![]()
قول آبائي: القديس يوحنا الذهبي الفم
يا لها من خسارة عظيمه في الإخوة ! إن قليلين هم الذين يهتمون بالامور الخاصة بالخلاص يا له من جزء كبير من جسد الكنيسة يشبه الميت الذي بلا حراك !!
تقولون وماذا يخصنا نحن في هذا ؟
إن لديكم امكانية عظمى بخصوص إخوتكم , فإنكم مسؤولون إن كنتم لا تنصحوهم , وتصدون عنهم الشر , وتجذبونهم الى هنا بقوى , وتسحبوهم من تراخيهم الشديد . لانه هل يليق بالانسان ان يكون نافعا لنفسه وحده ؟ ليكن نافعاً لكثيرين أيضا .
ولقد اوضح السيد المسيح ذلك عندما دعانا " ملحا" ( مت 13:5) , و خميرةً (مت33:13) , و " نورا" (متى 14:5) , لان الاشياء مفيدة للغير ونافعه لهم .
فالمصباح لا يضئ لذاته بل للجالسين في الظلمة , وانت مصباح , لا لتتمتع وحدك بالنور . إنما لترد إنسانا ضلَّ , لانة أي نفع لمسيحي لا يفيد غيرة ؟! ولا يرد احداً الى الفضيلة ؟ !
مرة اخرى الملح لا يصلح نفسه بل يصلح الطعام لئلا يفسد ويهلك ... هكذا جعلك الله ملحاً روحيا , لتربط الاعضاء الفاسدة أي الاخوة المتكاسلين المتراخين . وتشددهم وتنقذهم من الكسل كما من الفساد وتربطهم مع بقية جسد الكنيسة .
وهذا هو السبب الذي لاجلة دعانا الرب " خميراً " , لان الخميرة أيضاً لا تخمر ذاتها لكن بالرغم من صغرها فإنها تخمر العجين كلة مهما بلغ حجمه , هكذا افعلوا انتم ايضاً . فانكم وكما ان الخميرة من جهة العدد , لكن كونوا كثيرين واقوياء في الايمان والغيرة نحو الله . وكما ان الخميرة ليست ضعيفة بالنسبه لصغرها إذ لها قوة وإمكانيه من جهة طبيعتها ... هكذا يمكنكم ان اردتم ان تجتذبوا أعداداً اكثر منكم , ويكون لهم نفس المستوى من جهة الغيرة .

