الرهبنة العمودية وانتشارها
الرهبنة العمودية وانتشارها
تولد من حياة الرهبنة الفردية والخاصة نظام خاص في النسك العمودي والذي ادخله أولا القديس سمعان العمودي وان تذكر قبله أمثلة أفراد نسكوا على العمود مدة قصيرة مثلا لوحات وجدت في رأس شمرا تحدثنا عن الملك تغمار لثاني 136. حتى 133. ق م ، الذي يصعد إلى رأس العمود ليقرب ذبيحة، وعن عمودين نصبا في صحراء سورية يصعد إليهما من نذر نفسه للإلهة وينتصب هناك سبعة أيام وسبع ليال ذاكر أسماء الذين أوصوه بان يصلي من أجلهم .
إذا ابتكر قديسنا في الربع الأول من القرن الخامس لونا جديدا من النسك لا النسك في البرية بل النسك بين الناس على رأس عمود ليكون قريبا من الله ومن الناس معا ووسيطا بين السماء والأرض .
اعجب به الناس فكان رسول الله إليهم بكلامه من أعلى العمود وبسيرته فهدى الناس بالمئات بل الألوف واقتدى به مئات الشبان فارتفعت أعمدة أخرى في جوار حلب وإنطاكية وعلى ضفاف العاصي والفرات وفي العراق ولبنان وفلسطين وكيليكيا والقسطنطينية وروسيا وغيرها .
إذا كان سمعان العمودي " الكبير " اول العموديين ولكن لم يكن آخرهم حتى القرن التاسع عشر وفيهم الأمي وفهيم المثقف الثقافة العالية وهناك الفقير والغني الذي ترك كل شيء وتبع السيد المسيح وارتقى العمود ضابطا ترك الجندية هو ومعاونان له .
كان شعار هؤلاء حياة النسك والتقشف والتفرغ لعبادة الله وهداية القريب والعمل بقول السيد المسيح :" ليس لاحد حب اعظم من أن يبذل نفسه في سبيل أحبائه " (يوحنا 15 – 13 ) .
هناك عموديون لا نعرف عنهم إلا شيئا يسيرا ، لا نعرف إلا اسمه بل هناك من لا نعرف منه سوى العمود الذي عاش في ذروته ولا نعرف الزمن الذي عاش فيه .
أشهرهم :
دانيال العمودي اول من اقتفى أثر سمعان فصار عموديا ، ولد في السنة 4.9 ، اعتلى العمود في السنة 46. أي بعد وفاة سمعان الكبير بسنة واحدة ، ومات في السنة 493 وهو في الرابعة والثمانين من عمره إذ أنبأ بموته قبل وقوعه بسبعة أيام .
شمعون ، عاش في القرن الخامس في الجبل الوسطاني إلى الغرب من حلب والى الشرق من ديركوش .يونان العمودي ،ورد اسمه في وثيقة السريانية هي الآن في المتحف البرنطاني وقد نشرها المستشرق الإنكليزي ( ريت ) في السنة 1871 في شرق القرية ( كفردريان ) إلى الغرب من حلب من جهة الجنوب يوجد بعض أجزاء من العمود إذ كان ارتفاعه 8 أمتار و7. سم .
من العموديين الذين عاشوا في القرن الخامس الميلادي :
بولس أبو العمود و شمعون عمودي أرحاب وتوما العمودي و يوناتان وصموئيل ويوحنا العموديين في بلاد ما بين النهرين .
أيضا من العموديين الذين عاشوا في القرن السادي الميلادي :
ميخائيل العمودي في شمال سوريا ، ميخائيل العمودي في نيوى في العراق ، عمودي بالقرب من بيروت ، قزما بالقرب من وادي سلوان في فلسطين ، يوحنا معلم سمعان الجبل العجيب .
العموديون القرن السابع وما بعده :
شمعون الحمصي ، انطوان السوري ، يوحنا الاتاربي إبراهيم تلعداي ، يوحنا الرابع كورزاحل ، يوحنا السادس كورزاحلي ، قزما ساروجي ، بطرس من معرة النعمان ، بولس الحمصي مريم وأخرى فقد اسمها .
عرف عن العموديين انهم قسوا على جسدهم كثيرا وفرضوا عليه صوما طويلا ولم يأكلوا ويشربوا ويناموا إلا قليلا ، وتحملوا الحر الشديد والبرد القارس ، ومع ذلك عمّر أناس منهم تعميرا مدهشا وطعنوا في السن : بلغ سمعان العمودي الكبير 71 من عمره وعاش سمعان العجيب 75 سنة وبلغ دانيال 84 بعدما قضى 33 سنة على العمود وبلغ اليبيوس 99 من العمر وفاقهم جمعيا في القرن السادس ميخائيل العمودي فتوفي بعدما عاش 1.5 سنوات غير أن كثيرا سواهم ماتوا وهم في شرخ الشباب لان جسدهم لن يحتمل ما أذاقوه من التقشف والحرمان .
رد: الرهبنة العمودية وانتشارها
رد: الرهبنة العمودية وانتشارها
شكرا لك ايها الحبيب ،حبيب، ( اغابيوس )
على لفتتك الكريمة لي لاشارتك على بعض سير القديسين العموديين.
انتهز اليوم، عيد القديس البار سمعان العمودي واتوجه اليك والى جميع الاحباء الاخوة
الذين يحملون اسم القديس( سمعان ، سيمون ) والذين اتخذوه شفيعا لهم ومثالا
حياة مديدة مشعة بالمحبة والايمان كي يكونوا كما شاء السيد ، نورا مشعا وخميرة صالحة .
وابتهل الى الرب كي يحفظكم جمعيا مستنرين بكلمة الله عاكسا اياها محبة وخدمة وقدوة صالحة
رد: الرهبنة العمودية وانتشارها
مشكور أبونا على هالمعلومات الحلوة
رد: الرهبنة العمودية وانتشارها
اقتباس:
وابتهل الى الرب كي يحفظكم جمعيا مستنرين بكلمة الله عاكسا اياها محبة وخدمة وقدوة صالحة
عجبني قوي القول دون
وشكرا علي الموضوع
رد: الرهبنة العمودية وانتشارها
شكراً كتير أبونا
وعلى فكرة أنا اسمي في المعمودية أغابيوس (حبيب)
رد: الرهبنة العمودية وانتشارها
شكرا للمعلومات الهامة إن العمود مكسور و هو قرية كفردريان في الجهة الشرقية يوجد دير مؤلف من ثلاث طوابق و هو عامر الى الآن يقف العمود امامه و يتوسط الدير بئر ماء و يقع المدفن تحت الدير و بابه من الجهة الشمالية و للدير اطلالة رائعة حيث يقال ان الراهب ماريونان كان على اتصال مع راهب سمعان عن طريق شعلة النار وللعلم فان قرية كفردريان فيها مجموعة كبيرة من الآثار التي يود عهدها إلى القرن الخامس الميلادي فجنوب القرية تقع مدينة ماعز و هي تزهو بالكنيسة الحمراء و آبارها و مبانيها و الى الشمال الشرقي تقع آثار صرفود و فيها من الآثار العامرة الشيء الكثير أما من الشمال فهناك البرج الكبير و الذي مازال عامرا لم تؤثر فيه العوامل الطبيعية و لم تمتد له يد الانسان الظالمة .