سلام،
في بعض الأحيان أتساءل: هل الله يستقبل الصلاة في أوقات محددة وفي لغة محددة فقط مثلاً أم ماذا؟ "حارس إسرائيل لا ينعس ولا ينام" هذا ما قاله مرتل المزامير، وبالتالي الله يسمع في كل حين طلبات عبيده، ويميل أذنيه إليهم في كل آن. وبولس الرسول قال: "صلوا في كل حين ولا تملوا". الصلاة هي ليست أن تذهب إلى مكان محدد في زمان محدد، ولكن الصلاة هي الوجود في حضرة الله، وصلاة قصيرة مستمرة مثل صلاة القلب أو صلاة يسوع: "أيها الرب يسوع المسيح، ابن الله الحي ارحمنى أنا عبدك الخاطيء" كفيلة بأن تبقيك يقظاً ودائماً في حضرة الله. لفتني في لحظة من برنامج 60 دقيقة عن جبل آثوس، حينما قال أحد الرهبان للمقدم بأنه يصلي حتى وهو يتكلم معه!! لا أعرف إن كان المقدم قد فهم هذا أم لا، ولكن هذا تعبير عن أنه في حضرة الله دائماً. حتى في أثناء النوم قد تكون مصلياً.
وأنت لست بحاجة إلى التخاطب مع الله بلغة محددة، بل أن صلاة صادرة من قلب صادق متأمل وفم أخرس مقبولة عند الله جداً. لأنه في مقاطع عدة من الكتاب المقدس نقرأ أن "يسوع علم أفكارهم" دون أن يتكلموا، وهذا يعني أن الله يعلم ما في القلوب وما في الأفكار. لا بل على العكس الله قال عن شعب إسرائيل: "هذا الشعب يكرمني بشفتيه، أما قلبه فبعيد عني". القلب هو المهم وليس اللسان أو العبادة الخارجية. إنما اللسان والعبادة الخارجية هي تعبير عن عبادة القلب. أما إن خلت منها، فهي لا معنى لها في ذاتها.
صلواتكم
