الصلاة إلى الثالوثكما نجد الهيكلية الثالوثية لاستدعاء الروح القدس في سر الشكر كذلك نجدها في معظم الصلوات الأرثوذوكسية. فنبتدئ بالاعتراف بالله الواحد في ثالوث، برسمنا إشارة الصليب مع الكلمات التالية : " باسم الآب و الابن و الروح القدس " و هكذا نضع النهار الطالع تحت حماية الثالوث القدوس. ثم تأتي صلاة " أيها الملك السماوي " يتبعها الابتهال المكرر مرات ثلاث : " قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت ارحمنا "، ثم نواصل الصلاة بالجملة التي كثيراً ما نقولها في الليتورجيا " المجد للآب و الابن و الروح القدس " صلاة أخرى للأقانيم الثلاثة تتبع " المجد للآب. . " و هي : " أيها الثالوث القدوس ارحمنا، يارب اغفر خطايانا، يا سيد تجاوز عن سيئاتنا، يا قدوس اطلع و اشف أمراضنا من أجل اسمك ".
وهكذا تتواصل صلواتنا اليومية. . و في كل قسم بطريقة ضمنية أو واضحة، توجد هيكلية ثالوثية و إعلان عن الله " الواحد في ثلاثة ". أيضاً في صلوات الأعياد تتكرر صلواتنا للثالوث فمثلاً في صلاة المساء للعنصرة نقول: " قدوس الله الذي أبدع كل شيء بالابن، بمؤازرة الروح القدس. قدوس القوي الذي به عرفنا الآب. و الروح القدس أقبل إلى العالم. قدوس الذي لا يموت، الروح المعزي المنبثق من الآب. المستقر في الابن. أيها الثالوث القدوس. المجد لك ".
أيضاً في الصلاة المعروفة بصلاة يسوع : " يارب، يا يسوع المسيح ابن الله، ارحمني أنا الخاطئ "
على الرغم من أنها تبدو و كأنها صلاة للأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس، للرب يسوع المسيح، إلا أن الأقنومين الأخيرين موجودان فيها أيضاً، حتى و إن لم يذكرا. لأننا إذ نحن نتكلم عن يسوع المسيح كابن " ابن الله " نرجع بذلك إلى الله الآب أبيه. و الروح القدس هو أيضاً ضمن صلاتنا هذه، لأنه " ليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس " ( 1 كو 12 : 3 ). هكذا فإن صلاة يسوع ليست فقط مركزة على المسيح إنما هي ثالوثية.
مدارس الأحد الأرثوذكسية – دمشق
فرقة القديس يوحنا الحبيب
