مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
منذ الخلق وبدايات العالم البدائي كان الله هو من يبادر إلى الإنسان وذلك لوجود أهم صفة من صفات الله وهي المحبة .
فالله إله محب وصل الأمر بالقديس يوحنا الرسول أن اختصر إجابة سؤال من هو الله ؟ أن الله محبة .
فقد خلق الله الإنسان بعدما خلق كل شيء ورأى ما صنعه فإذا هو حسن جدا .
أحب الله أن يخلق مخلوقا مميزا عن سائر مخلوقاته يشاركه هذا الجمال الذي صنع وهدف الله أن يعيش الإنسان خالدا باقيا لا يموت يتمتع بما خلقه الله ويعيش سعيدا هانئا مسبحا خالقه مدى الأيام وغلى الأبد .
لكن عدو الخير الجاحد والحاسد لا يشاء الخير حتى لنفسه لم يرق له هذا فكان سقوط الإنسان سقوطا مريعا فقد خرج من رحمة الله وأُغلق باب الخلود في وجهه ونال منه الفساد والموت .
لكن الله يبقى في جوهره ثابتا لا يتغير ولا تتغير صفاته إنه الكامل وهو الحق وهو مصدر كل بر سريع في الرحمة وبطيء في الغضب محبته من ضمن جوهره لا تخفت ولا تقل قلبه مملوء بالرحمة والعدل والإحسان فمنذ البدء دبر خطة خلاص الإنسان ليعود إلى جمال صورته الأولى عبر تاريخ مقدس وعبر شخصيات لكل منها صفته المميزة وعبر حوادث مقدسة تتلخص في معرفة شيء واحد وهو أن الله يسعى للإنسان عبر كل الطرق والوسائل وهو سعي لخلاص الإنسان وهو الهدف الكبير جدا ليحقق الله وعده .
وعبر التاريخ برزت وتبرز شخصيات مختلفة السلوك شخصها الوحي الإلهي بكل جوانبها حتى ضعفها وزوغها أحيانا عن طريق الله وكان الله يتدخل بالكلام عبر الأنبياء والأحلام والرؤى وحتى بالعقاب أحيانا وحتى حين يعاقب الله الإنسان يكون عقابه ممزوجا بمحبته الغامرة .
مسيرة الخلاص مسيرة طويلة امتدت لآلاف السنين ومليئة بالحوادث والشخصيات وتعامل الله مع كل العصور تعامل محبة وشفقة ولطف وطول أناة وهي كلها صفات يطلبها منا لنسلك في طريقه لنصل في النهاية إليه لننعم بعمق محبته عن قرب ولن يكون هنالك سقوط فيما بعد .
وضمن شخصيات الكتاب المقدس تبرز محبة الله الفائقة على العقل فلم يعقب إبراهيم حين كذب ولم يغضب على يعقوب حين استعمل الخداع والدهاء البشري لتحقيق أهدافه ولم يعاقب يونان على هربه ورفضه خلاص الله للآخرين وحتى عقوباته لداود كانت كالنار لتنقيته ورجوعه .
من هنا علينا دراسة مختصر هذه الشخصيات لنأخذ العبرة فلكل شخصية مركزها ووضعها أمام الله لنأخذ دفعة روحية عميقة تردف حياتنا بالبر وبواسطة هذا البر ندخل حضرة الله في هذه الحياة بزخم روحي يزيدنا التصاقا بمسيحنا وإيماننا الثابت حتى مجيء الرب الثاني .
سلسلة تأملية في عدد من شخصيات الكتاب المقدس تردكم قريبا فتابعونا والرب يملأ قلوبكم بالبر والحب لله وللقريب آمين
رد: مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأب فادي هلسا
من هنا علينا دراسة مختصر هذه الشخصيات لنأخذ العبرة فلكل شخصية مركزها ووضعها أمام الله لنأخذ دفعة روحية عميقة تردف حياتنا بالبر وبواسطة هذا البر ندخل حضرة الله في هذه الحياة بزخم روحي يزيدنا التصاقا بمسيحنا وإيماننا الثابت حتى مجيء الرب الثاني .
من قلمك أبونا ننهل الخبرات الروحية كما عودتنا
و من غنى معرفتك ننهل كل جديد .........نحن بلإنتظار
بارك الرب حياتك و حفظك لنا ذخرا و أبا محبا على الدوام .
صلواتك.
رد: مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأب فادي هلسا
أن الله محبة
هذا هو الجوهر الذي به وله نعيش
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأب فادي هلسا
سلسلة تأملية في عدد من شخصيات الكتاب المقدس تردكم قريبا فتابعونا والرب يملأ قلوبكم بالبر والحب لله وللقريب آمين
بالفعل نحن بحاجة لفهم اعمق لشخوص الكتاب المقدس، وان شخصياً لدي الكثير من التساؤلات حول شخوص العهد القديم التي لم افهم بعض تصرفاتها واتمنى ان اجد اجوبتها بين ثنايا كلمات ابتي المبارك بالرب فادي الذي لطالما زخرت كلماته بالفهم العميق وانتشر بين سطوره عبق المحبة
نحن بالانتظار ابتي وليبارك الرب تعبك
:smilie (105):
رد: مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
أختي المحبوبة بالرب بربارة
أخي الحبيب بالرب ثائر
محبتي لكم يصعب وصفها كما محبتي لشعبي ورعيتي وكنيستي
كلماتكم فحما يشعل قلبي بمحبة زائدة آمل ان يتصاعد من اشتعاله بخورا ذكي الرائحة يتصاعد صلوات لرب المجد لأجل جميعكم وبلسما شافيا لكل من يقرأ ويستفيد ويأخذ بركة روحية .
لا أطلب غير صلواتكم لضعفي لأكون دوما عند حُسن الظن وأن أتمكن من إفادة الجميع بنعمة الثالوث الكلي قدسه .
أشكر محبتكم مباركون أنتم من الرب
رد: مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
شكرا ابونا الرب يباركك
موضوع مهم جدا الرب يبارك خدمتك ويعطيك من ملئ نعمتة
ونحن بفارغ الصبر ننتظر تكملة الموضوع
رد: مقدمة لدراسة شخصيات من الكتاب المقدس
الأخت نهلا
أشكر مرورك المبارك وتعليقك بركة خاصة لي من الرب ليحفظ حياتك الثالوث القدوس وتدوم فيك حياة البر والنعمة