مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
يسوع في الهيكل لوقا 2 : 47
يسوع في الثانية عشرة من عمره من الواضح أن لم يكن له اهتمام الصبية في هذه الفترة العمرية .
لقد كان في الهيكل مع العلماء يسأل ويحاور ويناقش ربما كان مثالا ويطلب منا الاقتداء به أن يتعلم أولادنا كلمة الله منذ الصغر وأن نربيهم على هذا .
الكثير منا يعتقد أن التربية الصالحة للأولاد هو توفير كل متطلبات العيش المادي . نعم هذا صحيح المأكل والمشرب والملبس وألعاب الطفولة والرفاهية ما أمكن لكننا نوفر كل هذا وحتى كماليات العصر من هواتف خلوية وإنترنت وندلل أولادنا لكننا نقع في خطأ فادح هذه الأيام أننا لا نحاسبهم على الأغلاط التي يقعون فيها بل أحيانا نداري تلك الأخطاء مما ينتج عنه انفلات الأمور على درجة قد تصعب السيطرة عليها .
يقول الإنجيل هنا إن يسوع كان خاضعا لهما أي ليوسف ومريم .
يرى علماء التربية وعلم النفس أن كلمات السيِّد هذه: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟" بمثابة ثورة جديدة في عالم الطفولة، فقد كان يسوع "خاضعًا لهما" [51]، علامة الطاعة الكاملة لوالديه وكما يقول القدِّيس أمبروسيوس: [هل كان يمكن لمعلِّم الفضيلة أن لا يقوم بوجباته لهما؟! فإنَّه لم يخضع عن ضعف وإنما عن حب.] هكذا قدَّم هذا الصبي الفريد مثلاً حيًا لطاعة الأولاد لوالديهم... وكما كتب القدِّيس جيروم للراهبة أوستخيوم: [أطيعي والديك ممتثلة بعريسك[131].] ويقول العلامة أوريجينوس: [لنتعلَّم يا أبنائي الخضوع لوالدينا.... خضع يسوع وصار قدوة لكل الأبناء في الخضوع لوالديهم أو لأولياء أمورهم إن كانوا أيتام... إن كان يسوع ابن الله قد خضع لمريم ويوسف أفلا أخضع أنا للأسقف الذي عيَّنه لي الله أبًا؟!... ألا أخضع للكاهن المختار بإرادة الله[132]؟] إن كان السيِّد المسيح قد قدَّم درسًا علميًا ومثلاً حيًا للخضوع والطاعة للوالدين، فقد أعلن بكلماته "لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟ أنه من حق الطفل أو الصبي أن يسلك في رسالته حسب مواهبه وإمكانيَّاته ولا يكون آلة بلا تفكير في يديّ الوالدين. بمعنى آخر يليق بالوالدين أن يتعاملا مع ابنهما لا كامتداد لحياتهما يشكِّلانه حسب هواهما وأمنيَّاتهما، وإنما يوجِّهانه لتنمية مواهبه وقدراته... يعاملانه كشخص له مقوِّمات الشخصيّة المستقلَّة وليس تابعًا لهما
ومن هنا نتعلم من يسوع الطفل .
خضوع أولادنا لنا ليس عيبا ولا انتقاص من شخصيتهم ولا إساءة لهم .
ونتعلم اليوم من يسوع الطفل ان يتربى أولادنا في الكنيسة وفي أحضان كلمة الله لتكتمل التربية الصالحة بإشباع الجانب الروحي بموازاة الاحتياجات المادية .
موقف مميز ليسوع تتحطم على صخرته تربية اليوم التي تجعل الطفل متمردا من بداية حياته ونجني بعد ذلك السلبيات الوخيمة
صرخة لكل الآباء والأمهات من موقف يسوع هذا ربوا أولادكم على البر كما تربوهم على كيفية التعامل مع الشارع والمعلم والأكبر منه سنا وليكن أولادكم خاضعين لكم بالمحبة كما خضع يسوع ليوسف ومريم وهو من يخضع له الكون كله آمين
رد: مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
اقتباس:
ويطلب منا الاقتداء به أن يتعلم أولادنا كلمة الله منذ الصغر وأن نربيهم على هذا . الكثير
تعليم الاولاد من الصغر الطاعه فهذا لا يخلق مشاكل في تربيته ونشأته بل على العكس لوجدنا هذه البذره قد نبتت في تربه صالحه وفي المستقبل سنرى ان هذه البذره قادره ان تثمر اثماراً صالحه ايضا
هكذا هم الابناء وهذا ما على الاهل ان يسعوا لاجله
[och="الأب فادي هلسا"][och]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأب فادي هلسا
الكثير منا يعتقد أن التربية الصالحة للأولاد هو توفير كل متطلبات العيش المادي . نعم هذا صحيح المأكل والمشرب والملبس وألعاب الطفولة والرفاهية ما أمكن لكننا نوفر كل هذا وحتى كماليات العصر من هواتف خلوية وإنترنت وندلل أولادنا لكننا نقع في خطأ فادح هذه الأيام أننا لا نحاسبهم على الأغلاط التي يقعون فيها بل أحيانا نداري تلك الأخطاء مما ينتج عنه انفلات الأمور على درجة قد تصعب السيطرة عليها
هنا الاذيه التي نسببها لاولادنا ان ننوفر لهم كل شي ونعلمهم ولكن ننسى الحياه الروحيه التي على الاهل ان يركزوا ويهمتوا بها
وهذا ما نشاهده حاليا ابونا
عندما نتطرق للاهل عن وجوب العيش كنسيا يقولون
ان طبقت كل شي كنسيا سيكون ابني مسكينا لا يقدر ان يواجه هذا العصر
ونسمع هذه الكلمه
ان لم تكن ذئباً اكلتك الذئاب
من يسمع كلامهم نجد ان الكنيسه تنبي اولادها باسلوب خاطئ
قله المعرفه الكنيسه والروحيه جعلت الاهل ينظرون الى الكنيسه باسلوب مختلف
للاسف يا ابونا
ان الاهل لا يعرفون ان الكنيسه تعلمنا الطاعه ان الكنيسه تغير الكثير والكثير وان المسيح ان كان عائشاً في داخلنا فان ليس هناك مجال للخوف من الذئاب ولا ان تكون ذئبا
لان نعمه الله تكون معك وترشدك
بارك الرب حياتك ابونا
موضوع في قمه الروعه والفائده
رد: مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Seham Haddad
عندما نتطرق للاهل عن وجوب العيش كنسيا يقولون ان طبقت كل شي كنسيا سيكون ابني مسكينا لا يقدر ان يواجه هذا العصر ونسمع هذه الكلمه ان لم تكن ذئباً اكلتك الذئاب
الأخت سهام
المسيح قام حقا قام
نعم نسمع هذا ونعلن اليوم ان الوداعة والطيبة لا تعني أن يكون الإنسان جبانا ومسكينا فالرب يسوع الوديع والمتواضع القلب لم يكن كذلك .
ذئاب العالم نستطيع مداواتها بما تستحق ولكن المصيبة هي الذئاب الشيطانية كيف نحسب لها حسابا فالشيطان غير منظور وهو يزين لنا الخطيئة كأروع بريقا من الذهب .
شكرا لمرورك سهام وبركة الرب معك وشكرا لدخولك صفحتي على فيس بوك
رد: مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأب فادي هلسا
لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟
بارك أبونا
هل ممكن أن توضح لنا ما المقصود بـ: "ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟" في الإقتباس أعلاه؟
المسيح قام ... حقاً قام
رد: مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى
الأخ جون أولا أشكر مرورك وشكرا لسؤالك وإليك ما طلبت نقلا عن تفسير الأب تادرس يعقوب مقرونا بأقوال الآباء القديسين .
هذه الكلمات تكشف عن طبيعة السيِّد المسيح وعن رسالته كما تحدَّد لنا ملامح السلوك اللائق: أ. فمن جهة طبيعة السيِّد المسيح، فهو وإن كان لا يتعرَّض على نسبِهِ لمريم ويوسف، إذ قالت له أُمّه: "هوذا أبوك وأنا كنَّا نطلبك معذَّبين" [48]، إذ كان يوسف أبًا له حسب الشريعة من أجل التبنِّي وان كان ليس من زرعه، وكانت مريم أُمَّه حسب الجسد، لكنه هو الذي العلي... يؤكِّد علاقته بالآب "ينبغي أن أكون فيما لأبي" معلمنا أنه ابن الله الآب!
من جهة ناسوته ينسب للقدِّيسة مريم لأنها حملته، أخذ منها جسدًا، لكنه لا ينسب جسديًا ليوسف إنما من أجل خدمته له وارتباطه المملوء محبَّة للقدِّيسة مريم إذ قيل:
vأطلق الإنجيل لقب "أبواه" على العذراء لأنها حملته ويوسف الذي خدمه[127].
العلامة أوريجينوس
vكما أن مريم دُعيت أمًا ليوحنا في المحبَّة وليس لأنها انجبته، هكذا دُعي يوسف أبًا للمسيح لا لأنه أنجبه، وإنما لاهتمامه بإعالته وتربيته[128].
القدِّيس كيرلس الأورشليمي
vبسبب الأمانة الزوجيّة اِستحق الاثنان أن يُلقبَّا "والديّ يسوع"، إذ كانا هكذا حسب الذهن والهدف وليس حسب الجسد. فإن كان أحدهما والده في الهدف لكن الآخر أي أُمّه كانت والدته بالجسد أيضًا، وقد دعي الاثنان أبواه حسب تواضعه لا سموُّه، حسب ضعفه (ناسوته) لا حسب لاهوته[129].
القدِّيس أغسطينوس
لكن كلماته مع القدِّيسة مريم تؤكِّد لاهوته، إذ يقول: "ينبغي أن أكون فيما لأبي" [49].
vهنا يشير المسيح إلى أبيه الحقيقي ويكشف عن ألوهيَّته[130].
القدِّيس كيرلس الكبير
vللمسيح بنوَّتان، واحدة من الآب والأخرى من مريم، الأولى إلهيّة مرتبطة بأبيه، والثانية تمَّت بولادته من مريم إذ تنازل إلينا.
القدِّيس أمبروسيوس
ب. يرى علماء التربية وعلم النفس أن كلمات السيِّد هذه: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟" بمثابة ثورة جديدة في عالم الطفولة، فقد كان يسوع "خاضعًا لهما" [51]، علامة الطاعة الكاملة لوالديه وكما يقول القدِّيس أمبروسيوس: [هل كان يمكن لمعلِّم الفضيلة أن لا يقوم بوجباته لهما؟! فإنَّه لم يخضع عن ضعف وإنما عن حب.] هكذا قدَّم هذا الصبي الفريد مثلاً حيًا لطاعة الأولاد لوالديهم... وكما كتب القدِّيس جيروم للراهبة أوستخيوم: [أطيعي والديك ممتثلة بعريسك[131].] ويقول العلامة أوريجينوس: [لنتعلَّم يا أبنائي الخضوع لوالدينا.... خضع يسوع وصار قدوة لكل الأبناء في الخضوع لوالديهم أو لأولياء أمورهم إن كانوا أيتام... إن كان يسوع ابن الله قد خضع لمريم ويوسف أفلا أخضع أنا للأسقف الذي عيَّنه لي الله أبًا؟!... ألا أخضع للكاهن المختار بإرادة الله[132]؟] إن كان السيِّد المسيح قد قدَّم درسًا علميًا ومثلاً حيًا للخضوع والطاعة للوالدين، فقد أعلن بكلماته "لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟ أنه من حق الطفل أو الصبي أن يسلك في رسالته حسب مواهبه وإمكانيَّاته ولا يكون آلة بلا تفكير في يديّ الوالدين. بمعنى آخر يليق بالوالدين أن يتعاملا مع ابنهما لا كامتداد لحياتهما يشكِّلانه حسب هواهما وأمنيَّاتهما، وإنما يوجِّهانه لتنمية مواهبه وقدراته... يعاملانه كشخص له مقوِّمات الشخصيّة المستقلَّة وليس تابعًا لهما
لم تكن القوانين والشرائع الدينيّة أو المدنيّة حتى اليهوديّة في ذلك الحين تُعطي الطفولة حقًا للحياة بما لكلمة "حياة" من معنى إنساني حُر، إنما كانت بعض القوانين تبيح للوالدين أن يقتلا الطفل أو يقدَّماه محرقة للآلهة، كما كان يفعل عابدي الإله ملوك أو ملوخ... وقد جاء السيِّد يُعلن أن الطفل من حقُّه ممارسة الحياة حسب ما يناسب شخصه ومواهبه وإمكانيَّاته. وإنني أُرجئ الحديث في هذا الأمر إلى بحث خاص يُنشر في كتاب "الحب العائلي" إن شاء الرب وعشنا.
خامسًا: يعلّق العلامة أوريجينوس على قول الإنجيلي: "فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما، ثم نزل معهما وجاء إلى الناصرة" [50-51]، قائلاً:
[لم يدركا مغزى كلمات يسوع: "ينبغي أن أكون فيما (لبيت) أبي"، أي أن أكون في الهيكل...
بيت يسوع هو الأعالي، لذا فيوسف ومريم إذ لم يكونا بعد قد بلغا كمال الإيمان لم يستطيعا بعد أن يحلِّقا معه في الأعالي، لذلك يقول الكتاب: "ثم نزل معهما" [51]. كثيرًا ما ينزل يسوع مع تلاميذه ولا يبقى على الدوام على الجبل[133]...]
رد: مواقف مميزة في حياة يسوع الحلقة الأولى