ايضا وايضا فاسولا ... (ابنة الشيطان)
:sm-ool-322::sm-ool-322::sm-ool-322:
فاسولا ريدن: هرطقة الحياة الحقيقية في الله
النبية الكاذبة فاسولا ريدن
في رسالة مؤرخة بتاريخ 24 نيسان أبريل نشرت على موقعها الرسمي ادعت رايدن بأن تحذيرات من بركان أيسلندا لهذا العام والنيزك الذي شوهد في وسط وغرب أمريكا قد وردت في رسائلها، وأن الصلاة التي لقنها إياها يسوع ورددها أتباعها قد خففت من تأثيراتهما إلى هذا الحد .. وتقول الرسالة أنه إذا استمرت السلطات الكنسية في محاربة الله ومنعه من الكلام ( وهم يعنون من خلال فاسيولا رايدن ) فإن الناس سوف تنقلب عن الإيمان وعقاب الله بالنار سيكون رهيباًوتدّعي فاسيولا بأن الرب يسوع أعطاها صلاةخاصة في تشرين الثاني عام 2009 للحد من تأثيرات البركان والنيزك الكارثية. ونذكرهمبأنها سبقت وتنبأت عن أحداث 11 أيلول وكارثة تسونامي . وادعت بأنها طرحت على يسوعالسؤال " لماذا يسمح بكلهذا " فأجابها أن الناس يموتونبسبب " الإرتدادعنه " . وتدعي أن الذينينتقدون نشاطاتها ويمنعون الناس عن الإصغاء لها سوف تأخذ بهم العدالة الإلهية إلىالجحيم ( 10 كانون الثاني 2002 ). وأحدى أهم النقاط التي وردت في رسائلها المزعومةهي تلك التي تدعي فيها أن الرب قال " الآن أرعى كرمتي بيدي شخصياً" ( 22 آب أوغسطس 1989 ) وأن الرب سيختار" كهنة الله الحي، كهنةالأمين، ومن خلال الكهنوت الجديد سيعيد بناء الكنيسة " ( 29 تشرين أول أكتوبر 1991)، وكأنالكنيسة لم تكن في رعاية الرب مخالفة بذلك قوله" وها أنا معكم كل الأيام حتى انقضاءالدهر"، وقوله " متى اجتمع اثنان أوثلاثة باسمي أكون حاضراً في وسطهم" وقوله " لا أترككم يتامى " في وعده بحلول الروح القدس في الكنيسةوبقائه معها إلى يوم المجيء الثاني
من هي فاسولا ريدن؟
ي العام 1985 بدأت تنشر رسائلها مدعية أنالملاك الحارس " دانيال " كان يلقنها ما تكتبه وكان يحرك يدهاللكتابة رغماً عنها ( بشكل لا إرادي )، ليحل سريعاً فيما بعد الرب يسوع المسيحمكانه والذي كان يخط رسائله من خلالها والذي دعاها لتنادي" بالحياة الحقيقية في المسيح ". وقد أكدعدد من الخبراء أنها كتاباتتلقائية ومنهم (Fr. Mitch Pacwa, Fr. François-Marie Dermine, Ingerlise Provstgaard, Marie-France James) ولكن فاسولا أنكرت ذلك. وأكدوأنها مزيج من تعاليم الكنيسة الأرثوذكسية مع الكنيسة الكاثوليكية وبعض النبوءاتوالتحذيرات من أحداث كارثية. ووفقاً لموقعها الخاص على الإنترنت " الحياة الحقيقيةفي الله TILG " فإنه قد وُجّهت لها الدعوات لأكثر من 90بلداً في العالم وألقت أكثر من 900 محاضرة ، حتى أنه وفق زعمها قد طُلب إليها أنتتحدث عن الوحدة ثلاث مرات في مجلس الكنائس العالمي في جنيف ( لم نتمكن من التحققمن صحة ذلك )
ورغم انها تصرح بأنها يونانية أرثوذكسيةلكنها حاولت منذ بداياتها الحصول على موافقة الكنيسة الكاثوليكية، وفي الواقع أنالكثيرين من أنصارها بمن فيهم الإكليريكيين هم كاثوليك. كما أن دعواتها لتقديس قلبيمريم ويسوع وعبادتهما هي دعوات كاثوليكية لا أثر لها في الكنيسة الأرثوذكسية، ناهيكعن دعوتها الناس لصلاة المسبحة الوردية وزيارة المزارات الكاثوليكية فحسب، قائلةنقلاً عن إحدى رسائلها المزعومة " مباركين هؤلاء الذين يقيمون صلاة المسبحةالوردية ". كما أنها تؤمنبالعذاب وبأن الصلاة تقي منه، وادّعت أنه أتيح لها رؤية الجحيم ووصفت أموراً بعيدةعن تصور الكنيسة له. وفي الحقيقة يصعب على المتتبّع لرسائلها أن يجد أي روح
أرثوذكسية فيها – كما تدّعي- . هذا ويوجد لها اعتراف على أحد الفيديوهات تقرّ فيهبأنها لم تكن تتردد على كنيسة و" لم تكن تبحث عن الله مطلقاً "، بل كانت تؤمن بأن الله موجود دون أنتتلقى أي تعليم ديني محدد. وعندما تزوجت من أحد اللوثريين البروتستنت هجرتالأرثوذكسية واتبعت إحدى الحركات العالمية التي أرسلتها إلى أماكن متفرقة فيالعالم. ولم تكن لا هي ولا زوجها ممن يمارسون أي شعائر دينية. وفي عام 1985 وبينماكانت تكتب قائمة باحتياجاتها من الخضار فجأة رأت ملاكها الحارس يحرك القلم ويكتبعلى الورقة ما يريد أن يقول لها، وقدم نفسه باسم " دانيال " وأمرها بقراءة الكتابالمقدس ومن ثم صارت الرسائل تأتي من الله
وقد أصدرت كلتا الكنيستين الكاثوليكيةوالأرثوذكسية تحذيرات جدية من تعاليمها ونشاطاتها، لكنها لم تزل تجد مناصرين منكبار الإكليروس الكاثوليكي مما يوحي لأنصارها بأن الكرسي الرسولي يدعمها إلا أنهناك مؤامرة في الأوساط الفاتيكانية كانت وراء التحذيرات التي صدرت بشأنها. واعتبرأتباعها أن عدم الإعتراف بأن يسوع يتكلم معها من قبل السلطات الكنسية هو تكرارللتاريخ عندما لم يصدق اليهود أن يسوع هو " المسيّا ". ولذلك فإن " الأمناء " منرجال الدين الذين صدقوها هم بمثابة رسل العصر الجديد الذين سيتلمذوا العالم . وقدوصفها أحد أتباعها بأنها " واحدة من أعظم أنبياء الله كما كان أنبياءالعهد القديم ، وأن رسائل الحياة الحقيقية في المسيح التي تنشرها ليست سوى إحدى أهمعطايا الله للجنس البشري، وأن رفض هذه الرسائل هو بمثابة التجديف الذي لا يُغتفرعلى الروح القدس "
ولدت فاسيولا لأبوين يونانيين في مصر عام 1942، تزوجت عام 1966 لموظف بروتستنتي في منظمة الأغذية والزراعة وأنجبت منه ولدان. بدأت منذ العام 1985 تدعي بأنها تتلقى رسائل موحاة من يسوع المسيح، محتواها يدورحول الحركة المسكونية وانقلاب الناس والكنيسة عن الدين وقلبي مريم ويسوع المقدسين. وكان لنشر هذه التعاليم والدعم الذي لاقته من قبل لاهوتيين عالميين مثل رينيهلورينتين الأثر المهم في وجود أتباع ومؤيدين لتعاليمها في صفوف العديد منالعلمانيين والإكليريكيين على حد سواء ( مطارنة وكرادلة في الكنيسةالكاثوليكية )
رسائلها مجموعة الآن في حوالي 10 – 12 مجلدتدور كلها تقريباً حول إثارة المشاعر الإنسانية والحديث حول الإرتداد في العالمالمسيحي والكنيسة والعلمانية والعقلانية التي جعلت الإيمان فاتراً. أتباعها يدينونالإجهاض والاستنساخ والعصر الجديد، ويعظون بالولاء للبابا و الحاجة لقبول الأسراروأهمية الصوم. وأخيراً وليس آخراً يدعون حدوث عجائب بتلك الرسائل حتى دون أن يوجدلها أي توثيق علمي
في السادس من تشرين الأول عام 1995 صدر عنمجمع العقيدة والإيمان في الفاتيكان بيان يعلن بوضوح أن الرسائل التي تنشرهافاسيولا رايدن وتدعي أنها من السيد المسيح، بالإضافة لاحتوائها على نقاط إيجابية،لكنها تحوي الكثير من المغالطات والتناقضات مع العقيدة الكاثوليكية كاللغة الغامضةالتي تستخدمها في الإشارة لأقانيم الثالوث الأقدس والخلط بين هذه الأقانيم،والادعاء بقرب وصول ضد – المسيح AntiChrist وحلول فترة من السلام والرخاء على العالم – الفكرة الألفية حول حدوث فترة من السلام والرخاء على الأرض تسبق الدينونة الأخيرة – قبل مجيء المسيح الثاني ( كما في رسائل 24 كانون أول ديسمبر 1989، و 10 تشرينالثاني نوفمبر 1988) .. واستغرب البيان تناقض تعاليم فاسيولا رايدن مع تعاليمالكنيسة الأرثوذكسية التي تدعي الانتماء لها، ودعا البيان في ختامه كل الأساقفةالكاثوليك إلى عدم السماح لتعاليمها بالانتشار بين رعاياهم والعمل على تنويرالمؤمنين لزيف هذه الرسائل
وسرعان ما احتج أنصارها على البيان وادّعوأنه صدر بلا توقيع بمعنى أنه دون علم رئيس مجمع العقيدة والإيمان الكاردينالراتسنغر ( البابا بنديكت السادس عشر حالياً )، وأنه من صياغة وصنع بعض القوىالماسونية في الفاتيكانورغم الشكوك التي حامت بسبب تصريحات تتسمبالليونة أدلى بها الكاردينال راتسنغر لمجموعة من مؤيديها في المكسيك في أيار عام 1996 ، عاد الفاتيكان في قرار له في تشرين الثاني من العام نفسه ليؤكد على أن الحظرعلى نشر وقراءة رسائل فاسيولا ، واعتبارها رسائل من وحيها الخاص هو حظر ساريالمفعول ونافذ
اختفاء، حذف وتعديلات علىالرسائل
هذه المعلومات نُشرت في مجلة إيطاليةاسمها Jesus تحت عنوان Quando Dio si fa correggere [When God is corrected]،في تشرين أولأكتوبر عام 1996 وأشارت إلى عمليات الحذف والتعديل التي أدخلتها السيدة رايدن علىرسائلها المزعومة
فقد أتلفت المدعوّة رايدن رسائل الأشهرالعشرة الأولى من دعوتها المزعومة والتي يفترض أنها الأهم في كل ظاهرة جديدة،وتعترف بذلك شخصياً وتقول "نعم لقد أحرقتهم لأن لدي الكثير منهم"، وهذه وحده يعتبر طريقة غير محترمةللتعامل مع رسائل تقول أنها من الوحي الإلهي. ولكن رينيه لورنتين لا يتردد فيالدفاع عنها وينفي قيامها بإتلاف الرسائل – على خلاف اعترافها هي بذلك – ويقول أنها " لم تدمر شيئاً لكنها لمتنشر تلك الرسائل إلا أن لديها خطط للقيام بذلك ". ولا يزال الوعد قائماً منذ أكثر من عشرسنوات بنشر هذه الرسائل دون أن يتم .. هذا التناقض لا يترك مكاناً للثقة
اكتشف الأب الفرنسيسكاني فيليب بافيتش وهوكرواتي الأصل تعديلات كثيرة قامت بها المدعوة رايدن على الرسائل، عندما كان مقيماًفي ميديغورييه وقد تلقى نسخاً من رسائلها قام بمقارنتها مع النسخ الأصلية المكتوبةبخط اليد لها فاكتشف وجود مقاطع محذوفة ومُشار إليها بأن الحذف تم من قبل السيدةرايدن نفسها وبالتعاون مع أحد مناصريها المدعو إرفين شلاخر Erwin Schlacher. وقد قام بإرسال الرسائل إلى المترجمة إيليناكارفالو لترجمتها إلى اللغة البرتغالية، فقامت كارفالو بمراسلة السيدة رايدنوالاستيضاح منها، وردت فاسولا رايدن عليها بالفاكس في تاريخ 1 تشرين أول أكتوبر 1993 تقول فيها مبررة ذلك
" كل شيء حذف بمشيئة الله، وبكلمتينمختصرتين، الله يعطيني رسائل خاصة ورسائل مشفّرة. في البداية قمت بتصوير نسخ عن كلتلك الرسائل، وعندما أردنا طباعتها لاحقاً جعلني الله أفهم أن الرسائل الخاصة وتلكالمشفرة التي قد لا يفهمها الناس لا يجب أن يتم طباعتها.(... ) لدي جهازي كمبيوترمحمول، أحدهما أدعوه الكمبيوتر الخاص، (... ) والثاني هو العام والذي يحتوي على مايجب أن يتم طباعته. الله ينقل من الكمبيوتر الخاص ما يجب أن يتم طباعته ويدخله فيالكمبيوتر العام .. "
وتدعي أنها في البداية قد نشرت كل شيء علىالملأ لكن الله لم يرد ذلك. وفي نهاية الفاكس تقول أن اللاهوتي رينيه لورنتين سوفيدحض كل تلك الإفتراءات. لكن هذا الدحض لم يأتي مما زاد في هشاشية مصداقيتهاالمهزوزة أصلا
وبإجراء الفحص الدقيق لنسخ الرسائل المكتوبةباليد وتلك التي تم طباعتها منها، تبين أن المقاطع المحذوفة هي تلك التي تشير إلىنبوءات لم تتحقق، مما تسبب بخيبة أمل لبطلة الرواية. مثل رغبة العذراء بلقاء الكاهنالمريمي دون ستيفانو غابي الذي لم يتم، وطلب يسوع من فاسولا أن تطلب مقابلة البابالتغسل قدميه ومن ثم يحتفلان بدرب الصليب سويّة. ثم إشارة يسوع إلى أنه سوف يجعلالناس " تعبد " أمه القديسة والتي تم شطبها وتصحيحها بخطفاسولا إلى " يكرمون " بدل كلمة يعبدون
وهنا علينا أن نتساءل عن ماهية هذا الأقنومالثاني من الثالوث الأقدس الذي لا يستطيع اختيار المفردات الصحيحة والذي هو بحاجةلأن يصحح عباراته وكلماته الخاصة
أخيراً وفي مذكّكرة طويلة نشرت في بلفاستعام 1994 تقول فاسولا رايدن مدافعة عن هذه التصحيحات أن الآب السماوي قال لهاحرفياً في رسالة بتاريخ 12 تشرين أول أكتوبر 1986 " السلام معك، لا تترددي في تصحيح أي كلمةترين أنها غير صحيحة أو أنها قد تتسبب لك بالإزعاج. أنا، الله، سأمنحك الشعور بذلك. هل أنت سعيدة يا فاسولا ؟ ".. هذا الآب السماوي المزعوم نفسه يقول لها في رسالة مؤرخة بتاريخ 14 تموز يوليو 1992 " رددي فقط الكلمات التيأقولها لكِ، لا تزيدي ولا تنقصي، أريدك خاصة لي "
يتبع