المعجزة هي عمل إلهي يتجاوز نواميس الطبيعة وهي تحدث كتدخل استثنائي في نظام الخليقة . هي لاتلغي النواميس الحكيمة والمتناسقة التي وضعها اللـه في الطبيعة, ولكنها توقف عملها لفترة محدودة زمنيا ومكانيا.
تظهر المعجزة بسبب مصدرها الإلهي كحدث يفوق المنطق والطبيعة لذلك فهي تستدعي الدهشة والاعجاب.
إن كل تجل للمواهب يشكل حدثا عجيبا .
يؤكد السيد:"الحق , الحق أقول لكم ,إن من يؤمن بي يعمل الأعمال التي أعملها ويعمل أعظم منها"ويؤكد أيضا:" الحق,الحق أقول لكم إن كان لديكم إيمان بقدر حبة الخردل لقلتم لهذا الجبل انتقل من هنا إلى هناك فينتقل ولا شيء يعسر عليكم".
لذلك فقد عهد اللـه بموهبة عمل العجائب إلى أشخاص الذين يحملون البشر . كان القديس أنطونيوس الكبيريعلّم مايلي:"إن عمل الآيات ليس منا ولكنه عمل اللـه".
كل مؤمن لديه "قدرة" وإمكانية عمل العجائب لكونه صورة للإله الكلي القدرة أعيد جبلها بالمعمودية, ولكن العجيبة الكبرى هي إعادة الولادة الروحية وتنقية النفس من الأهواء .
قال أحد الشيوخ:"{لا أرغب بإخراج الشياطين ولا بشفاء أمراض الجسد ولكن ما أريده وأطلبه من اللـه هو ألا يمسني الشيطان وأن أطهّر نفسي من الأفكار الدنسة بهذا أصير كبيرا. فإن حقق المرء هذه حينئذ يكون أهلا لملكوت السموات مع الآباء حاملي الآيات[صانعي العجائب]".
الشاطين أيضا تصنع"العجائب" لكن تخدع البشر إما هي نفسها أو بواسطة أدواتها.مثال ذلك سحرة فرعون الذين تباروا بسحرهم مع النبي موسى. وأيضا كما الذين يظهرون على قناة الشفاء الذين يقومون بتنويم المغناطيسي مظهرين أنفسهم بأنهم من اللـه .
لكن العجائب الحقيقية تتميز بسهولة من خدع الشياطين , لأنها لا تهدف إلى التظاهر وخلق الانطباعات بل العكس تهدف إلى محبة وعمل الخير , إلى التوبة والاصلاح , إلى البناء الروحي والخلاص.
والخلود لرسلتنا
المصدر: كتاب مواهب وموهوبون ج2

