هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
ينقسم علماء الكتاب المقدس إلى فريقين : فريق يقول إن يهوذا تناول من الإفخارستيا ( جسد المسيح ودمه ) وفريق يقول إنه لم يتناول . الذين يقولون قد تناول من الإفخارستيا يشيرون إلى 1(كو 11 : 27 - 32 ) التي يتكلم فيها بولس بإدانة قوية لكل من يأكل الخبز ويشرب كأس الرب دون استحقاق : " إذ أي من أكل ( هذا ) الخبز أو شرب كأس الرب بدون استحقاق يكون مجرمًا في جسد الرب ....... من أجل هذا كثيرون يرقدون " . يقولون إن هذا إشارة إلى يهوذا الذي تناول بغير استحقاق ومات سريعًا بعد هذا .
إنما هل يوجد وصف إنجيلي دقيق يقول إن يهوذا تناول الجسد والدم ؟؟؟ الجواب هو لا . يوحنا الإنجيلي لا يصف الإفخارستيا في العشاء الأخير ولا يمكن أن نستنتج شيئًا من ذكر اللقمة التي أُعطيت ليهوذا في ( يو 13 : 26 ) . فيسوع غمس في الصحن مع يهوذا في مر 14 : 20 أما مت 26 : 32 ) فهي وصف مميزٌ تمامًا عن الإفخارستيا في ( مر 14 : 18 - 21 ومت 26 : 21 - 25 ) نجد أن تحذير يسوع الذي تنبأ فيه بخيانة يهوذا ( تحذير صريح في متى ) قد سبق الكلمات على الخبز والخمر ( مر 14 : 22- 25 , مت 26 : 26 - 29 ) . ولايوجد واحد من هذين الإنجيلين يصف انصراف يهوذا من الوجبة ( مذكور فقط في يو 13 : 30 ) ولو أن يهوذا لم يكن بين الرسل الذين ذهبوا مع يسوع إلى الجسمانية لكنه يصل متأخرًا : ( مر 14 : 34 , مت 26 : 47 ) . إذاً لا توجد طريقة لمعرفة فيما إذا كان ذهن مرقس ومتى أن يهوذا قد غادر يعد التحذير ( وقبل الإفخارستيا ) أو بعد الإفخارستيا .
أما وصف لوقا فيسبب مشكلة : ففي لوقا إن تحذير يسوع المتنبئ بالخيانة ( 22 : 21 -23 ) يلي الكلمات على الخبزوالخمر ( 22 : 17 - 20 ) . وسيظن المرء أن يهوذا كان هناك أثناء التحذير وأثناء الإفخارستيا . مع ذلك لا يذكر لوقا أيضًا قول يسوع لتلاميذه بعد ذكره الويل على خيانته : " أنتم الذين ثبتم معي في تجاربي , وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتًا لتأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط اسرائيل الإثني عشر " (لو 22: 28 -30 ) .
إن كان من المحتمل أن يهوذا تناول من الإفخارستيا ومن ثم سمع لعنة يسوع له , فهل غادر بعد اللعنة وقبل الوعد بالملكوت ؟؟؟
علماء الكتاب المقدس حاولوا حل المسألة بإعادة ترتيب النصوص كالعادة , اقترح البعض وجبتين : كان يهوذا في الوجبة الأولى عندما قرر أن يسلّم يسوع لكنه لم يكن في العشاء الأخير وبالتالي لم يناول الإفخارستيا . وقد أدلى البعض بدليلٍ على وجود وجبتين من كتابات القديس أفرام السوري والقوانين الرسولية التي تسمح بالتفريق بين ليلة غسل الأرجل وليلة الإفخارستيا وحاجّ البعض أن( مر 14 : 10 - 11 ) (ذهاب يهوذا إلى رؤساء الكهنة للإتفاق على تسليم يسوع ) هو حدث قد ذُكر خارج الترتيب الزمني لأنه بالأصل قد حدث في نهاية العشاء الأخير كما ورد في ( يو 13 : 30 ) وبالتالي يفترضون ترتيب لوقا الأصلي أنه ( 22 : 25 و 28 - 30 ’ 21 - 23 , 3 - 6 ) . وبالتالي سلم يهوذا يسوع بعد الإفخارستيا . ربما شعرالبعض أن تناول يهوذا من الإفخارستيا عندما عقد العزم سلفاً على تسليم يسوع كان أمرًا فضائحيًا وبالتالي يجب تجنبه !
يرى الذهبي الفم ( الموعظة 28 : 1 على متى ) أن يهوذا والمسيح نفسه قد تناول من الأسرار . ليتورجيا الكنيسة الأرثوذكسية تذكر أن يهوذا قد تناول الخبز السماوي : " إن يهوذا هوابن الأفاعي .... وكذلك هذا الردئ العبادة إذ كان الخبز السماوي في فمه صنع التسليم على المخلص ".
الأب سبيرو جبور يرى أن يهوذا قد غادر العشاء في منتصفه قبل البدء بالعشاء بالفصح اليهودي وبالخاصة ( بعدالأكل من صحن الأعشاب المرّة وقبل الإفخارستيا )
باختصار إذًا لا يوجد دليل كتابي مباشر على تناول يهوذا من الإفخارستيا في العشاء الأخير.
د . عدنان طرابلسي
يعتقد بعض المفسرين أن يهوذا لم يتناول جسد المسيح ودمه إذا أنه غادر أثناء العشاء وقبل الكلمات التأسيسية . بنى هؤلاء اعتقادهم على أساس استحالة وجوده أثناء تسليم يسوع سر الشكر .
لا يمكن طرح هذا التساؤل انطلاقًا من إنجيل لوقا , لأن إنباء يسوع بخيانة يهوذا يأتي مباشرة في إنجيله بعد الكلمات التأسيسية للعشاء , مما يعني أن يهوذا كان حاضرًا كل فترةالعشاء . أما مرقس ومتى فيمكن للتساؤل المطروح أن يجد أرضية لأن الإنباء بالخيانة يسبق العشاء كما هي الحال أيضًا بالنسبة للرواية عند يوحنا حيث يذكر الإنجيلي الكلمات التأسيسية لسر الشكرولكن يسوع أنبأ عن مسلّمه معطيًا إياه خبزًا , " فلما أخد الخبز خرج للوقت وكان ليل " ( يو 13 : 30 ) .
فقط عند يوحنا هناك حديث مغادرة يهوذا للعشاء . يتولد الإنطباع أن يهوذا شارك بالعشاء بشكل طبيعي والمعلومة الصريحة الواردة عند لوقا " يد الذي يسلمني هي معي على المائدة " ( لو 22 : 21 ) لا تسمح بأي شك , على كل حال لم تكن الأصول اليهودية المتبعة في العشاء الفصحي تسمح بعد البدء بالعشاء بتغيير تركيبة جماعة المشتركين به . يعتبر الآباء أنه من الطبيعي أن يكون يهوذا قد شارك في العشاء الأخير ولكن يدينون مشاركته بشدة , وقد اعتبروا أنه على الرغم من كونه " تاجرًا سيئًا للرب " إلا أن الرب قبله " مشاركًا بالمائدة ( الذهبي الفم ) " ولم يحرمه مساهمة الخبز والخمر " , بحيث يكون الخائن " قد اشترك بالحياة الأبدية " ( الذهبي الفم ) ترانيم الإسبوع العظيم تُبرز من جهة صلاح الرب باقتباله " الخائن بعد حين" مشاركًا لمائدته الآن ومن جهة أخرى شر الخائن وعدم عرفانه بالجميل : " أيّ سبب جعلك يا يهوذا تسلّم المخلص ؟ هل فصلك عن مصفّ الرسل ؟ هل أعدمك موهبة الأشفية ؟ هلى تعشّى مع أولئك وأقصاك من المائدة ؟ هل رحض أرجل البقية وأعرض عنك ؟ " ( كاثسما غروب الخميس العظيم ) .
حصلت خيانة يهوذا بعد اشتراكه بالعشاء السري ولكن قبل تعليم المسيح في حديثه بعد العشاء . لذا فإن يهوذا لم يحصل على وعد نزول الروح القدس الذي يورده يوحنا .
المطران سلوان موسي
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
شكرا أخت لورا على طرح هالموضوع
بصراحة ماكان خاطر عبالي أبدا
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
في الحقيقة لم يختر في بالب هذا الموضوع البتة
شكراً لك لورا
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
سؤال هل تناول يسوع المسيح من الخبز وشرب من الكأس ؟
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
اقتباس:
باختصار إذًا لا يوجد دليل كتابي مباشر على تناول يهوذا من الإفخارستيا في العشاء الأخير.
شكراً جزيلاُ أخت لورا لمشاركتك
حتى لو ثبت أن يهوذا قد تناول الافخارستيا فعلاُ ، فهو ربما سيكون أول و ليس آخر من يتناول الأسرار المقدس ثم ينكر السيّد و يسلمه للصلب....
كثير منا هو( نسخة مصغّرة) -إن صح التعبير- عن يهوذا الاسخريوطي .
* * * * * * * * *
سؤالي هو :هل استدعى المسيح الروح القدس عند ذكره كلمات تأسيس سر الشكر ، ام أن ايمان الكنيسة باستقرار الروح المنبثق من الآب في الابن يعني حلول الروح تلقائياُ؟؟؟
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
وأقول لكم إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديدًا في ملكوت أبي " ( متى 26 : 29 ) ( مرقس 14 : 25 ) ( لوقا 22 : 18 )
نستنتج من هذه الآية أن الرب تناول من الإفخارستيا " لا أشرب من نتاج هذا إلى ذلك اليوم ...." أي أنه تناول ويعد التلاميذ أنه سيتناوله معهم في الملكوت .. فالمسيح تناول ويقول لهم ليس بعد تلك المناولة سيتناول أيضًا " ليس بعد ذلك " لأنه كان يعلم أنه ماض ٍ إلى الآلام وبعدها للقيامة والصعود ..
أيضًا أردت أن أرجع إلى موضوع هل تناول يهوذا من المناولة أم لا ... أنا كتبت آراء الأباء الأجلاء في هذا الموضوع ولكن أريد أن أذكر :
في يوحنا ( فأومأ إليه سمعان بطرس أن يسأل من عسى أن يكون الذي قال عنه , فاتكأ ذاك على صدر يسوع وقال له يا سيد من هو , أجاب يسوع هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي , فبعد اللقمة دخله الشيطان .... ) ( 13 : 24 - 27 )
نحن نرى من هذه الآيات أن هذا تم في العشاء الأخير لأن كل أيقونات العشاء الأخير تصور لنا أن المتكأ على صدر المسيح هو يوحنا الحبيب ( فاتكأ ذاك على صدر يسوع )
إذًا قد تناول يهوذا من الإفخارستيا في العشاء الأخير ( فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا ... فبعد اللقمة دخله الشيطان ) ...
وأيضاًا كل الحديثالذي يلي هذه الآيات يدل على أن هذا هو العشاء الأخير وبعده كان الخطاب الأخير أيضًا للتلاميذ .. والخطاب الأخير تم في الليلة الأخيرة التي تم بها التسليم هنا أعطى الوصية الأخيرة للتلاميذ ( يو 13 : 35 " أوصيكم أن تحبوا بعضكم بعضًا ... ) ( يو 13 : 33 " يا أولادي أنا معك زمانًا قليلاً بعد ... وحيث أذهب لاتقدرون أن تأتوا ...) .
بعد أن ينهي السيد المسيح الكلام مع تلاميذه يخرج معهم عبر وادي قدرون حيث كان البستان ... وهناك يتم تسليم المسيح لليهود إذًا بعد العشاء السري الذي كان حاضرًا فيه يهوذا وهناك أكل اللقمة ... وهذا كله حسب إنجيل يوحنا ... ( يو 1 : 3 " قال يسوع هذا وخرج مع تلاميذه عبر وادي قدرون حيث كان بستان دخله هو وتلاميذه وكان يهوذا مسلمه يعرف الموضع لأن يسوع اجتمع هناك مع تلاميذه فأخذ يهوذا الجند وخدلمًا من عند رؤساء الكهنة والفريسين وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح" )
هذه استنتاجات أنا كتبتها وأسفة إن كنت أخطأت ...
صلي لضعفي أبي الغالي
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
]معلوملت لم نعرفها ولم نفكر فيها من قبل لعدم انتباهنا للكتاب المقدس نقرأ ولا نعلم ما نقرأ شكرا لمساعدتك لنا أخت لورا صلواتك
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
القديس يوحنا ذهبى الفم قال بان يهوذا قد تناول
وانقل لكم كلمات القديس كيرلس الكبير عمود الدين من تفسيره لانجيل لوقا العظة رقم 142 حول العشاء الاخير ويختص يهوذا بالكلام وقد فهمت انه موافق على ان يهوذا قد تناول
اقتباس:
أما يهوذا الخائن، الذي كان يأكل معه، فقد توبخ بتلك الكلمات التي قالها المسيح: " ولكن هوذا يد الذي يسلِّمني هي معي على المائدة". لأنه ربما تخيَّل في حماقته العظيمة، أو ربما بالأحرى لكونه امتلأ بكبرياء إبليس، أنه يمكنه أن يخدع المسيح، مع أنه الإله. لكن كما قلت، إنه أُدين لكونه بالإجمال شريرًا ومبغضًا لله وخائنًا؛ ومع هذا فقد سمح له الرب وتنازل ودعاه إلى المائدة، وقد حُسب أهلاً للُّطف الإلهي حتى النهاية؛ لكن بهذا صارت عقوبته أكثر شدة. لأن المسيح قال عنه في موضع ما بصوت المرنم: " لو كان عدو يُعيِّرني لاحتملتُ، ولو كان الذي يكرهني يتكلم علىَّ بكبرياء لاختبأتُ منه، بل أنت إنسان عديلي، أليفي وصديقي، الذي معه كانت تحلو لنا العشرة، إلى بيت الرب كنا نذهب باتفاق" (مز12:54ـ14س). لذلك، فبحسب كلمات المخلص: ويل له! لأن المسيح ـ في الحقيقة ـ بذل نفسه عوضًا عنا، بحسب مشيئة الله الآب الصالحة، لكيما يخلِّصنا من كل شيء. أما الإنسان الذي خان مخلِّص ومنقذ الكل وسلَّمه إلى أيدي القتلة، فسيكون نصيبه الدينونة، التي هي العقاب المناسب لإبليس. لأن ذنبه ليس ضد واحد مثلنا، بل ضد رب الكل؛ الذي به ومعه يليق لله الآب التسبيح والسلطان، مع الروح القدس، إلى دهر الدهور. آمين.
رد: هل تناول يهوذا من جسد المسيح ودمه الكريمين في العشاء الأخير
موضوع رائع جدا ومداخلات ممتازة
المعروف أن يهوذا حضر العشاء ثم هرب ودخل فيه روح الشر
وذهب ليتأمر على الرب ويسلمه وبكده دا تحذير لينا أننا ما يكونش لينا
شر البر والقداسة لكن نعيش فيحياة الرب بكل محبة وطهر ويقظة .
الرب يبارككم .