-
مـــدارس الآســـية
23 ـ 3 ـ 2012 مدارس الآســـية المدرسة التجهيزية الأرثوذكسية 1 ـ اعتماداً على الكتاب الذي أصدرته بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في أيلول 1991 ، وكان بعنوان " الآســـيـة مسيرة قـــرن ونـــصف " ، وهو من إعداد الأخ والصديق الدكتور جوزيف زيتون أمين الوثائق البطريركية حينها ، فإنني أنقل منه ما يلي : / (( المدارس الآسية في التسمية ص 41 : أ ـ في اللغة : أسى ـ أسيا له من الشيء أبقى له منه ، الآسية جمع أواسي : العمود يقال ( ملك ثابت الأواسي ) أي الأساطين ، حسب قاموس اللغة والإعلام المنجد . ويقول الأب البحاثة المرحوم أيوب سميا في ذلك ما يلي : " ... الآس : اسم أرامي ( آسـا ) بميلة الألف الأولى والسين إلى الضم المفتوح وفي معناه عند الآراميين ما يتعلق بالطب العام لأنه عام المنافع بورقه وعوده وثمره ولحائه وبزره ومائه ، ومنه تحدر إلى العربية ( إحدى بنات الآرامية ) اسم الآســـي ( الطبيب ) والفعل المتفرع منه ، وهذا الاسم بذاته ومعناه في العبرية ( شقيقة الآرامية ) ومنه اسم ( آســـا ) أحد ملوك اليهود الذي ملك في أورشليم سنة 655 ق.م . والآس هو المسمى عند العرب بالريحان ، وهو المقصود بقول النابغة الذبياني في مديح ملوك غسان : رقاق النعـــال طيبت حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب ويوم السباسب هو أحد الشعانين حيث كانوا يزينون فيه بيوتهم وكنائسهم بأغصان الريحان ، إشارة لانتصار السيد المسيح ، لأن اليونان والرومان كانوا يشركون أغصان الآس مع أغصان الغار في ضفر إكليل ال***** . أما اليونان فقد أخذوا من الآرامية اسم الآس وركبوه مع اسم الكرمة اليوناني ( آمبلا ) فصارت ( أمبلاسيا ) ومعناها ( الآس الكرمي أو الكرمة الآسية ) ، لأنه يحمل عناقيد حيث تشبه عناقيد الكرمة ، والعرب بتماسهم مع اليونان أخذوا منهم اسم آمبلاسيا ، وقالوه حنـبـل ، والعامة اليونانية التي بقيت بعد فتح الإسلام لبلاد الشام وتعربت فيما بعد قالته للحب بلفظه اليوناني ( حنبلاس ) وجرى حنبل فيما بعد في العربية اسم علم كالإمـام حنبل ... " . ب ـ في الشـــائـــع : يقول الأب المرحوم أيوب سميا : " ... يقال إنها أسميت بالآســـيـة نسبة إلى شجرة آس قديمة مشهورة شهرة ( الجوزة الحدباء ) التي كانت شمال شرق جامع يلبغا ، وكانت هذه الآســـة في دار بيت لوقف الروم الأرثوذكس واقع في وسط الحارة الآسية ، وقد زالت هذه الآسة أثناء تحويل ذلك البيت إلى مدرسة للطائفة سنة 1822 وتسميت باسم المدرسة الآسية ..." .( مجلة النعمة ) . وفي أوراق المرحوم الأستاذ فارس الخوري أنه كانت شجرة آس كبيرة في وسط الحارة . ( كوليت خوري ـ أوراق فارس الخوري ) . الأسماء التي أطلقت على هذه المدرسة منذ وجودها وحتى الآن ( ص 42 ) : 1 ـ المدرسة البطريركية أيام البطاركة كرمة 1635 ، وابن الزعيم 1647 ، والمعلم داود القسطنطيني 1836 . 2 ـ المدرسة الطائفية الكبرى أيام الخوري يوسف الحداد 1836 . 3 ـ المدرسة الأرثوذكسية الكبرى أواخر القرن الماضي . 4 ـ المدارس الوطنية الأرثوذكسية أواخر القرن الماضي وأوائل القرن الحالي . 5 ـ المدرسة التجهيزية الأرثوذكسية ( الآسية ) من الثلاثينات وحتى الستينات . 6 ـ المدارس الآســـيـة حالياً في التأسيس ( ص 43 ) : من الشائع أن تأسيس المدارس الآسية كان في عام 1840 ، وقد سبق أن أقيمت احتفالات كبرى في فترة الأربعينات بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها . ومن كتاب أوراق فارس الخوري أنها تأسست في السنة التي جلت فيها جيوش محمد علي باشا عن سورية سنة 1840 ))/ . 2 ـ و مما ورد في الكتاب الذي أصدرته اعتماداً على مذكرات والدي عام 2000 بمناسبة مرور عام على انتقاله ، وكان بعنوان " من رجال أنطاكية الدمشقيين ـ مسيرة وتاريخ ـ جرجي اليان خباز " ، والذي كان طالباً في الآسية ، ومن ثم عضواً في عمدتها لسنوات عديدة ، وكان أول نائب صاحب للمدارس، أنقل التالي بتصرف : /(( ويقول والدي في مقدمة مذكراته المكتوبة بخط يده : لست في صدد كتابة تاريخ الآسية ولا في تعداد ما قدمته ولا تزال تقدمه للأمـــة والوطـــن من خدمات جلى لأنني أشعر بعجزي تجاه هذا الموضوع العملاق ، وأتركه لأصحاب الاختصاص ، ولكنني سأعمل على تسجيل بعض أوجه النشاطات الرياضية والفنية والثقافية لهذه المدرسة العظيمة ، والتي كان لي الشرف أن أكون أحد طلابـــهـا وخريجيها وعضو عمدتها وأول نائب صاحب لهذه المدارس ، في عهد المثلث الرحمات البطريرك ثيودوسيوس السادس أبو رجيلي ، بحسب الوكالة المصدقة من الكاتب بالعدل في لبنان رقم 27 / 18269 تاريخ 15 ـ 9 ـ 1967 . عمدة المدارس : ... وفي 30 ـ 10 ـ 1962 تألفت عمدة المدارس من : الرئيس الأستاذ أنيس شباط ، والأعضاء الدكتور يوسف سمارة والمحامي رزق الله نفش والأستاذ حنين الترك والسيد جورج خباز . في 1 ـ 5 ـ 1963 فوض غبطة البطريرك ثيودوسيوس الدكتور يوسف سمارة والسيد جرجي خباز متحدين حق التوقيع على شيكات لسحب أي مبلغ كان من مال المدارس الأرثوذكسية بدمشق بدلاً من عمدة المدارس المستقيلة . وفي جلسة المجلس الملي المنعقد في 30 ـ 10 ـ 1963 برئاسة البطريرك ثيودوسيوس ، انتخبت عمدة للمدارس مؤلفة من : الأستاذ المحامي الدكتور رزق الله أنطاكي رئيساً والأستاذ يوسف خباز والأستاذ أديب العاقل والمهندس فريد دوماني والسيد جرجي خباز أعضاءً ، وباعتبار أن هذه العمدة لم تجتمع إطلاقاً فقد جرى انتخاب عمدة أخرى بتاريخ 29 ـ 11 ـ 1963 ، برئاسة الأستاذ سليم صنيج وعضوية السادة الدكتور يوسف سماره والمهندس فريد دوماني والسيد جرجي خباز والأستاذ يوسف خباز . وفي عهدها وسعت صلاحيات لجنة خان النحاس وأضيف أعضاء جدد إليها ، لكي تبدأ ببناء ثانوية الآسية ، وسميت هذه اللجنة " لجنة بناء خان النحاس وتجديد بـــنـاء المدارس الأرثوذكسية بدمشق " وكانت مؤلفة من السادة كرم رضوان ـ فؤاد صيداوي ـ أنطون جرجي كردوس ـ اسكندر كزما ـ المهندس فؤاد مالك ـ المحامي نقولا نفش . وفي 5 ـ 3 ـ 1965 تشكلت عمدة جديدة من السادة : أديب العاقل رئيساً ، والدكتور يوسف سماره والأستاذ جورج أبو جمرة والسيد جرجي خباز أعضاءً . وقد وضعت هذه العمدة النظام الداخلي للمدرسة التجهيزية الآسية بدمشق وذلك بتاريخ 4 ـ 9 ـ 1965 وصدق عليه بتاريخ 29 ـ 9 ـ 1965 وعمل به بدءاً من العام الدراسي 1965 ـ 1966 ، وحتى قرار الاستيلاء على المدارس الخاصة وما في حكمها بصدور المرسوم التشريعي رقم / 127 / تاريخ 9 ـ 9 ـ 1967 بشأن المدارس الخاصة . وفي 14 ـ 1 ـ 1966 انتخب المجلس الملي العمدة الجديدة والتي تشكلت من : الأستاذ موسى شحود رئيساً وكل من الأستاذ رياض حداد والأستاذ فايز بطح والأستاذ بترو بنوت والسيد جرجي خباز أعضاءاً . وفي 31 ـ 10 ـ 1970 عين المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع عمدة المدارس التالية: الأستاذ أديب العاقل رئيساً ، والسادة جورج أبو جمرة وسركيس قداح ورزق الله نفش وموسى خوري أعضاءاً . وفي عهدها وافقت وزارة التربية على طلب اختلاط الطلاب من ذكور وإناث في المرحلتين الإعدادية والثانوية ، وأصبحت المدارس تدعى " مدارس الآسية المختلطة الخاصة " بموجب كتاب الموافقة رقم 11208 / 4 ص تاريخ 16 ـ 11 1971 . وفي 1 ـ 2 ـ 1975 شكل البطريرك الياس الرابع عمدة جديدة مؤلفة من : نائب الصاحب الأستاذ جورج أبو جمرة وعضوية السادة ديب أبو عسله ويوسف كسيري ورزق الله نفش ووديع زحكا ))/ . وإن كان لي في نهاية هذه السطور كلمة ، فهي تحية مضمخة بالعرفان وجزيل الشكر وفائق التقدير لأرواح أساتذة اللغة العربية الذين تتلمذت على أياديهم البيضاء في الآسية ، والذين علموني حب الوطن ، وغرسوا في قلبي جذور اللغة العربية ، فتأصلت في داخلي فلهج بها لساني وسطر بها قلمي وهم الأساتذة : فارس صويتي ( المرحلة الابتدائية ) ، خليل مالك ( المرحلة الإعدادية ) ، ميشيل فرح وأديب الطيار ( المرحلة الثانوية ) ، وبالطبع لن أنسى ذكر فضل الناظر الكبير الأستاذ المرحوم ندرة اليازجي ، ومربي أجيال الآسية ويوحنا الدمشقي الأستاذ الكبير إبراهيم عرموني أمد الله في عمره . اليان جرجي خباز