أختي في الرب شيم، النقاش والحوار الهادف هو اجمل ما ميز نقاشك فلكي مني كل الاحترام
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيم
ألا ترى معي أخي العزيز أن البيئة التي ينشأ فيها الشخص مسؤولة بشكل أو بآخر ن تعزيز أو هز ثقة الفرد بنفسه فليس الجميع يمشون على الطريق الذي يؤدي بهم إلى إيجاد مصدر الثقة الصحيح؟
بما يتعلق بالمصدر الداخلي للثقة فهذا يقرأ خطاً لو لم تتمي المعنى بالكلمات التي اوردتها بعد هذا بمشاركتي السابقة وقد تفهم بهذا الجتزاء وكأنها تولد مع الشخص في حين أن الإنسان منذ أن يولد وهو ينمو جسمانياً وعاطفياً وعقلياً ويظهر اهتمام الوالدين بصغيرهم ومنذ ولادته بالنمو الجسمي والاهتمام بتغذيته وبالإضافة إلى مظهره الخارجي من نظافة ولباس وهذا الأمر جيد وينبغي الاهتمام به ولكن هناك نموا داخليا في قلب الطفل وعقله لابد أن يراعى لابد أن يعطي اهتماما أكبر والثقة هنا هي الأساس التى ينبنى عليها هذا النمو الداخلي وخاصة النمو الجسماني عند الإنسان يتوقف عند سن معينه في العشرين من عمره حينما النمو الداخلي عقليا وعاطفيا يستمر فيها الازدياد والنقصان حتى آخر يوم من عمره.
أضيفي الى ذلك أن الثقة عبارة عن شعور داخلي في أعماق الشخص قد لا تظهر إلا عند المواقف الصعبة والمشاكل التى تواجه الإنسان في حياته فكم يرى الإنسان أناسا سقطوا أمام المصاعب والمشاكل التى تواجههم في حياتهم لأنهم لا يملكون القدر الكافي من الثقة التي تمكنهم من الوقوف متماسكين أمام الأحداث وتقلبات الزمن والأقدار.
إن أمر الثقة لا يمكن أن يستغني عنه أي إنسان على وجه الأرض كبيراً كان أم صغيرا رجلا كان أو امرأة . لأن كما للإنسان رجلان يمشي عليهما فكذلك فإنه يحتاج إلى أن يرتكز على شيء معنوي داخلي في عقله وقلبه ويشعر بأنه قادر على أن يسير في هذه الأرض مطمئناًً من دون خوف ولاتردد
أسف للمقدمة الطويلة ولكن اضعها كمرتكز لتثبيت صحة كلامك في أن البيئة التي يحيا بها الشخص وخاصة في مرحلة الطفولة هي من اهم الاسس التي تبنى بها الثقة واحب ان استبدل كلمة بيئة بـ "بيئات" لان الشخص يحّيا ضمن بيئات المجتمع المختلفة فينتقل من البيت الى العمل الى الشارع الى المحيط الاجتماعي الى مقاعد الدراسة ولكل بيئة من هذه البيئات دور اساسي في تنشئة ثقته بنفسه وتعزيزها ورغم ان الجميع يصّر على ان الاسرة هي المرتكز الاساسي في هذه التنشئة إلا انني اجد هذا الكلام "نوعاً ما" اصبح قديماً في ظل العولمة التي نحياها والتي افقدت الاسرة زمام كثير من الامور في حياة اولادهم أما لمشاغلهم أو لعدم قدرتكهم على المواكبة والتطور.
ولو اني اطلت الكلام ولكن دعيني اضيف الى البيئات عوامل اخرى قد تؤثر على شخصية الانسان تتعلق بموضوع البيئات وهي الحالة الاجتماعية التي تشّكل الى جانب المظهر الخارجي والقدرات العقلية جزء من مكونات الشخصية ولها اثر كبير على الثقة بالنفس وخاصة في هذا العصر المادي الذي نعيشه الآن فالإنسان ينظر إلى نفسه من خلال غناه وفقره فإذا كانت حالته الاجتماعية ميسورة أو فقيرة فقد يشعر أمام الآخرين ممن هم أغنى منه بأنه أقل مستوى فتهتز ثقته ولا يعني هذا أن الغني أو أصحاب المراكز الاجتماعية والعلمية في منأى عن فقدان الثقة بل قد يصاب بمرض أخطر من فقدان الثقة وهو الغرور بما يملك وادعائه بأن ما عنده هو من قدراته وجهده الذي بذله ، وهنا يغفل عن ان المُلك للمالك الذي يفتح على من يشاء من عباده وهذا أمر خطير يجب أن يتنبه إليه الإنسان.
أختي شيم، من منطلق ايماني بذكاء المرأة ليس من جانب العقل فقط وانما من جانب الحدس الذي ميزها الله به، اود ان اسألك سؤال:
كيف تستطيع ان تميز الانثى اليوم في هذا المجتمع الذي كثُر فيه الزيف بين الانسان الواثق من نفسه بحق (والذي تحتاجه المرأة في حياتها )وبين فقاعات الصابون الفارغة ؟ هل تميز هذا بحدسها و "قرون استشعارها" (إن صح التعبير) ام لديها طرقها الخاصة ؟
علما انه لايوجد بمفهومي من هو واثق بنفسه بالمطلق ومهزوز بالمطلق فلكل منا نقاط ضعفه !! ولكن إين هي نقاط الضعف التي لا تتساهل فيها المرأة من جهة الثقة بالنفس؟
تعقيب: احسست من خلال نقاشي معك الى انك تميلين الى العلمية العلمانية اكثر في نقاشنا للثقة بالنفس، فهل حدسي صحيح؟
تحيااااااتي:sm-ool-05: