رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
تاتيانوس السوري وترتليانوس هرطوقيين وليسوا بآباء
الأول : في العام 172 أسس بدعة"المتزهِّدين" وهي واحدة من سبع هرطقات مسيحية ، كان يرفض الزواج معتبراً إياه زناً، ويمنع أكل اللحوم بأي شكل من الأشكال؛ وقد وصل إلى حد إبدال الخمر بالماء في الاحتفال الافخارستي.
والثاني : صار في عام 207 داعيةً للمونتانية ، وهي إحدى الفرق التي كانت تدعو إلى حياة تقشُّفية متشدّدة، والتي اعتبرتها الكنيسة فيما بعد بدعة.
ولا اجد من المفيد مقارنة رأيهما وفكرهما المرفوض كنسياً ولاهوتياً برأي القديسين المعتبرين في كنيستنا أبداً .
وان نطلب من الناس اليوم رأيهم في هرطقة بائدة وليس من أحد يقول بها اليوم .
باركك الرب ابنتي العزيزة سلوى ، ليجعلك الرب كالشجرة المثمرة على مجاري المياه .
( هذا رأيي ابوح به ، ولا افرضه على احد . ولا يفاجئني ان ظهر من يخالفني الرأي . )
رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Fr. Boutros Elzein
تاتيانوس السوري وترتليانوس هرطوقيين وليسوا بآباء
شكراً أبونا بطرس على هذا التوضيح, لكن ليس من مانع أن نناقش هذا التساؤل لاعلى سبيل منح الإعتبار لآراء هذين الهرطوقيين أوغيرهم- لكن في سبيل التوضيح لأبناء الكنيسة الأحباء الأمر بوضوح من وجهة نظر الكنيسة الأورثوذكسية .كون هذا التساؤل مطروح عموماً.
طالما ان الخليقة الساقطة اصبحت معرضة للفساد بشكليه الكلي (الموت)، والجزئي (الخلل بوظائف فيزيولوجية معينة الذي يؤدي الى المرض الجسدي بأشكال مختلفة وبحسب نوع هذا الخلل الفيزيولوجي الحاصل)،وأن الإنسان قد أعطي القدرة العقلية على البحث لإيجاد حلول لمشاكله الحياتية الحاصلة والتي هي نتيجة السقوط،"سقوط آدم وحواء" والمعاجات الطبية هي إحدى الحلول لما يطرأ من تغيرات وخروج الحالة الصحية للإنسان عن الوضع المألوف،فلا يسعنا الا أن نشكر الله على هذا العطاء لأنه من حيث الأساس والنتيجة هو عطاء الهي ومنفذ لراحة البشرية من العناء والحد من ديمومته،ولا نستطيع أن نقول بأن الإعتماد على الطب كوسيلة معالجة لأمراضنا هو قلة إيمان لأن الشفاءات الحاصلة بطرق عجائبية هي بالتأكيد لها مقاصد الهية وليس قاعدة عامة - لأن كثيراً من القديسين المطوبين انتقلوا الى الأخدار السماوية بعد اصابتهم بأمراض وبعد محاولة العلاج للشفاء ، لكن مشيئة الله هي التي تكون.
وكثيراً من القديسين كما ذكرت الأخت سلوى في طرحها أيضا كانوا أطباء، فالتدخل الإلهي في حياتنا في مثل هذا الأمور يكون فقط لغاية معينة ، مثل اظهار رحمته للبشرية بشكل عام ولطالب الشفاء بشكل خاص، وأيضا لإظهار ديمومة عمله في الخليقة لتثبيت المؤمنين به وإيقاظ غير المؤمنين ، وعلى هذا الأساس فإن الأشخاص الذين يتبنون فكرة أنهم لايلجؤون الى الطبيب بحجة أنهم متكلين على الله وهم غير مؤهلين لمثل هذا السلوك،يكونون بشكل أو بآخر يجربون الله، وبالتالي مخالفون للوصية الإلهية القائلة "(فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «... لَا تُجَرِّبِ الرَّبَّ إِلهَكَ!»(يو4: 7)"لأنه في النهاية إن اعتمدنا على الطب العالمي أم لم نعتمد الشافي الحقيقي هو الله.
الرب يحفظكم آمين
رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Fr. Boutros Elzein
تاتيانوس السوري وترتليانوس هرطوقيين وليسوا بآباء
الأول : في العام 172 أسس بدعة"المتزهِّدين" وهي واحدة من سبع هرطقات مسيحية ، كان يرفض الزواج معتبراً إياه زناً، ويمنع أكل اللحوم بأي شكل من الأشكال؛ وقد وصل إلى حد إبدال الخمر بالماء في الاحتفال الافخارستي.
والثاني : صار في عام 207 داعيةً للمونتانية ، وهي إحدى الفرق التي كانت تدعو إلى حياة تقشُّفية متشدّدة، والتي اعتبرتها الكنيسة فيما بعد بدعة.
ولا اجد من المفيد مقارنة رأيهما وفكرهما المرفوض كنسياً ولاهوتياً برأي القديسين المعتبرين في كنيستنا أبداً .
وان نطلب من الناس اليوم رأيهم في هرطقة بائدة وليس من أحد يقول بها اليوم .
باركك الرب ابنتي العزيزة سلوى ، ليجعلك الرب كالشجرة المثمرة على مجاري المياه .
( هذا رأيي ابوح به ، ولا افرضه على احد . ولا يفاجئني ان ظهر من يخالفني الرأي . )
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Fr. Boutros Elzein
بارك أبونا،
أشكرك جزيل الشكر على ردّك الواضح والصريح. لو كان الشخصين المذكورين من الآباء لكان على الأقل قيل عنهما "القديسين" أو ما شابه. والمقارنة لا تجدر فعلا ولكن ربما ذكرهما الكاتب على سبيل المثال عن الآراء المتشددة لأن هكذا أفكار موجودة في الوسط المسيحي. والآباء
يذكرون أن عدم اللجوء إلى الطب الدنيوي من قبل المرضى الغير مؤهلين كما سمّاهم الأب أغابيوس، هو نوع من الكبرياء. وقد استفاض أيضا أبونا أغابيوس بشرح لِما استشارة الطبيب مقبول.
وسأحاول أن أنقل لكم في المشاركة المُقبِلة بشكل مختصر رأي الآباء حول هذا الموضوع
وأشكرك أيضاً أبونا بطرس لأنك شرحت معني مونتانية، لأنني كنت أتساءل سابقاً عن معناها :sm-ool-01:
شكرا مرة أخرى على المشاركة،
صلواتكما
رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
نصّ كتابي: حكمة يشوع ابن سيراخ 38: 1
1 [b] أعط الطبيب كرامته لأجل فوائده فإن الرب خلقه* 2 لأن الطب آت من عند العلي و قد أفرغت عليه جوائز الملوك* 3 علم الطبيب يعلّي رأسه فيعجب به عند العظماء* 4 الرب خلق الأدوية من الأرض و الرجل الفطن لا يكرهها*
رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
أشكر الرب الذي باركني واسعدني بطيب كلماتك قدس اخي الخوري اغابيوس .
وهو كلام نقول به جميعاً ولا خلاف حوله .
ولكن ملاحظتي كانت على طرح السؤال الذي لم نسمع ان احداً طرحة او يطرحة اليوم. وقلت عن فكر الرجلين أنه : (هرطقة بائدة وليس من أحد يقول بها اليوم) لذلك لا نفع من طرح موضوع ليس مطروحاً ، وهو مرفوض عند كل الناس. . واما انك تقول :( كون هذا التساؤل مطروح عموماً. ) !!!
فعليه اقبلوا اعتذاري لأني لم اسمع به قبل اليوم . واترك لكم الرد على معارضي الطب والأطباء.
وانا كنت اساساً افضل طرح موضوع معايشة الألم وكيفية معالجته روحياً أو نوضح موقف الله من المرض وعذابات البشرية .. أو كما هو عنوان الكتاب المذكور ( لاهوت الألم ) لكان بحسب بنظري اكثر نفعاً واثارة للنقاش .
عزيزتي سلوى
تقولين : لو كان الشخصين المذكورين منالآباء لكان على الأقل قيل عنهما "القديسين" أو ما شابه.
عزيزتي : ليس كل ماقاله القديسون كلاماً منزهاً عن الخطأ . ونحن نأخذ عنهم ما توافقت عليه الكنيسة وما اجمع عليه الآباء فقط أو معظمهم . فهناك الكثير من الكلام والرأي المرفوض للعديدين من القديسين الذي لاتجمع عليه الكنيسة .
ويبقى من ضمن الرأي الخاص وليس رأياً معتمداً في الكنيسة ولا مسموح ان يعتبر من تعليمنا .
لهذا لا يصح ما تقولين من اننا كنا سنوافق على كلامهما لو كانا من القديسين .
وبالحقيقة لأنهما قالا كلاما كهذا ، كان سبباً في فرزهم خارج الإيمان القويم ولم يدعيا من القديسين .
لأن فكرة اهمال الطب لم تأتي من الفراغ ، بل ثمرة هرطقة وشذوذ ايماني .حاربته الكنيسة .
عزيزيathnasi اشكرك على مشاركتك الكتابية الصائبة .
واقول: ليس للطبيب اهمية عند الله تفوق اهمية المزارع أو المهندس أو اعالم الفضاء أو سائق التكسي أو بائع الخضار ولا حتى عن صانع الأحذية.
الكل امام الله اصحاب مواهب يعملون على القيام بما يكشفه الله لهم من معارف. وكرامتهم تكون بمقدار ما يخلصون في عملهم .
ولكن مهنة الطب التي كان يقال عنها انها ( رسالة) هذا كلاماً مبالغ فيه وليس هو سوى من باب تقدير الطبيب لما يقدمه من عمل يخفف اوجاع الناس و يوقف آلامهم. وهذا الهدف هو ما يدفع البعض مع الأسف لزيارة المشعوذين بغية المساعدة على حل مشاكلهم وتخفيف اوجاعهم . المرض مخيف لأنه يحمل رائحة الموت هو مكروه . وبالتالي التخلص منه محبب ومطلوب عند كل الناس. وهذا من طبعهم انهم مخلوقين للحياة وليس للموت . فالشفاء هو تعبير عن الشوق للحياة التي ارادها الله للإنسان .
والكلام عن ان الله اراد لهذا ان لا يشفى فيموت . ولذاك أن يشفى ويقوم الى الحياة ، كلاماً فيه اساءة لله له المجد .
وليس من الحق ان نعيد سبب كل حدث سعيد أو محزن الى ان الله خلفه وان نقول : هذه مشيئة الله .
وان يقال ان الله سمح بموت هذا لكي يحد من زيادة خطاياه. اظنه أمراً غير صحيح . وكأننا نقول ان الله لم يكن يعرف مصير هذا الإنسان من قبل الآن حتى يميته اليوم وليس قبل 20 سنة مثلاً .
وما دام الله يعرف مصير كل انسان . فكان من الأفضل لو يميت الله كل انسان سينتهي ويموت بعد سنوات خاطئ . ان يميته يوم مولده بلا خطيئة رحمة به.
هذا كلام مبالغ فيه ولا يمكن ان نلقي الكلام كيفما اتفق.
هذه مشيئة الله . ارادة الله . هذا ماسمح الله به .
لايريد الله ان يموت انسان على خطيئته ولهذا مات عنا لكي يفتح لنا باب الأبدية .
فمن آمن خلص ومن لم يؤمن يدان.
رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
اقتباس:
أشكر الرب الذي باركني واسعدني بطيب كلماتك قدس اخي الخوري اغابيوس .
صلواتك قدس أبونا بطرس الغالي, نشكر الرب يسوع المسيح الذي جمعنا من خلال هذا المنتدى المبارك وأنا تشرفت بمعرفتك وأطلب المزيد في هذا التعارف المبارك.
فقط تعليق صغير أبونا وهو أنني واجهت مرات عديدة هذا التساؤل من أبناء الكنيسة في سورية أو هنا في سلطنة عمان , لذلك ذكرت انه تساؤل مطروح, في جميع الأحوال أبونا نحن متفقين من حيث النتيجة بأن رفض الطب هرطقة كما ذكرتم حضرتكم بمشاركتكم.وأيضا أقدم الشكر للأخت سلوى على طرح هذا الموضوع المهم.
بارك أبونا_وليبارك الرب خدمتكم _ آمين
رد: هل الطب مقبول أم مرذول؟
ما أروع الكلام وما أطيبه، عندما يصدر من أبائنا الكهنة.
نشكر الرب على هذه النِعم التي نحن غير مستحقين لها
احملونا في صلواتكم، واغفروا لنا زلاتنا