أحبائي،
هذه المقالة كتبتها منذ سنوات. وأحببت أن أنقلها لكم لأسمع آراءكم وتعليقاتكم حول هذا الموضوع الهام والشائك.... وربما كان هناك معلومات مفيدة يقدمها لنا ذوي الاختصاص....
مع شكري ومحبتي.... :smilie (16):
أيها الأحباء،
يقول علم اللاهوت العقائدي (القبطي والسرياني) بأنه في اليوم الأخير لعالمنا هذا سيكون هناك أربع فئات من البشر:
1- الذين لا يعبرون إلى دينونة...... ويخلصون....
2- الذين يُدانون..... ولكنهم يخلصون....
3- الذين يُدانون..... ويذهبون إلى الهلاك الأبدي........
4- الذين لا يُدانون....... ويهلكون.......
Jn:5:24:
الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة."
"Rom:8:1:
اذا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح."
الفئــــــة الأولــــــــــــــــــى
لنتأمل في قول بولس الرسول: "Rom:8:1:اذا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح."
في الكتاب المقدس شواهد كثيرة تدل على يوم الدينونة الرهيب الذي أعدّه الله (أولاً) للشيطان وأتباعه و (ثانياً) للإنسان بعد سقوطه في الخطيئة. ولو أن أبوينا الأولين لم يكسرا وصية الله، لكانا - وكنا معهما - نتمتّع بتلك الحالة من السعادة (حيث لا موت ولا ألم ولا تعب ولا حزن....) حتى موعد دخولنا راحة الله الأبدية.وتلك الراحة (الحياة الأبدية) تنتظرها كل الخليقة - ليس فقط الإنسان. الملائكة القديسون - الذين لم يتبعوا مشورة الملاك الساقط (الشيطان) - أيضاً ينتظرون معنا.
إن تلك الساعة وذلك اليوم هما في سلطان الآب وحده. لا أحد يعلم متى يكون ذلك. المهم أن آدم وحواء نالوا وعداً بالخلاص عندما قال الله للحية: Gn:3:15: "واضع عداوة بينك (الحية) وبين المرأة وبين نسلك ونسلها.هو يسحق راسك وانت تسحقين عقبه." ونسل المرأة هو الرب يسوع المسيح الذي وُلد من العذراء مريم في ملء الزمان، كما يخبرنا إشعياء Is:7:14: ولكن يعطيكم السيد نفسه آية.ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل." هذا هو نسل المرأة الذي سحق الشيطان ودمّر مملكته (مملكة الظلمة التي طُرد إليها آدم وحواء)...
نرى أيضاً بأن آدم وحواء سترا عريهما بأوراق التين (التي ترمز إلى طريقتنا نحن بستر خزي الخطيئة) والتي لم يقبل بها الله، بل حدّد هو الطريقة المقبولة لديه لستر عارنا أمامه: وذلك بأن ألبسهما أقمصة من جلد ذبيحة!
وعادت طريقة الإنسان لستر خطيئته لتظهر في قايين عندما قدّم للرب من تعبه هو، أما هابيل فقدّم له ذبيحة (الطريقة التي شاءها بتدبيره الإلهي لخلاصنا Divine Economy of Salvation)...
وتتكرّر هذه الذبيحة المقبولة لدى الله في كل إصحاح من الكتاب المقدس.... وهي جميعها ترمز إلى ذبيحة السيد المسيح على الصليب كفارة أبدية لستر خطايانا، فنعود طاهرين أمام الله....الحالة التي تؤهّلنا - من جديد - إلى دخول الراحة الأبدية....الحالة التي فقدناها بسبب الخطيئة التي جرّحتنا وتركتنا "بين حيّ وميت"، كما يخبرنا مثل السامري الصالح....فعاد الله فطهّر وطبّب جراحاتنا وضمّدها، وأعادنا إلى نفس المستوى الذي فقدناه قبل الخطيئة (وذلك يُرمز له بوضع الجريح على دابته - في المكان الذي كان السامري الصالح يجلس عليه)....
إذن - أحبائي - فقط بدم الرب يسوع نخلص من الغضب الآتي ولا بد على العالم.... فكما عبر الملاك المهلك على مصر وقتل أبكارها، ولكنه لم يدخل إلى منازل أبناء الله لأن إشارة الدم كانت على الباب من الخارج...هكذا أيضاً ستعبر الدينونة على العالم أجمع، ولكنها لن تمسّنا نحن الذين اغتسلنا بدم السيد المسيح، كما في سفر الرؤيا: Rv:7:14:"هؤلاء هم الذين أتوا من الضيقة العظيمة وقد غسلوا ثيابهم وبيّضوا ثيابهم في دم الخروف".
إن الإيمان بالرب يسوع المخلّص هو قيامة أولى، كقوله تعالى: Jn:5:25: "الحق الحق اقول لكم انه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الاموات صوت ابن الله والسامعون يحيون." والسمع هنا يعني أيضا الإيمان...فبالإيمان نحيا بالرب يسوع....نلبس الرب يسوع بالمعمودية....نلبس "قميصاً من جلد" يستر خطيئتنا، فنضحى أبراراً به هو. فالمعمودية هي موت للإنسان الأول المحكوم عليه بالموت، وهي حياة بالإنسان الثاني المنتصر على الخطيئة والشيطان...به وحده نصبح أبناء لله...يتبنّانا الله بابنه الذي قبلناه....نتقدّم إلى عرش النعمة الإلهية بدمه الكريم المسفوك من أجلنا....الذبيحة المقبولة والأبدية....به ننتصر في كل التجارب...به نحيا، فهو الحياة...وهو أيضا الطريق الوحيد الموصل للسماء....به تجدّدت طبيعتنا الفاسدة، فعادت لها الطبيعة التي فقدتها.........به هو فقط لا ندخل إلى دينونة..بل بعد انتقالنا يتحقق بنا وعده الأمين القائل: "الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ولا يأتي الى دينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة." (يوحنا 24:5).......
إنها القيامة الأولى الذي يخبرنا عنها سفر الرؤيا: Rv:20:6:"مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الاولى.هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم". وهذه الحالة أتمناها لي ولكم، بنعمة الرب.
