لماذا الأختبارانت حي بالاسم ولكنك ميت فعلاً تيقظ وما تبقى لديك انعشه قبل ان يموت (رؤ 3 : 2،1)
حياة الفضيلة والبر هي حياة جهاد مع النفس وجهاد ضد الماده وجهاد ضد العالم والشيطان والغالبون أو المنتصرون يكللون في الأبدية بأكاليل .
وما تبقى لديك انعشه بحياة الفضيلة التي تبرهن بالاختبار : لا بد من اختبارات يجتازها كل شخص لكي يثبت انه فاضل بالحقيقة ان نجح في تلك الاختبارات التي تقيم بها شخصيته وتتجدد بها ابدية لا بل أكثر من هذا ودرجته في الابدية وقد تكون فترة الاختبار قصيرة بالنسبه للبعض يوحنا المعمدان مثلاً ربما فترة خدمتة كانت حوالي سنه أو أكثر قليلاً ولكنه فيها عبر عن نجاح هائل وتواضع وانكار ذات وشجاعة وقد اكتفى الله بفتره الاختبار القصيرة واخذه وهو في الثانية والثلانين تقريباً.
كانت فترة اختبارة قصيرة ولكنها كافيه للتعبير عن نوعية الشخصية وروحانيتها وجهادها ومدى المحبة الكائنه في القلب نحو الله.
ولكن بشكل عام نقول ان الحياة كلها تؤخذ بالاختبار وليست مجرد فتره منها لأن البعض تمر عليه فترة ضعف ولكنها لا تدل على طبيعة حياته كلها ولكن تمثل فترة سقوط أو فتور وبعدها استقام في النعمة .
ربما تكون البداية سيئه كشاول مثلاً ولكن تدخل التوبه وتغير مجرى الحياة كلها لذلك قال الرسول بولس (عب 13 : 7) انظروا الى نهاية سيرتهم وتمثلوا بهم ان الرب يأخذ الحياة بجملتها وخاصة في نهايتها لأن في اختبار الانسان يعطيه الرب فرصة ليصبح مسلكه او فتره لنموه.
وكل انسان لا بد وان يجتاز اختبار بما في ذلك ابوانا الاولان اختبرهما الله بوصية تبدو بسيطة ولكن هذه الوصية تبين مدى طاعتهما ومدى التزامهما وتبين نوعية القلب أمام الاغراءات والشهوات والحروب.
المهم ليس نوع الاختبار ولكن موقف الانسان منه ، اختبار ابراهيم كان أصعب من اختبار آدم وحواء ان يترك اهله عشيرته بيت أبيه وهو لا يعلم الى أين يذهب (عب 11 : 8) والاصعب من ذلك كان طاعة ابراهيم في تقديم أبنه محرقة للرب (تك 22 : 1 ، 2).
ويوسف وداود اختبرا بالنساء واحد منهما اعزب وضغطت عليه الحرب من الخارج بشدة ومع ذلك نجح بالاختبار والثاني متزوجاً لا بل عدد كبيراً من الزيجات ومع ذلك فشل بالاختبار ربما البعض يقول لماذا سمح الله ان يدخل داود في اختبار ليعرف مقدماً انه سوف يفشل فيه نقول ان هذا السقوط كان سبباً في انسحاق داود واتضاعه (مز 6) فكان لمنفعته روحياً.
ربما يقول البعض لماذا الاختبارات وما هي المنفعه منها هي بالضبط نفس الوضع بالنسبه للتلميذ او الطالب الذي توضع له الاختبارات وهذا يبين نوع العقلية وذاكرته وجهده في تحصيل العلم وبناءً عليه يكافأ بالنجاح أو التفوق وفي كل مناحي الحياة نجد اختبارات الكفاءه.
لعل سائل يقول ان الله يعرف حقيقتنا دون ان يختبرنا فما الحكمة؟
على الأقل بهذا الاختبار يعرف الانسان عرفت في الشدائد نفسي ذاته (مز 31) . وان سقط يعرف ضعفه وان عوقب لا يشتكي على عدل الله وانما يقول مع اللص نحن بعدل جوزينا (لو 23) وقد يكون اختبار الشخص الناجح درساً لغيره ان الله كان يعرف قدرة ايوب على احتمال الاختبار فسمح بذلك لكي يعطي درساً للأجيال به نطوب الصابرين ( يع 5) وكان الرب يسوع يعرف تماماً قدرة المرأة الكنعانية على سماع كلمة صعبه (متى 15) او انها ستنجح بالاختبار فسمح بذلك وقال لها بعد اجابتها المنسحقه عظيم ايمانك وصارت باجابتها درساً لنا.
:sm-ool-02:

