-
حوار بين مجنون وحمقى
عندما جن الليل ذات يوم وبدأت الوديان تتشح بالضباب كفدائي توشح بكوفيته، وقفت انا وحزني ابني البكر على رأس رابية وكلانا يصغي إلى صمت الليل ونتلذذ بوحشة سكينته .
فأذ بمجموعة من الحمقى الاموات يطلون علينا من بين الوديان ويقطعون علينا لذة اصغائنا وهول سكينتنا . فقال واحد من الحمقى : ما بالك يا هذا واقف على الرابية وانت تستعرض حزنك لمواكب الناس والارواح المتراكضة ألا تخجل من نفسك.
فقلت له: إن الاموات أمثالك لا يعرفون أن افكاري الراكضة على اليابسة والسابحة مع امواج البحار لا يعرفون انها تستطيع ان تحلق نسرا على متون الغيوم .
فانصرف عني
وجاء الاحمق التالي ليقول لي: ما بك يا صاح دع حزنك وافرح اقتله ووتهلل كفراشة الربيع.
فقلت له: يا ايها الاحمق الميت إن حزني هو جوهر بقائي واستمراريتي وخلودي فأنا امتشقه حساما ودرعا بالوقت عينه . فانصرف عني لانه لم يفهم
وجاء الاحمق الثالث وكان اشد حماقة من الاخرين فقال لرفاقه:
ما بالكم تكلمون انفسكم ؟ انا لم ار رجلا هنا وقفا مع حزنه
فقلت له وانا على يقين بانه لن يسمعني : انك ميت يا هذا وبصيرتك عمياء صماء بكماء فكيف لك ان تراني وحزني؟
فانصرفوا عني جميعهم وهم يضحكون .
وبعد لحظات حسبتها دهرا عاد الي ذلك الشاب الحكيم وفتح فاه قائلا: لا تخف يا بني لاتخف ان الاحياء ينظرون الى حزنك وسيدفن الموتى موتاهم وبكرك سيصبح اسمه فرحا .
فشعرت انا وحزني بسلام الهي عظيم...
صلواتكم اخوتي
-
رد: حوار بين مجنون وحمقى
اخي سمعان مشكور كتير .. يبدو كتير بتذكر الحزن بمواضيعك
الله يبعد عنك كل حزن
بس سؤالي .. هل هالكلمات الحلوة من كتابتك ..؟
صلواتك ..
-
رد: حوار بين مجنون وحمقى
عنجد كتير حلو اخ سمعان..........
-
رد: حوار بين مجنون وحمقى
مشكورين اخوتي نورتم الصفحة بتواجدكم
نعم اخوتي ان هذه الكلمات هي من افكار مخيلتي الضيقة
صلوتكم