3 مرفق
الجبهة الأرثوذكسية وقانون 1955
دمشق 13 ـ 3 ـ 2012
الجبهة الأرثوذكسية وقانون 1955
بمناسبة انعقاد المجمع الأنطاكي الأرثوذكسي المقدس في دورته العادية التاسعة والأربعين في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في البلمند بين 25 ـ 27 تشرين الأول 2011، تقدمت بعض الهيئات والجمعيات الأرثوذكسية اللبنانية بعرائض إلى المجمع ، تنقل فيها أفكارها وتطلعاتها وهمومها ، ومنها جمعية الجبهة الأرثوذكسية .
وللأسف الشديد فإنني لم أسمع عن أية هيئة أو جمعية أو مجالس رعايا ! بأنها قد تقدمت بأية أفكار أو طروحات للمجمع المقدس تنقل فيها هموم ومشاكل أبناء الكرسي الأنطاكي الموجودون في سوريا خلال دورة هذا المجمع ، وكأن البطريركية الأنطاكية الأرثوذكسية موجودة في لبنان فقط .
وتتحدث الجبهة الأرثوذكسية في كتابها المرفوع للمجمع ، عن لقاء أرثوذكسي عقد بتاريخ 13 كانون الأول عام 1997 في لبنان برعاية المجمع المقدس ،مما يدعو للتساؤل ، من هم من مثلوا الكرسي الأنطاكي الأرثوذكسي في قسمه السوري ؟ ومن انتخبهم أو أنابهم ؟ وهل شاركوا فيه بصفتهم الأرثوذكسية كممثلين وناقلين لأماني ورغبات الشعب المؤمن أم بسبب صداقتهم وتقربهم من مطران أبرشيتهم ؟ مع التنويه لاحترامي وتقديري لكل من شارك .
وجمعية الجبهة الأرثوذكسية الحاصلة على ترخيص قانوني من السلطات اللبنانية ،تقدمت بمعروضها الوارد أدناه مع إعادة التذكير بفذلكتها لقانون جديد في الكرسي الأنطاكي ، والتي سبق بأن رفعتها للمجمع المقدس بتاريخ 18 تشرين الأول لعام 1997 ، والتي نوهت فيها بأن قانون 1955 ألغي بشكل غير قانوني ، خلافاً لنصوصه ، خاصة المادة 105 منه ، وخلافاً لكل عرف قانوني آخر .
وفي كتابها الجديد المؤرخ بتاريخ 13 ـ 10 ـ 2011 ، والتي تلقت رداً عليه بتكليف من المجمع ، بتاريخ 14 ـ 11 ـ 2011 من كاتب المجمع المقدس الإيكونوموس جورج ديماس والمرفق طيه في المرفقات ، والمهم منه ضمن هذا المقال ، كتبت الجبهة ما يلي :
-------------------------------------
/ " صاحب الغبطة البطريرك إغناطيوس الرابع
والسادة المطارنة أعضاء المجمع المقدس .
بعد طلب أدعيتكم وبركتكم وتأكيد الوحدة بالرب يسوع والشركة بالإيمان ، تتشرف الجبهة الأرثوذكسية أن ترفع إليكم كتاب ( الفذلكة ) لقانون جديد ، المؤرخ بتاريخ 18 تشرين الأول 1997 ، الذي سبق وقدمته إليكم لدرسه في اللقاء الأرثوذكسي الذي تم عقده في لبنان بتاريخ 13 كانون الأول 1997 . ( ربطاً صورة عن كتاب الفذلكة ) .
كما ترفع إليكم البيان المؤرخ بتاريخ 13 كانون الأول 1997 ، الذي وزعته الجبهة الأرثوذكسية يوم انعقاد اللقاء . ( ربطاً صورة عن البيان ) .
كما تجدون ربطاً صورة عن إفادة موقعة من د. طارق متري أمين سر المجمع الموسع الذي انعقد في البلمند بتاريخ 3 ـ 7 تشرين الأول 1993 ، تفيد بأنه استلم ملفاً مقدماً من الجبهة الأرثوذكسية ، سيرفعه إلى المجمع المقدس للنظر فيه وإفادتنا بالجواب المناسب .
إنـنـا أيها السادة كنـــا وما زلنـــا نعمل من ضمن الطاعة والاحترام والمحبة لكنيستنا الأنطاكية المقدسة ، التي نرى أنها تتعرض لنكسات وعثرات ، بعضها قد يكون لـه انعكاسات سيئة على مسيرتها في التاريخ ، وربمـا على عملها الخلاصـي ، مما دفعنـا ـ وما زال ـ لتسليط الضوء عـلـــى هذه الأخطاء ، ووصف العلاجات لها ، والجبهة الأرثوذكسية على يقين بأن جميع مطالبـها المنصبة على تطبيق القوانين الرسولية والمجمعية ، تستحق الدرس والتقييم من قبل المجمع الأنطاكي المقدس لوضع الأمور في نصابها الصحيح .
إن اطلاعنـا لكم اليوم من جديد على مـا سبق ورفعناه إليكم ، إنما هو نابع من وحـــدة الإيمان ووحدة الشركة في جسد المسيح الواحد بالروح القدس ، ولا يمكـن تفسيره بأنـه موجـــه ضـــد أحـــد مـــن القائمـين على كنيستنا المقدسة .
إنـنـــا نعتبر أنفسنا معنيين بالكنيسة ككيان كامـل متكامـل لا ينفـصل ولا يتجزأ .
وعـلـيـــه نـــرى :
1 ـ إن مساحة المشاركة في القرار بين الإكليريكي والعلماني هي من المسائل التي يجب أن نجـــد لـهـا حـــلاً ، فنقبل على درســـها بجرأة ومحبـــة .
2 ـإن القوانين التي صدرت سنة 1955 ، لم تجدد شيئاً من خصائص وتعاليم كنيستنا ، بل جاءت ذات قيمة تفسيرية لواقع تاريخي وكنسي ، وما قام به المجمع في دير صيدنايا سنة 1973 جاء مخالفاً لهذا الواقـــع .
3 ـ تؤكـــد الجبهة الأرثوذكسية على جميع البنود والملاحظات والمخاوف التي لحظتها في وثيقتها تاريخ 18 / 10 / 1997 . كما تؤكد على مضمون بيـــانـــها تاريخ 13 /11/ 1997 ، وعلـــى كل محتويات الملف الذي قدمته إليكم بتاريخ 7/10/1993 ، عند انعقاد المجمع الموسع في البلمند ، وعلـــى بيانـــها تاريخ 27 /3/ 1998 .
ونظراً للحالة التي يمر بها وطننا لبنان ، تأمل إعارة كتابها تاريخ 18 تموز 1997 الاهتمام الذي يستحق ، والنظر فيه بالسرعة الممكنة ، متمنية التجاوب مع مقترحاتها الواردة فيه والعمل معاً لتحويلها واقـــعاً .
4 ـ وأخيراً بكل محبة واحترام تسأل الجبهة الأرثوذكسية عن سبب عدم الجواب على كل ما سبق ورفعته إليكم ، خصوصاً على ما تؤكد عليه في هذا الكتاب والمنوه عنه في البند ـ 3 ـ المذكور أعلاه .
إننا نأمل من غبطة البطريرك والسادة المطارنة أعضاء المجمع المقدس ، إعارة كتابنا هذا وملحقاته الاهتمام الذي يستحق ، والنظر فيه في جلسة يعقدها المجمع المقدس في القريب العاجل .
رئيس الجبهة الأرثوذكسية د.إميل أبو حبيب
أمين السر نقولا مالك
13 / 10 / 2011 /" .
----------------
ومن الفذلكة التي قدمت للمجمع المقدس بتاريخ 18 تشرين الثاني 1997 أنقل من صفحتها الثانية وللتذكير نص المادة 105 من قانون 1955 ما يلي :
/ " المجلس الملي العام له حق تعديل هذا القانون أو غيره من القوانين الملحقة به أو جزء منها كما يأتي :
1 ـ أن يقدم طلب التعديل :
أ ـ البطريرك ب ـ ثلاثة من المطارنة
ج ـ اللجنة التنفيذية للمجلس الملي العام بقرار يصدر عن أكثريتها المطلقة .
2 ـ لا يتم التعديل إلا في جلسة عامة تعقد خصيصاً لهذه الغاية على أن يحضرها ثلثا أعضاء المجلس بقرار يصدر عن أكثرية الحاضرين المطلقة "/.
وأما رد أمانة سر المجمع المقدس على كتاب الجبهة والموجود في المرفقات كاملاً والمؤرخ بيروت في 14 تشرين الثاني 2011 ،والموقع من كاتب المجمع الإيكونوموس جورج ديماس ، فإنني أنقل منه ما يلي :
/ " الأبناء المحبوبون بالرب رئيس وأعضاء الجبهة الأرثوذكسية المحترمين
بعد خير الأدعية
وبتكليف من المجمع المقدس ... جئنا بكتابنا هذا وجواباً على رسالتكم المرفوعة إلى السادة الآباء ... لإفادتكم بما يلي :
1 ـ لقد اطلع المجمع المقدس على كتابكم ، الذي وزعت منه نسخ على جميع السادة الآباء ، وتمت مناقشة مضمونـه بشكل عام ، وخاصة أن موضوع مشاركة المؤمنين العلمانيين في العمل الكنسي كان مطروحاً على بساط البحث .
2 ـ لقد أكد غبطته في هذا السياق على ضرورة سماع ما يقوله الأبناء لآبائهم وذلك ضمن الحوار الأبوي البنيوي .
3 ـ أكّد السادة الآباء أن الكنيسة هي كنيسة الإكليروس والشعب معاً بإمامة الأسقف الذي هو صورة المسيح رأس الكنيسة والقائم في وسطها .
4 ـ ولـمـا لهـذا الموضوع من أهمية بارزة وبالنظر إلى ضرورة تفعيل العمل الكنسي مع المؤمنين بشكل عام ومن خلال عمل المجالس بشكل خاص ، قرر السادة الآباء متابعة البحث في هذا الموضوع بهدف الوصول إلى نتائج عملية في الدورة المجمعية القادمة "/ .
للأسف الشديد فإنني أشعر بإحراج كبير في التعليق على رد المجمع الأنطاكي الأرثوذكسي المقدس على الجبهة الأرثوذكسية ، ولا أعلم إن كان الرد نفسه قد أرسل إلى هيئات أخرى مع تغيير اسم المرسل إليه ،ولذلك أترك لك قارئي العزيز حق التعليق والنقد .
إلا أنني لا أستطيع أن أخفي خيبة أملي من هذا الرد العام والشامل ولاسيما بأن الجبهة الأرثوذكسية كانت وما زالت تطرح منذ سنوات عديدة ، وما انفكت تذكر في كتبها ورسائلها وعرائضها إلى المجمع المقدس عن مطالبة العلمانيين بحق المشاركة ، وعن اعتبار كافة القوانين التي ألغت قانون 1955 هي قوانين ليس لها صفة الشرعية , وتتلقى هذا الرد الذي يعلمها بأن/" لقد اطلع المجمع المقدس على كتابكم...وتمت مناقشة مضمونه بشكل عام ..."/.
اليان جرجي خباز