كان الأولاد يستهزؤون بطفل حافي القدمين ويقولون له :" أنت مسيحي وإذا كان الله حقاً يحبك فلمَ لا يهتم بك أكثر ؟ لمَ لا يأمر أحداً بأن يعطيك حذاءً؟ " فارتبك الولد لحظة . ثم أجاب والدموع في عينيه : "إن الله يأمر الناس بذلك ولكنهم لا يسمعون له." إن الذين يحاولون الاقتراب من الله بواسطة صلوات يومية صادقة ، تستنير عقولهم وتتسع قلوبهم محبة لجميع الناس إذ يفهمون وصية المسيح "أحبب قريبك كنفسك" ويعملون بها. أما الاكتفاء بعاطفة المحبة نحو القريب دون المبادرة لسدِّ حاجاته فهذا من قبيل التدجيل في المحبة: "من كانت له المعيشة العالمية ورأى أخاه في فاقة فحبس عنه أحشاءه فكيف تثبت محبة الله فيه . يا أولادي ! لا تكن محبتكم بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق" ( 1 يوحنا 3 : 17 – 18)
ولكننا عندما نحاول تكوين حياة دينية على ذوقنا فإننا نعمل ذلك على حساب القريب . مع أن القديس يوحنا يوصينا قائلاً:" هذه وصيته: أن من يحب الله يحب أيضاً جميع البشر ". لنصلِّ إذاً حتى تتكون فينا محبة يسوع، ثم نوزع من هذه المحبة على الجميع
و الرب معنا آمين
