكو.
واتخذ باسيليوس نسك التباله، بمعزل عن كرامات الناس. لم يكن له بيت ولا كوخ يريح رأسه فيه، وكان شبه عريان، شريد الطرقات والأماكن العامة، يمضي لياليه في الصلاة في حمى أروقة الكنائس، حافظا وسط الناس، صمتا كاملا نظير النسّاك في عمق الصحارى.كان يدعي الكلام بصعوبة، معرضا عن العالم والتعلق به. وكان يبدي رأفة عظيمة حيال المساكين والمرضى والمقهورين. وكانت سيرة القدّيس باسيليوس تقريعا حيا للأمراء المحليّين الفاسدين وعزاء للشعب المبتلى. اكثر تصرفاته كانت ذا مغزى نبوي.وكان يلقي الحجارة على زوايا بيوت الناس الأتقياء ليطرد الشياطين. وفي السوق كان يضرب موائد باعة الغش.
وفيماهدّد التتار، مدينة موسكو، صلّى القدّيس باسيليوس أمام أبواب كاتدرائية الرقاد ذارفا الدمع السخي لنجاة بلاده. فإذا بضجة هائلة تنبعث من الكنيسة ولهب يندلع وصوت يسمع صادرا من إيقونة والدة الإله يعلن أنّها تتخلى عن موسكو لخطايا سكّانها. كثّف القدّيس صلاته فكفّ الظهور المروّع.وظهرت جحافل من العسكر ردت الزعيم التتري وعسكره على أعقابهم ففرّ بسرعة إلى ما وراء حدود الروسيا.
شرع القدّيس يبكي بكاء مرا أمام كنيسة دير الصليب المكرّم،في الموضع عينه، اندلع بعد فترة وجيزة حريق كبير، دمّر موسكو.كذلك تراءى القدّيس باسيليوس لركّاب سفينة فارسية وهم في ضيق شديد وأنقذهم من الغرق. يضاف إلى ذلك عددد كبير من العجائب جرت به خلال أعوام خدمته الخلاصية الاثنين والسبعين.فلما بلغ الثامنة والثمانين مرض. حالما درى الأمبراطور بالأمر هرع وعائلته طالبين صلاته. فيما كان يتنبأ بشأن مستقبل المملكة، توهّج وجهه نورا إذ عاين جمهرة من الملائكة آتية لتأخذ روحه.وفيما كان في نشوة رقد بسلام . وانتشر عطر زكي في المدينة وحضر جمهور كبير دفنه وقد حمل الأمبراطور وأولاده جسده على أكتافهم إلى الكنيسة.جرت به عجائب جمّة. شيدت فوق ضريحه، كنيسة على اسم والدة الإله الحامية. وقد حولت إلى اسمه فيما بعد. أعلنت قداسته سنة 1588 م. يومها استعاد مائة وعشرون مريضا عافيتهم ببركة رفاته المقدّسة.
تعيد له الكنيسة في 2 آب
