ميلاد المسيح هو تعبير عن محبة الله للإنسان الساقط ( يو 3 : 16 ) لذلك نستعد له بالصوم أربعين يوماً , وهو يشمل أعياد الميلاد والختان ومعمودية الرب , وتنتهي بالأحد الذي يلي الظهور الإلهي . وتعبر ترانيم الكنيسة الميلادية عن فرح الإنسان والخلقية كلها بحدث الخلاص , وتحول فرحها إلى تمجيد شامل للمسيح المخلص : " المسيح ولد فمجدوه . المسيح أتى من السموات فاستقبلوه . المسيح على الأرض فارتفعوا . رتلي للرب أيها الأرض كلها , ويا شعوب سبحوه بابتهاج لأنه قد تمجّد " .
" اليوم البتول تلد الفائق الجوهر . الأرض تقرب المغارة لمن هو غير مُقتَرب إليه . الملائكة مع الرعاة يمجِّدون . والمجوس مع الكوكب في الطريق يسيرون . لأنه قد ولد لنا صبي جديد , الإله الذي قبل الدهور " .
تظهر الترانيم دائماً الحدث الإلهي - الإنساني بكامله . فالمؤمنون لا يرون في المولود الإلهي " طفلاً عادياً " أو " ولداً ضعيفا "ً حديث الولادة , إنما هو " الفائق الجوهر " و "غير المُقتَرب إليه الذي يولد و يقرّب " لخلاص الإنسان .
وهذا الأمر واضح من ترانيم عيدي ختانة الرب ومعموديته : " أيها الرب الجزيل التحنن , إنك و؟أنت إله بحسب الجوهر , قد اتخذت صورة بشرية بغير استحالة . وإذ أتممت الشريع , تقبلت باختيارك ختانة جسدية لكي تنسخ الرسوم الظلّية وتزيل قناع أهوائنا . فالمجد لصلاحك , المجد لحننك , المجد لتنازلك الذي لا يوصف أيها الكلمة "
( في غروب عيد الختان ) .
" باعتمادك يارب في نهر الإردن , ظهرت السجدة للثالوث لأن صوت الآب تقدم لك بالشهادة مسمياً إياك إبناَ محبوباً والروح بهيئة حمامة يؤيد حقيقة الكلمة . فيا من ظهرت وأنرت العالم أيها المسيح الإله المجد لك " .( طروبارية عيد الظهور ) .
