مقالة للقدِّيس مار أفرام السرياني حول الصوم
أحبب فقر المسيح لكي تستغني به روحيَّاً . الصومُ عربةٌ تسمو بالإنسان إلى السموات . الصومُ يَلِدُ الأنبياء ويميت الناموسيين . الصوم هو حصانة جيِّدةٌ للنفس ومصاحبٌ وثيقٌ للجسد . إنَّهُ سلاح الشجعان ومدرسةُ المجاهدين الصوم يبيدُ التجربة ويحثُ على السعي في الفضيلة . إنَّه مصطحب الاتزان ومسبِّب العفة . الصوم هو بمثابةِ إظهار شجاعةٍ في المعركة الروحيَّة . لقد كان الصوم يطفئ حدَّةَ النار ويكمُّ أفواه الأسود . الصوم يرفع الصلوات إلى السماء . إنَّه أبٌ للصحَّةِ ومعلِّم للشباب إنَّه زينة للشيخوخة ومرافقاً حسناً للمسافرين . إنَّ أولئك الّذين يصومون يتمتعون بجسدٍ كريمٍ ونفسٍ ثمينة . لقد أراح الصوم لعازر في حضن إبراهيم ولذلك فلنحببه نحن أيضاً لكيما يقبلنا هو أيضاً في حضن إبراهيم ! فلنهرب من الترف ولا نكونَ عبيد السكر . فإنَّهما مصدر الزنى . لا يقبل السكرُ الرَّبَّ بل يطردُ عنَّا الروح القدُس . الصوم هو تدبيرُ المدينةِ الحسن وفضيلة السوق وسلامُ المنزل . الصوم هو شفيعُ وحامي البتوليَّة . الصوم طريقُ التوبةِ ومسبِّبُ الدُّموع فهو لا يحبُّ الدنيا وملذاتها ! علينا ألا نقع في القنوط أثناءَ صومنا فهوذا الملائكة يُسجِّلون أسماء الصائمين في كلِّ كنيسةٍ وُجدوا فيها . الصوم هو غريبٌ عن الحقد والضغينة فأولئك الّذين يذكرون الإهانات والشرَّ الّذي صُنِعَ لهم هم رغم كونهم يصومون ويصلُّون في الظاهر يشبهون أناساً يعبئون الماء ويصبُّونه في برميلٍ مثقوب ! لا يقبل الله صلاة الإنسان الّذي يذكر شرَّ أخيه . ليكن للرَّبِّ القدرة والمجد الآن وإلى دهر الداهرين آمين . الكاتب : القدِّيس مار أفرام السرياني تُرجم من موقع الأرثوذكسيَّة البلغاري فيكتور دره 25 / 11 / 2011
رد: مقالة للقدِّيس مار أفرام السرياني حول الصوم
الصوم ليس عبئا أو فرضا لكنه إحتياج يسعى إليه القلب