قتل الشرف، ما دور الكنيسة في معالجته؟
سلام المسيح للجميع،
أحببت أن أطرح موضوع للنقاش، ألا وهو ما يسمى "قتل الشرف"، وهو قتل فتاة متهمة بالزنى إما وهي فتاة أو وهي متزوجة. لا أدري إن كانت هذه الظاهرة موجودة في سوريا ولبنان، ولكنها موجودة في فلسطين وخاصة في "الضفة الغربية" وفي الأردن كذلك الحال. ما يهم في الموضوع هو ما هي أفضل طريقة للتعامل مع المشكلة من وجهة النظر الكنيسة؟
أدعو الجميع من آباء وإخوة وأخوات أن يشاركونا برأي ووجهة النظر الكنسية السليمة لهذا الموضوع، بعيداً عن وجهات النظر الشخصية.
المسيح قام ... حقاً قام
رد: قتل الشرف، ما دور الكنيسة في معالجته؟
للأسف هذه الظاهرة منتشرة في سوريا والاحصائيات تدل على تزايد حدوثها و هي لم تعد مقتصرة على الريف الذي كان يظن أنها منتشرة فيه بسبب قلة الوعي و التعليم بل أصبحت حوادث مألوفة حتى في المدن .
قتل الشرف أو " غسل العار" كما يسمى هو ظاهرة موجودة في الشرق و هو للأمانة موجود لدى جميع الطوائف، طبعا بنسب متفاوتة ، و لكن الفرق أن هذا القتل يغطى لدى المسلمين بنصوص شرعية ، بالمقابل في المسيحية لا يوجد أي نص كتابي يبرر أو يغطي هذه الفعلة و على العكس تماما فقد كان المسيح واضحا حينما قال لليهود الذين ارادوا أن يطبقوا " الحد" على الزانية " من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر" .
أما القانون فيتساهل في الحكم في هذه المسائل كونها مسائل حساسة جدا و لا تعامل حالات القتل هذه مثل حالات القتل العمد بل تنال الاعذار و الاسباب المخففة.
تعاطي المجتمع مع هذا الموضوع هو مثل تعاطي اليهود في مسألة الزانية بمعنى أن المرأة حينما تقع في هذه الخطيئة فإنها وحدها و في اغلب الحالات ان لم نقل كلها هي وحدها التي ترجم بالحجر أي أن المسائلة لا تطال الرجل المشترك معها ولا تطال الأهل أو الأسرة أو المجتمع الذي دفع هذه المرأة لتقوم بما قامت به .
أرجو الاستزادة بشرح موضوع التعامل كنسيا مع هذه الحالات من آبائنا الأحبة.
تحية.
رد: قتل الشرف، ما دور الكنيسة في معالجته؟
أشكرك أخي بشارة على الرد على الموضوع، وكنت أظن أنه ذهب أدراج الرياح. ولكي نجعل الموضوع أكثر وضوحاً، أطرح النقاط التالية:
- ما الذي يدفع المرأة أو الفتاة إلى هذا الفعل، أي أن تدخل في علاقة خارج إطار الزواج؟
- كيف نحمي فتياتنا وبناتنا من الدخول في مثل هذه العلاقات؟
- لماذا الفتاة أو المرأة هي الملامة دائماً، ولا يحاسب الرجل، الطرف الثاني في هذه العلاقة؟
- لنفرض أن فتاة أو إمرأة دخلت في هذه العلاقة، وعادت وتابت، فكيف نتعامل مع هذه المشكلة؟
للأسف وكما قلت أخي بشارة، فإن الأهل والمجتمع لا يرحمون الفتاة، ولا يعملون بتعاليم الإنجيل، ولهذا يجب أن يتم التوعية في الكنائس والإجتماعات الكنسية عن هذه المشاكل: كيف نتجنبها، وفي حال وقوعها، كيف نتعامل معها بحسب تعليم الكنيسة. طبعاً نحن لا نستطيع أن نتكلم عن موقف باقي الديانات من الموضوع، فما يهمني أنا هنا الموقف المسيحي (الأرثوذكسي) المستقيم، لكي نمنع أبناءنا أن ينصبوا أنفسهم ديانين على قريباتهم، وقتلة لهم.
صلواتك
رد: قتل الشرف، ما دور الكنيسة في معالجته؟
اقتباس:
ما الذي يدفع المرأة أو الفتاة إلى هذا الفعل، أي أن تدخل في علاقة خارج إطار الزواج؟
الدافع غالبا ما يكون حب وقعت فيه الفتاة مع ذئب بشري وصدقته ،فهو اما وعد بالزواج واما تحدي بان يقول لها انت لا تحبينني واننا امام الله متزوجان بما انني احبك فلم لا نكمل حبنا وهكذا ا مور ويعود تصديق الفتاة كهذه الاشياء للامور التالية
اما انها تحبه بجنون وتخاف ان تخسره وهي هنا تظن انها ان سايرته سيتم كل شيئ على ما يرام
او انها تريد فعل هذا ظنا منها انها ستوقعه في شباكها
او انها بسيطة التفكير ومحدودة المعرفة وهذا يعود سببه الى الحصار الذي يفرضه الاهل على الفتاة بمنع اية معرفة جنسية عنها ضانين انهم يحموها فتقع بالمحظور ولا تعرف لذلك خلاصا
اقتباس:
كيف نحمي فتياتنا وبناتنا من الدخول في مثل هذه العلاقات؟
1ــ على الاهل ان يتعاملوا مع الفتاة بكل انفتاح وبكل صداقة وتوعية
2ـــ ان يحصنوها بالايمان والاخلاق وان يجاوبوا على كل اسئلتها بوضوح ودون مواربة منذ الصغر ويعتبروها بشرا تفكر وتعطي رأيها وتتواصل مع الجميع
3ــ بان يقووا ثقتها بنفسها فلا يصورون لها ان الناس ذئابا ستفترسها مجرد ان يروها
4ــ اهم شيئ ان تشعر الفتاة بانها مرحب بها في البيت وبانها فرد من افراد العائلة لا كما يقولون لها البنت ضيفة عند اهلها، فهي ستقع في حب اي رجل يعدها بالزواج كي تهرب من البيت وتشعر انها من اصحابه لا من ضيوفه
اقتباس:
لماذا الفتاة أو المرأة هي الملامة دائماً، ولا يحاسب الرجل، الطرف الثاني في هذه العلاقة؟
لأن مجتمعاتنا اخي يوحنا مجتمع ذكوري دائما يحلل للرجل كل شيئ ويحرم على المرأة كل شيئ فهناك مثل يتداوله الجميع في بلادنا ونسمعه من كل الاجيال الرجل عيبه على زر مداسه اي ان لا عيب عليه فيما يفعل مهما كانت فعلته شنيعة ويعتبرون ان على المرأة حمل لواء المحافظة على شرف العائلة ، فمنذ الازل الى الآن نر الشعوب تحاكم المرأة وتترك الرجل حتى القوانين سنت لمحاكمة المرأة ويلزمك لتغيير هذا ان تغير فكر الرجل والمجتمع فهل تقدر المرأة على ذلك؟
اقتباس:
لنفرض أن فتاة أو إمرأة دخلت في هذه العلاقة، وعادت وتابت، فكيف نتعامل مع هذه المشكلة؟
من كان منا بلاخطيئة فليمسك باول حجر ويرجمها هكذا قال ربنا له المجد، معنى هذا ان لا ننصب انفسنا ديانين ونحاكمها، فهي ان دخلت في هكذا علاقة واعترفت بها على الاهل منالطرفين ان يجتمعوا لمعالجة الامور كما يقتضي الاصول هذا ان كانت الفتاة تحت السن القانونية اما ان كانت راشدة فالوضع صعب اذا لم يلتزم الشاب ادبيا بذلك،واما ان عادت وتابت فعلينا مساعدتها على التوبة من خلال توجيهنا لها الى اب روحي يسهر على تعاليمها ويوجهها في الطريق الصحيح
رد: قتل الشرف، ما دور الكنيسة في معالجته؟
تحية أنا تطرقت لمسألة قتل الشرف لدى المسلمين ليس لمناقشتها بل للاشارة إلى أننا كمسيحيين شرقيين كثيرا ما نقتبس من المسلمين ممارساتهم الاجتماعية ذات الاصل الاسلامي الشرعي و نطبقها دون العودة لرأي الكنيسة و آبائها فيما يختص بهذه المسألة أو تلك ......
اقتباس:
- ما الذي يدفع المرأة أو الفتاة إلى هذا الفعل، أي أن تدخل في علاقة خارج إطار الزواج؟
- الاسباب قد تكون كثيرة منها قلة الوعي و التعليم و منها الحاجة والفقر أو عدم التفاهم و الانسجام و الشعور بالوحدة أو الرغبة بالانتقام من زوج خائن اذا كانت المرأة متزوجة
اقتباس:
2.كيف نحمي فتياتنا وبناتنا من الدخول في مثل هذه العلاقات؟
- حماية الجسد تكون بحماية الفكر أي بحماية العقل و هي عملية متكاملة يشترك فيها الأهل بداية و تليها المدرسة ولا غنى لدور الكنيسة بالارشاد الروحي من أجل تحصين الأبناء(ذكور و اناث) ضد مخاطر الانزلاق في هاوية هذه العلاقات ..
اقتباس:
- 3.لماذا الفتاة أو المرأة هي الملامة دائماً، ولا يحاسب الرجل، الطرف الثاني في هذه العلاقة؟
المرأة ملامة لأنها الطرف الاضعف وهي الشماعة التي يعلق عليها الاخطاء و هي بالمقابل تعتبر رمز لشرف العائلة بالكامل و بالتالي يعتبر ثلم هذا الشرف مسؤوليتها وحدها دون اي مسؤولية على الذكر الملاك الذي يسقط في غواية حواء.
اقتباس:
4.لنفرض أن فتاة أو إمرأة دخلت في هذه العلاقة، وعادت وتابت، فكيف نتعامل مع هذه المشكلة؟
الأمر في الحالتين يعتبر خطيئة من وجهة النظر الكنسية ، أعتقد أن التوبة شرط لازم و كافي إن كانت غير متزوجة و لكن الحال في وضع المرأة المتزوجة أعقد لأنها تجاوزت الحدود التي تعهدت بصيانتها حين تزوجت و يصبح هذا الأمر من مبررات الطلاق بحسب قانون الأحوال الشخصية للكنيسة.