الآب والإبن والروح القدس مسميات عائلية !!!
يقول معترض : إن قولكم الآب والإبن والروح القدس يعطيني شعوراً بأنني أتحدث عن أمور عائلية وليست أمور إلهية . فما الحكمة في هذه المسميات ؟؟؟
ونحن نقول للمعترض إن الله الذي أوجد لكل واحد منا ذاتاًَ متفردة منفصلة قائمة بذاتها , هل يمكن أن يكون هو بدون ذات إلهية ؟؟؟ حاشا .. لا بد أن نطلق عليه موجوداً بذاته . والذات هي سبب الوجود . والله القدير خلق الخليقة وأوجدها بذاته . فهل يمكن أن نطلق " أبو الخليقة " ؟ نعم وبكل تأكيد , فنحن نطلق على الوجود الذاتي لله لفظ " الآب " ولا يقصد به الأبوة الجسدية الناتجة عن وجود زوجة وتزواج وتناسل وإنجاب , بل هي أبوة روحية مثلما نقول " الرئيس أبو الشعب " .
هذا الإله بذاته خلقني ناطقاً بالكلمة فهل يعقل أن يكون هو بذاته غير ناطق بالكلمة ؟؟؟ حاشا لله .
ولأن العقل يفكر ويتمحص ويلد الفكرة , فدائماً نقول إن الفكرة وليدة العقل كما نقول عن الكلمة " الكلمة بنت شفة " . وحللت هذه المشكلة من " بنات أفكاري " والشفاه تتحرك فتخرج كلاماً فالكلمة ولأنها وليدة العقل يمكن أن نطلق عليه لفظ " الإبن " وهو ما سمي باليونانية " اللوجوس " والتي جاءت منها الكلمة الإنكليزية ( Logic ) بمعني العقل أو المنطق لذلك نطق الله " بالإبن " ولفظ الإبن لا يعني وجود أب وأم وتزواج وتناسل لكن المعنى الروحي هو المقصود .
نقول أيضاً أن الله موجود بذاته الناطق بكلمته , خلقني حياً بالروح فهل يمكن أن يكون هو ذاته غيرذلك ؟؟؟ كأن يكون قوة أثيرية أو كهرباء أو مغناطيسية ! ؟ حاشا لله ... , فهو الحي إلى أبد الآبدين . هذه الحياة نطلق عليها " الروح القدس " لذلك فالله الواحد الموجود بذاته , الناطق بكلمته الحي بروحه هو الآب والإبن والروح القدس ونحن بذلك لا نقول ثلاثة بل واحداً .
أما القول بأن تسميات الأب والإبن والروح القدس يعطي شعوراً بأننا نتحدث عن أمور عائلية وليست أمور إلهية . فإن الله بمحبته الفائقة اعتبرنا أبناء له " بالتبني " وليس مثل نبوة المسيح للآب , وهنا نجد أعظم وأروع صورة للحب الإلهي .
