أميرة للبيع
بينما كان احد الخدام يعظ ، دخلت الكنيسة إحدى الأميرات من العائلة المالكة ...... فللوقت لمعت في ذهنه فكرة عجيبة و هي أن يقدم الأميرة في مزايدة فصاح قائلا " ها الاميرة قادمة و نريد ان نبيعها " فتعجبت الاميرة و نظرت مندهشة تنتظر ما سيفعله . فاخذ يستقبل مشترياً وهمياً سمّاه العالم ..... فقال " ها هو العالم قادم ليشتريها ، كم تدفع ايها العالم ثمنا لها ؟ " فاجاب بلسان العالم و قال " انا اعطيها كل بضائعي و هى شهوة الجسد و شهوة العيون و تعظم المعيشة " ... فقال الخادم " و لكن عندما تموت ماذا ستاخد منك ؟ فاجابه لن تاخذ مني شيئا و ستذهب للقاء ربها فارغة " و عندئذ قال الخادم " هذا لا ينفع .... هل من يشتري الاميرة غير العالم ؟ " "و اذ به يتخيل شخصا قادما اسمه الشيطان فقال ها هو الشيطان قادم ليشتريها . ماذا تدفع ايها الشيطان ثمنا لهذه النفس الثمينة ؟! " فقال " افتح لها ابواب الشرور و الشهوات على مصراعيها " . فساله و ماذا ايضا . قال " استعبدها لنفسي " فساله و ماذا بعد الموت ؟ " .... قال " اجرها معي الى الهلاك الابدي " . و عندئذ قال الواعظ الحكيم " كلا لن نبيعها لك " و صاح مرة اخرى " من يشتري ؟ " . و اخيرا تخيل الرب يسوع قادما فقال " هوذا شخص جليل قادم ، انه الرب يسوع .... ماذا تدفع يا سيدي ثمنا لهذه النفس الثمينة ؟ " فاجاب " لقد دفعت فيها ثمنا باهظا هو دمي المسفوك لاجلها على الصليب " ... و قال و ماذا تعطيها ؟ قال " اعطيها غفرانا و حياة ابدية ، و اضمنها في قبضة يدي و اجعلها نورا للعالم و ملحا للارض اذا سلكت حسب وصاياي و تعاليمي " .... فسأل الخادم و ماذا عند الموت ؟ " فاجاب " اخذها لتتمتع بمجدي ، و لتكون معي الى الابد فى سعادة ابدية " و عندئذ نظر الخادم و قال " انك انت الذى تستحقها يا سيدي" ...... ثم نظر الى الاميرة و قال " و الان يا سيدتي لمن من هؤلاء تبيعين نفسك ؟ " ..... فقالت و الدموع تجري على خديها " لقد بعتها لمن اشتراني بدمه " .
" اتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم افضل ". يو10:10* لقد تجسد السيد المسيح لكى يفدينا و يشترينا بدمه الطاهر فنصير ملكا له .....
و يعطينا عربون الحياة الابدية .

