إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
داخل حظيرة للخراف، جلس أحد الرعاة يداعب إحدى نعاج القطيع وقد أسندت رأسها على ساقه، ونظرت نحوه في ودٍّ وحنان. ولم يكن خافيًا أنّ هذه النعجة الوديعة كانت مكسورة الساق. وهي تقاسي الألم من جرّاء ذلك. كان واضحًا أيضًا أنّ الراعي يحبّ هذه النعجة كثيرًا ويعتني بها عنايةً فائقة، لكن الشيء الذي لا يعرفه الشخص الغريب هو أنّ هذه الساق لم تُكسر في حادث، أو نتيجة إصابة خاطئة، بل إنّ الراعي نفسه هو الذي كسر ساق نعجته عمدًا ومع سبق الإصرار.
قول الراعي: "كانت هذه النعجة شرودًا جامحة دون باقي الخراف. لم تكن تطيع لي أمرًا أو تسمع لي صوتًا، أو مني تحذيرًا. إنها نموذج للعصيان والتمرّد. فبينما أسير بالقطيع في طريق آمنة إذا بهذه النعجة تجري في استهتار نحو مسالك منحدرة وطرق زلقة، وهي إذ تعرّض حياتها للهلاك، فإنّها أيضًا تضلّل معها بعض رفاقها اللواتي يتبعنها ويتأثّرن بها. ولم يكن أمامي إلا أن أهوي على ساقها بعصاي حتى أعيق اندفاعها وأرغمها على التّريث والتروّي. وفي ذلك اليوم الذي كُسرت فيه ساقها قرّبتها إليّ، وقدّمتُ لها طعامًا خاصًا، وسهرتُ على علاجها وراحتها. وها هي الآن تعرف صوتي وتتابع حركتي وتنتبه لمجرّد سماعها وقع أقدامي، وعندما تُشفى تمامًا ستصبح قائدة للقطيع فهي الآن أكثر الأغنام طاعةً وحبًا وتمسّكًا بي".
إنّ الله يضربنا أحيانًا بالمرض أو بألوان مختلفة من الآلام، حتى نخضع له، وتتعلق أنظارنا به، ونسمع صوته ونعرفه. إنه يضربنا حين يرى أننا نجمح بعيدًا عن شاطىء الأمان ونندفع نحو حتفتا دون أن ندري أنَّ في تمرّدناعليه هلاكًا مؤكّدّا.
"مثل الخروف الشارد أنا شردتُ، فتفقّد أنت عبدك، لأنّي لم أنس وصاياك". (مزمور 118،176
من كتاب "من صفحات الحياة
منقول كنيسة سيدة البشارة.
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Nahla Nicolas
"مثل الخروف الشارد أنا شردتُ، فتفقّد أنت عبدك، لأنّي لم أنس وصاياك". (مزمور 118،176
شكراً أخت نهلة، الله يباركك ويبارك حياتك.
صلواتكم
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
الرب يبارك حياتك وصلوات القديسين ترافقك دائمآ
s-ool-424
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
هاد الموضوع ذكرني بمجموعه كلمات من لاهوت المرض
عندما يقتحم العدو مدينه يطال الاسر كل السكان , من دون تمييز وعندما تزيل السماء الضافية كل امل بتساقط المطر , فان الجفاف يهدد كل واحد بالتساوي , واخيراً عندما تصطدم الباخرة بالصخور يكون الغرق مصير الركاب كلهم من دون استثناء .
بارك الرب حياتك نهله
:sm-ool-30:
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
s-ool-406
الرب المحب البشر يجتذبنا إلى محبته بشتى الطرق
لأنه يريد لنا الحياة .. و لأنه هو الحياة
و عندما لاتنفع معنا الطرق ( الحبية )
يلجأ إلى الطريق الصعب .. طريق الألم
ليبقينا في حضنه .. في جِدّة الحياة
المجد لك أيها المحبة الكاملة
المجد لك
:sm-ool-22::sm-ool-22::sm-ool-22:
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Nahla Nicolas
إنّ الله يضربنا أحيانًا بالمرض أو بألوان مختلفة من الآلام، حتى نخضع له، وتتعلق أنظارنا به، ونسمع صوته ونعرفه. إنه يضربنا حين يرى أننا نجمح بعيدًا عن شاطىء الأمان ونندفع نحو حتفتا دون أن ندري أنَّ في تمرّدناعليه هلاكًا مؤكّدّا.
"مثل الخروف الشارد أنا شردتُ، فتفقّد أنت عبدك، لأنّي لم أنس وصاياك". (مزمور 118،176
thank you dear nahla
s-ool-488
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
رد: إنّ الله يحفر لنا آبار السعادة بفأس الألم
:sm-ool-02:انها حكمة الله فااين نحن منها :sm-ool-02:
كثيرا ما يتصرف الله معنا تصرفات تبدوفي ظاهرها غايه في القسوة,ولكنها في منتهى اللطف والتحنن.اخوتي في المسيح ((لست تعلم انت الان ما انا اصنع ,ولكنك ستفهم فيما بعد:يوحنا 13:7))
شكرا لك اخت نهله جميل .......صلواتكم