الاخت العزيزة في المسيح ألأخت ميادة الموقرة
شكراََ على تشريفَكِ وقرائتكِ للموضوع , وشكراََ على إستفساركِ, وبنعمة الرب يسوع المسيح سأوحاول الاجابة على إستفساركِ.
في يوم من ايام حياتي, عندما لم اكن قد قرأتُ الانجيل بعد, فقد كُنتُ مؤمناََ بسبب نشأتي في عائلة مسيحية, لكن الاهم من ذلك فقد كنتُ متأكداََ من ثوابت إيماني المسيحي بسبب رؤيتي للرب يسوع المسيح والعذراء مريم في صغري وفي وضوح النهار, لكن لسبب او لآخر لم اكن قد قرأتُ الانجيل, لا العهد الجديد ولا العهد القديم, لكنَّي كنتُ أُناقشُ إختي التي هي اصغر مني بأمور الساعة , والسياسة العامة وعن اليهود وإحتلالهم لفلسطين والاستعمار, وفي خضم النقاش وقعت عينيَّ على كناب الانجيل الذي كان على الطاولة في غرفة الجلوس في منزلنا, وهنا لا اعلم لماذا! لكني تناولت الكتاب المقدس, وفتحته لا على التعيين , فإنفتح الكتاب على سفر "يشوع بن نون" فإذا بي أقرأ كلام الله ليشوع بن نون واليهود, عن الدوران حول اسوار اريحا لسبعة أيام, ثُمَّ يأمر الله أتباع يشوع أن يدخلوا مدينة اريحا بعد أن تسقط اسوارها بطريقة عجائبية, يأمرهم الله
"أن يقتلوا كل سكان اريحا بما في ذلك, كل إمرأة وطفل وشيخ, لا بل ألأنكى من ذلك يأمرهم بقتل حتى جميع حيوانات اريحا"
هنا جُنَّ جنوني, وقرأتُ مستشهدا بهذه الايات من سفر يشوع لاختي, وتسألتُ : "هل هذا كلام الله؟ وأي إلهُُ هذا الذي كتبوا عنهُ؟ فالله غفورُُ رحيم, ألله محب وعادل! فلو قتل الاسرائليون الرجال الذين حاربوهم, فهذا مفهوم! أما أن يأمر الله ذاتهُ بقتل النساء والاطفال فهذا كفر!! فما ذنب الاطفال , هل لا يوجد رحمة عند هذا الشعب؟ وعلى العموم, "ماذا عملت حيوانات اريحا, وما ذنبها لتُقتَل هي الاخرى جميعاّّ؟" فعلى الاقل كان ممكنا لليهود أن يقتنوها او يأكلوها لاحقا! فلماذا قتل كل شيء, ثُم حرق المدينة بالنار عن بكرةِ أبيها؟ فأي إِلهِِ هذا؟ واعلنتُ : أكيد هذا كلام محرف من قبل اصحاب المصلحة, فلا يمكن ابداََ أن يكون هذا الكلام من عند الله الذي نعرفه!!
واغلقتُ الكتاب مستنكراََ هكذا كلام!
وداردت الايام , وتركت بلدي لاذهب إلى بلد عربي آخر, وبقيتُ لوحدي فترة, وبدأتُ أقرأ في كتاب العهد الجديد الذي اخذته معي, وواظبت على قرأت سبعة فصول كل يوم قبل النوم, وهكذا قراتُ العهد الجديد عدة مرات, لكني لم افهم من سفر الرؤيا شيئاََ, وكأني أقرأ الغازاََ لا تُحل او تُفهم.
ثُم ارسلت في طلب الكتاب المقدس الكامل, وبدأتُ أقرأ التفسيرات البسيطة التي كانت في نهاية الكتاب المقدس, لكن كل الذي قيل عن سفر الرؤيا كان " إنَّهُ سفر رمزي ويحتوي على الكثير من الامور الصعبة والتي يصعب إدراك معناها" لكني قرأتُ الكتاب المقدس بجميع فصوله عدة مرات بعهديه القديم والجديد.
ودفعتني رؤيتي للمسيح وانا طفل, وحلم أي رؤيا في حلم الليل, كنتُ فيه بمعية الرب يسوع المسيح كان الرب يسوع ممدا على الارض على جنبه الايمن ويده تحت رأسهِ, وكنتُ أنا ممداََ على جنبي الايسر قبالته على الارض ويدي تحت رأسي ايضاََ, وكأننا كما يقولون أصحاب ومعرفة قديمة, وبدأ الرب يسوع المسيح يفسر لي كتاب الانجيل من بدايته وإلى نهايته, وكل أيةِِ فيه, ولماذا كُتِبَت بالصيغة التي هي عليها في الكتاب, وإلا لفقدت معناها واصبحت خطأََ, لكني ومع كل الاسف, لم أستطع أن أتذكر شرحه او اي شيء مما قاله عندما إستيقظتُ من الحلم!
فدفعني هذا ليسَ فقط لقراءت الكتاب المقدس, لكن لمتابعة خرائط الاراضي المقدسة في فلسطين, ومتابعة الخطوط العريضة للحقبات التاريخية والامبراطوريات التي احتلت الشرق الاوسط من دائرة المعارف البريطانية, ورموز هذهِ الامبراطوريات والدول التي بدأت منها, ومتابعة ماذا حصل للهيكل, وهل تم كلام الرب بالكمال والتمام؟ ودراسة وفهم معنى رجاسة الخراب التي إستشهد فيها الرب عن خراب الهيكل؟ واية رجاسةُُ هذهِ والهيكل ليس فيه حجر على حجر؟ وبدأت اسئلة عجيبة بدائية تدور في رأسي, وبداتُ أتسأل عند قرائتي لاي جملة في الانجيل, لماذا كتبت هكذا؟ فإن قال الرب لبني اسرائيل مثلاََ إنتقلوا إلى اليسار, بدلأتُ اضع الاسئلة لماذا اليسار وليس اليمين؟ لأحاول فهم سبب قوله وطلبه, بدأتُ أتسأل " لماذا اوقف الله الشمس عن الدوران لمدة يوم كامل في سفر يشوع, وما الهدف من هذا؟ ألم يستطيع الله أن يقول كلمة واحدة ليموت جميع اعداء يشوع بدل ايقف الشمس والقمر, وتغيير دوران الارض والشمس! بدأتُ أتسأل لماذا وقف تابوت العهد في وسط نهر الاردن, لماذا دار جند يشوع والكهنة حول اسوار اريحا امام تابوت الله, وليسَ خلفه؟ لماذا الابواق؟ لماذا دورة واحد لستة ايام, وسبع دورات في اليوم السابع؟ ولكثرة علامات الاستفهام وتشعبها, بدأت آيات الكتاب تترابط وتفسر بعضها بعضا, والتاريخ يملأ الفراغات, وكانني اجمع قطع الفسيسفاء من صورة متكاملة واحدة, من بداية الكتاب المقدس وإلى آخره.
فارجوا ان لا اكون قد أطلت عليكِ وعلى القراء الكرام, لكن هذهِ هي قصتي مع الرب يسوع المسيح, وهذهِ بعض من تفاصيل بحثي في التاريخ والنبوءآت والكتاب المقدس, وارجو ان يكون الرب قد وفقني في تبيانِ حقيقة كلمته , وصحة تفسيرها, واطلبُ منهُ الصفح والغفران إن أهملتُ شيئاََ, او أخطأتُ.
ودمتِ بحماية رب المجد وخالق الكون
اخوكم في الايمان والتبني
نوري كريم داؤد