هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
الزواج في المسيحية هو سر من أسرار الكنيسة وليس مجرد "عقد" بين شخصين، الأصح، هو من أول الأسرار التي أسسها الرب الإله منذ بدء الخليقة وأتمّها بنفسه..
لنقرأ الاصحاح العاشر من انجيل مرقس:
فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ:«هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟» لِيُجَرِّبُوهُ. 3 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟» 4 فَقَالُوا:«مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَق، فَتُطَلَّقُ». 5 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةَ، 6 وَلكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ. 7 مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، 8 وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. 9 فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ». 10 ثُمَّ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا عَنْ ذلِكَ، 11 فَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا. 12 وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي».
في هذه الآيات يتكلم الرب يسوع كما هو واضح عن أهمية سر الزواج المقدس، فالرابطة الزوجية هي أقوى الروابط الاجتماعية بل إنها أقوى من كل الروابط العائلية ولا يمكن أن تُفك إلا لعلة الزنا. فكما مكتوب، "من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته". ماذا نفهم من هذه الآية؟؟ ما نفهمه أن الرجل بكافة الأحوال، لا يستطيع "تغيير" (أو تطليق إذا صح التعبير) أمه و أباه لأي سبب كان، مهما كانا يسببان أي تعب أو مشقة أو عناء في حياته، فهم على الأقل سبب وجوده في الحياة، كذلك الزوجة، فهو لا يمكنه تغييرها من بعد الزواج (إلا لعلة الزنا)، لأنهم بسر الزواج المقدس يكون الاثنان جسداً واحداً، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان... لنتأمل قليلاً بالجملة الأخيرة...
الاثنان = جسد واحد
جمعه الله = الله "هو" الذي جمع
إذاً... من يطلق إمرأة لغيرعلة الزنا ويتزوج بأخرى فهو يزني، لأن الذي جمع الاثنين بجسد واحد هو الله... ومن قرر وأتم الطلاق هو إنسان... وبما أن الله لم يحكم بالطلاق فهما مازالا جسداً واحداً...
هذه القضية مفروغ منها... ولكن، ماذا يحدث إن مات أحد الزوجين؟!
هل يبطل هذا الاتحاد وهذا السر العظيم؟
هل تبطل هذه الـوحدة بين الجـسدين؟
هل هي وحدة أرضية دنيوية فقط؟
ما هي نظرة الكنيسة لهذا الأمر؟
كيف تتم عملية الزواج الثاني؟
هل من مباركة من الكنيسة؟
ستتم الإجابة لاحقاً ولكن بانتظار آرائكم أولاً.
صلواتكم
:sm-ool-02:
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
سلام الرب معك أختي مايدا
الرب يسوع المسيح كان واضح في توضيحه لسر الزواج ماجمعه اللـه لايفرقه البشر هذه الأية تكفي وتكفي لحظر الطلاق في المسيحية الأرثوذكسية طبعا إلا لعلة الزنى وأكيد كما تحكم الكنيسة ...
في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس القديس بولس الرسول يقول :ولكن أقول لغير المتزوجين وللأرامل إنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا . لكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لأن التزوج أصلح من التحرق وأما المتزوجين فأوصيهم لا أنا بل الرب أن لاتفارق المرأة رجلها وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها ولا يترك الرجل امرأته ......
إن مات أحد الزوجين لايحدث شيء اختي مايدا بصراحة المؤمنة أو المؤمن لايفكروا في الزواج الثاني لأنهم ينشغلوا بالكيفية المناسبة لخدمة وارضاء الرب فقط... ولكن إن في أحدهما لايقدر على ضبط نفسه كما علمنا القديس بولس الرسول فليتزوج لأنه ليس في ذلك خطأ طالما وأن الطرف الآخر قد رقد وانتقل يصبح الطرف الآخر حر .
هل يبطل هذا السرالعظيم ؟
طبعا لاينتهي هل رأيتي أحدا ينسى أنه كان جزء من كل_ جزء من جسد واحد القديسين عندما انتقلوا لم ينسوا أحدا في الأرض وأيضا الذين مازالوا لم ينسوا القديسين.
هل تبطل هذه الوحدة بين الجسدين؟
أعتقد أنها نعم تبطل لأننا لن نبقى أجسادا بعد الانتقال بل ملائكة لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجن بل يكونون كملائكة اللـه في السماء هكذا قال السيد في (متى30:31)
هل هي وحدة أ{ضية دنيوية فقط؟
في الجسد نعم وحدة دنيوية أرضية ولكن كملائكة هم في وحدة ضمن وحدة في المسيح.
ما هي نظرة الكنيسة لهذا الأمر؟
أعتقد من جهة الأرامل تترك لهم حرية الاختيار تحت نصيحة عدم الزواج ليترك أحد الطرفين لخدمة الرب
أعتقد أن رسائل القديس بولس الرسول في مايخص هذه القضية هي القانون الكنسي لذلك لأنها كما رأيت أنها تحتوي على الاجابات الصحيحة لهذه القضية .
أما الزاج الثاني أي الزاوج المدني فهو لايصح بتاتا في المسيحية الأرثوذكسية مهما كانت الأسباب .
ولكن سؤالي أنا هل أن طلق الرجل امرأته لعلة الزنا هل بإمكانه الزواج ثانية لأن ذلك كما نقرأ في الكتاب المقدس ممنوع.أو لا يحل ؟؟؟؟؟؟؟؟
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
هل يبطل هذا السرالعظيم ؟
طبعا لاينتهي
إن كان لا ينتهي فكيف نفسر الزواج الثاني؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
هل رأيتي أحدا ينسى أنه كان جزء من كل_ جزء من جسد واحد القديسين عندما انتقلوا لم ينسوا أحدا في الأرض وأيضا الذين مازالوا لم ينسوا القديسين.
ما فهمت! :smilie (46):
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
هل تبطل هذه الوحدة بين الجسدين؟
أعتقد أنها نعم تبطل لأننا لن نبقى أجسادا بعد الانتقال بل ملائكة
طيب... بس أنا هون عم احكي انو طرف واحد مات... واحد طلع لفوق... وواحد لسه تحت... :sm-ool-17:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجن بل يكونون كملائكة اللـه في السماء هكذا قال السيد في (متى30:31)
أخي بعرف هذا الشي وأنا ما عم احكي عن القيامة أو عن كيفية وضعهم في الملكوت.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
أما الزاج الثاني أي الزاوج المدني فهو لايصح بتاتا في المسيحية الأرثوذكسية مهما كانت الأسباب .
أخي الحبيب... مين جاب سيرة الزواج المدني؟؟؟
لما قلت الزواج الثاني قصدي فيه الزواج الثاني بعد موت أحد الطرفين...
يعني واحد كان متزوج وحدة (هذا زواجه الأول) وبعدين هالوحدة ماتت... بعدين اتزوج وحدة تانية (وهذا زواجه الثاني).
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
ولكن سؤالي أنا هل أن طلق الرجل امرأته لعلة الزنا هل بإمكانه الزواج ثانية لأن ذلك كما نقرأ في الكتاب المقدس ممنوع.أو لا يحل ؟؟؟؟؟؟؟؟
ممكن تذكر الآية التي تتكلم بهذا الخصوص؟
صلواتك وشكراً على المشاركة
:sm-ool-02:
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
حينما يتكلَّم القديس بولس الرسول عن وضع الأرامل، فهو يفترض أصلاً أن الزواج لا ينفصم أبداً ولا حتى بموت الزوج أو الزوجة، فالمحبة لا تسقط أبداً (1كو3: 8).
«إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا، لأن التزوُّج أصلح من التحرُّق» (1كو 7: 9). إذن، فزواج الأرامل الثاني هو وضع استثنائي وقد سمح به القديس بولس الرسول من واقع الضرورة المُلحَّة الناتجة عن الضعف البشري أمام غريزة التناسل التي هي أقوى الغرائز في الإنسان وأشدها سطوة عليه، سمح به القديس بولس الرسول كوضع أصلح من ”التحرُّق“ وأكثر أماناً من الخطأ وحفظاً للإنسان من الزنا في الخفاء وليس أكثر ”
وايضآ نصح القديس بولس من جهة " لأرامل الحدثات " أن " يتزوجن، و يلدن الأولاد، ويدبرن البيوت" (1تى14:5)، وذلك اشفاقا عليهن.
s-ool-528
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
وحياة يلي خلق هالدنيا بحبو لهل زلمة للموت طبعا بقصد القديس بولس الرسول
شكرا أخت نهلة على الاضافة
أختي مايدا سلام الرب معك سامحيني راح قدم المشاركة الكاملة لحتى وصل لجهازي
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
بحبو لهلزلمة للموت طبعا بقصد القديس بولس الرسول
شكرا أخت نهلة على الاضافة
s-ool-483
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
أختي مايدا سلام الرب معك سامحيني راح قدم الشاركة الكاملة لحتى وصل لجهازي
بالانتظار :sm-ool-30:
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميلاد شحادة
أختي مايدا سلام الرب معك سامحيني راح قدم المشاركة الكاملة لحتى وصل لجهازي
:sm-ool-17:
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
الزواج الثاني يعتبر زواج في مرتبه أقل وعلامة على عدم ضبط النفس. وقد تحدث القديس بولس الرسول عن هذا الأمر فقال:
نصّ كتابي: بولس الرسول، الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس، الإصحاح السابع
"وَلكِنْ أَقُولُ لِغَيْرِ الْمُتَزَوِّجِينَ وَلِلأَرَامِلِ، إِنَّهُ حَسَنٌ لَهُمْ إِذَا لَبِثُوا كَمَا أَنَا. وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَضْبُطُوا أَنْفُسَهُمْ، فَلْيَتَزَوَّجُوا"(الآيتان 8، 9).
وكرر هذه النصيحة للمرأة المترملة فقال: "وَلكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هكَذَا" (الآية 40).
فهو قد جعل البقاء في الترمل، أحسن وأكثر غبطة من الزواج الثاني.
وقد علق كثير من القديسين على أفضلية الترمل نذكر منها:
قول آبائي: القديس باسيليوس
"الزيجات الثانية هي علاج ضد الزنا فهكذا قيل: "أن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا "
قول آبائي: القديس اغسطينس
القديس اغسطينس علق على تعليم بولس الرسول بقوله التزوج ثانية علامة على عدم ضبط النفس " كما قال أيضاً " الزيجات الثانية ليست مدانة، ولكن في مستوى أقل". وفسر ذلك بقوله "عفة الزواج حسنة، ولكن زهد الترمل أحسن".
قول آبائي: القديس أمبروسيوس
"لست أرفض الزيجات الثانية، ولكني لا أنصح بها" واستطرد القديس يقول للمترمل "شرعياً يمكن أن تتزوج، ولكن من المناسب أكثر أن تمتنع".
ونفس الرأي عرضه القديس كيرلس رئيس أساقفة أورشليم فقال إن هذا الزواج سمح به على الرغم من أن العفة شيء نبيل "حتى لا يسقط الضعيف في الزنا... إذ قال الرسول: خير أن نتزوج من أن نتحرق" (1كو9:7). غير أن بعض القديسين قد سمح بالزواج بعد الترمل، لمن ترملوا وهم ما يزالون في سن الشباب، أو لم يقضوا في حياة الزيجة سوى فترة ضئيلة.
وفي ذلك قد نصح القديس بولس من جهة "لأرامل الحدثات" أن "يتزوجن، و يلدن الأولاد، ويدبرن البيوت"، وذلك اشفاقاً عليهن.
وقد يُسمح بالزيجة الثانية بعد الترمل، بالنسبة إلى من يحتاجون إلى رعاية، في ضعف أو شيخوخة أو مرض، كما حدث لداود في شيخوخته.
وذلك أن التزوج ليس لمجرد عدم ضبط الجسد، وإنما أيضاً للتعاون في الحياة "فأصنع له معيناً نظيره" (تك18:2).
فإن الكنيسة على الرغم من اعترافها بشرعية الزواج الثاني بعد الترمل، فإنها جعلته في مرتبة أقل وسمحت به لحالات من الضعف.
وتعجب كتّاب المسيحية من أن الإنسان الذي خُلق على صورة الله ومثاله لا يستطيع أن يصل إلى مستوى العفة الذي وصلت إليه بعض أنواع الطير! فهناك أنواع كثيرة من الحيوانات والطيور إذا فقدت أليفها لا تبحث عن آخر، وتقضي وقتها كما لو كانت حياة وحدة. فالقديس باسيليوس في قانونه الثالث والأربعين يقول:
قول آبائي: القديس باسيليوس، القانون 43
"إذا كان اليمام غير الناطق لا يقعد في زيجة ثانية، فكيف بالحيوان الناطق".
هل من عقوبة كنسية على الزواج الثاني؟
أول تلك الإجراءات هو أنها تفرض عقوبة على المتزوج ثانية، بأن تبعده عن الكنيسة وعن تناول الأسرار المقدسة مدة من الزمن، شرحها القديس باسليوس الكبير في القانون الرابع من رسالته القانونية الأولى. فقال:
قول آبائي: القديس باسليوس الكبير
"الذين تزوجوا للمرة الثانية، يوضعون تحت عقوبة كنسية لمدة سنة أو سنتين. والذين تزوجوا للمرة الثالثة لمدة ثلاث سنين أو أربعة. ولكن لنا عادة أن الذي يتزوج للمرة الثالثة يوضع تحت عقوبة لمدة خمس سنوات، ليس بقانون وإنما بالتقاليد. وأشار إلى هذه العقوبة أيضاً في رسالته القانونية الثالثة في القانون الثالث والخمسين"
والظاهر أن تلك العقوبة كانت معروفة أولاً عن طريق التقاليد ولكن ما لبثنا أن رأيناها مشروعة رسمياً في المجامع المقدسة التي انعقدت في القرن الرابع الميلادي.
وهكذا أشار إلى هذه العقوبة القانون الثالث من قوانين مجمع قيسارية الجديدة المنعقد سنة 315م فقال عن أمثال هؤلاء إن "مدة عقوبتهم معروفة " مما يدل على قدم هذه العقوبة في الكنيسة. ثم استطرد هذا المجمع في قانونه الثالث "ولكن طريقة معيشتهم وإيمانهم يقصران المدة. أي أن هذا المعاقب على "عدم ضبطه لنفسه"، إذا ما أظهر في مدة العقوبة تعففاً نسكياً، فإن مدة عقوبته تقل تبعا لذلك. وأخيراً – على حسب ما ورد في القانون الأول من قوانين مجمع اللاذقية المقدس المنعقد في القرن الرابع أيضاً – "يعطى هؤلاء القربان على سبيل المسامحة " "وذلك بعد مرور زمان قليل من ممارستهم الصلوات والأصوام".
هل من بركة للزواج الثاني؟
لا يكون لها بركة إكليل بل صلاة استغفار. وإن كان أحد طرفي هذا الزواج بكراً، أي بتولاً والطرف الآخر أرمل، فيبارك وحده.
كما لا يحضر الكاهن وليمة هذا الزواج فالقانون السابع من قوانين مجمع قيسارية الجديدة يقول: "لا يجلس الكاهن في وليمة زيجة المتزوج ثانياً. وذلك من حيث أن المتزوج ثانياً يجب عليه أن يلتمس التوبة. فما عساه يكون أمر الكاهن الذي بواسطة اتكائه في الوليمة قد يذعن مرتضياً في تلك الزيجة". فالمتزوج ثانياً، المفروض فيه أن يأتي إلى الكاهن ليخبره بعقوبته التي يمارسها. فكيف يقف الكاهن نفسه في الوليمة كأنه يشترك معه في الإساءة".
كما أن المتزوج ثانية لا يدخل في شرف الكهنوت، وهذه من أهم النقط التي تبين نظرة الكنيسة إلى الزواج الثاني من حيث أنها علامة على عدم التعفف، كونها تحرم ممارسه من الدخول في شرف الكهنوت في أية درجة من درجاته الثلاث الأساسية: الأسقفية، الكهنوتية، والشماسية. وقد ورد هذا الأمر في رسالة بولس الرسول إلى تيطس (6:2) وفي رسالته الأولى إلى تيموثاوس (12،2:3). حتى الشماس لا يستطيع أن يتزوج ثانية بعد وفاة زوجته، لأن مستوى هذا الزواج الثاني لا يتفق وسمو رتبته الكهنوتية كشماس. وتنص قوانين الكنيسة على أنه إذا تزوج أحد من رجال الكهنوت بعد وفاة زوجته فإنه يقطع من درجته الكهنوتية.
أيضاً، حتى الذي سبق له هذا الزواج الثاني قبل المعمودية، لا يجوز أيضاً أن يصير كاهناً على الرغم من أن المعمودية تغفر فيها جميع الخطايا السابقة ويولد الإنسان منها ولادة ثانية في نقاوة تامة وطهر.
وفي ذلك يقول القديس باسيليوس:
قول آبائي: القديس باسيليوس
إن المسألة ليست مسألة خطية، وإنما مسألة قانون ونظام. "فالذي تزوج ثانية لا يحسب له ذنب، و لكنه غير مؤهل للكهنوت". ويقول في كتاب آخر "ولكن يجب أن نعرف أنه في المعمودية تغفر الخطية، ولكن لا يلغى القانون".
ماذا عن الزيجات الأكثر من هذه؟
تقول الدسقولية "الزيجة الثالثة هي علامة الغواية لمن لم يقدر أن يضبط نفسه. والأكثر من الثالثة هي علامة الزنا الظاهر والنجاسة التي لا تذكر".
ويقول القديس اغريغوريوس الناطق بالالهيات في تتابع الزيجات:
قول آبائي: القديس اغريغوريوس
"... الأولى هي شريعة، والثانية تسامح، والثالثة تعد... وكل ما يزيد على ذلك هو شبيه بالخنازير".
ويقول القديس باسيليوس في قانونه الحادي عشر عمن تزوجوا لثالث مرة:
قول آبائي: القديس باسيليوس
"لم يأمر المجمع بأن يبقوا خارجاً عن الكنيسة، بل قالوا أنهم مثل إناء وسخ في الكنيسة". أما الذين يتزوجون للمرة الرابعة أو الخامسة فقد أمر القديس في نفس القانون أن "يطردوا خارج مثل الزناة".
صلواتكم
:sm-ool-02:
رد: هل من مباركة للزواج الثاني؟؟
شكرا أختي مايدا على الدراسات هذه التي تقومين بها والتي تُغنينا، لكن أنا عندي سؤال: أين نحن اليوم من هذه التقاليد والقوانين، وأخص كنيسة أنطاكية، أين هي منها؟ ألا ترين أن هذه الأيام المعايير اختلفت، وأن هكذا أمور لم يعد يُنظر إليها بهذه الطريقة (المتشددة)؟ - متشددة بحسب معايير اليوم التسهيلية جدا بل فضفاضة إلى حد ما.