المتروبوليت بولس بندلي يحاضر في أبرشية طرطوس للروم الأرثوذكس
المتروبوليت بولس بندلي يحاضر في أبرشية طرطوس للروم الأرثوذكس بقلم : ليون انتيباس – قنشرين
بناء على دعوة صاحب السيادة المطران باسيليوس منصور الجزيل الاحترام , أسقف طرطوس وصافيتا للروم الأرثوذكس , ألقى صاحب السيادة المطران بولس بندلي متروبوليت عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس , محاضرة بعنوان " السيدة العذراء وتكريم القديسين " وذلك في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الخميس 27 / آذار / 2008 بعد صلاة النوم الكبرى في كنيسة رقاد السيدة .
في بداية المحاضرة تشكر صاحب السيادة المتروبوليت بولس بندلي سيادة المطران باسيليوس منصور على هذه الدعوة ...
بدأ سيادته حديثه عن شفاعة القديسين بسؤال طرحه وأجاب عليه قائلاً :
لماذا نطلب الشفاعة من القديس ولا نطلبها مباشرة من يسوع المسيح الذي هو الوسيط لأنه الإله والإنسان والذي هو جسر بين الإنسان والله ؟؟!!!!
ويجيب مستعينا بالعهد القديم والعهد الجديد وبأعمال الرسل ويقول :
بالنسبة للعهد القديم : نجد في سفر التكوين وفي الإصحاح الثامن عشر , عندما تشفع إبراهيم لأهل سالوم وعمورة أمام الله الذي كان مزعوج منهم وكان سيحرقهم بالنار والكبريت .
ومن سفر الملوك أيضا في الإصحاح السابع عشر عندما كان إيليا النبي هاربا من وجه الملكة إلى جنوب لبنان , حيث كان في ذلك الوقت جفاف دام لمدة 36 شهر فدخل إلى منزل أرملة تعيش مع ابنها , وكان قد بقى لديها القليل من الزيت والطحين اللذين يكفيانها هي وابنها فقط لكي تبقى على قيد الحياة , فطلب منها إيليا النبي القليل من الطعام فارتعدت المرأة لأنه لم يبقى لديها شيء ... وأطعمته .
وبعد أيام مرض أبنها مرضاً شديداً واشتد المرض جداً , فأخذه النبي إيليا وطلب من الرب أن يعيد نفسه ... وهنا نجد حادثة أخرى عن شفاعة القديسين .
بالنسبة للعهد الجديد : ففي إنجيل متى الإصحاح الثامن , عندما يتحدث عن قائد المئة الذي طلب من الرب يسوع أن يشفى غلامه المطروح في البيت , فيقول له يسوع أنا آتي واشفيه ... فأجاب قائد المئة وقال يا سيد لستٌ مستحقاً أن تدخل تحت ثقف بيتي , لكن قل كلمة واحدة فقط فيبرأ غلامي , لأني أنا أيضاً إنسان تحت سلطان لي جند تحت يدي أقول لهذا اذهب فيذهب ولأخر أتِ فيأت ولعبد إفعل فيفعل فلما سمع يسوع تعجب وقال للذين يتبعوه "الحق الحق أقول لكم لم أجد ولا في إسرائيل إيماناً بمقدار هذا وأقول لكم أن كثيرون سيأتون من المشارق والمغارب ويكونون مع إبراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السموات " .
وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة الكنعانية , وشفاء المخلع الذي لما رأى يسوع إيمانهم قال للمخلع " قم واحمل سريرك وامشي وهذا وارد في إنجيل مرقس .
اما بالنسبة لأعمال الرسل : فيذكر صاحب السيادة حادثة عندما كان كل من الرسولين يوحنا وبطرس خارجين من الهيكل فرأيا مخلع فمد له يده فقال له القديس بطرس : " ليس لدي ذهب أو فضة ولكن باسم يسوع الناصري أقول لك قم وامشي " ...
كما ذكر سيادته حادثة أثر هيرودس لبطرس الرسول وحيث كان سيقدمه للموت , ولكن الكنيسة والتي هي جماعة المؤمنين اجتمعت في بيت مريم ام مرقس وجلسوا يصلوا من أجل بطرس فاستجاب الله لصلاتهم وحرر بطرس من الحبس .
أما فيما يتعلق بموضوع السيدة العذراء فقال :
إن السيدة العذراء هي العذراء الكلية القداسة هي الشفيعة الحارة ... منذ عدة أيام احتفلنا بعيد البشارة والذي هو سر خلاصنا وإعلان السر العظيم الذي انتظرناه لدهور حين يرسل الرب الملاك لمريم ويقول لها : " السلام عليك يا مريم يا ممتلئة نعمة الرب معك مبارك أنت في النساء ......... " ليبشرها بحبلها من الروح القدس بالسيد المسيح فقالت " ها أنا ذا أمة الرب " .
ومن يؤمن بالتجسد يؤمن بالتكريم ..
وهناك جماعة يعتبرون إن العذراء هي عبارة عن جرة حملة كنزاً ولكن عندما فرغت هذا الكنز فقدت قيمتها ولكن هذا وبالتأكيد خاطئ ونحن نقول بكنيستنا " يا من هي أكرم من الشيروبيم وأرفع مجداُ بغير قياس من السرافيم ......... " .
فيا أحبا السيدة العذراء نكرمها في كنيستنا فهي أعظم القديسين ونرتل لها " أيتها الكلية القداسة الفائقة البركات المجيدة سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم " .
فشفاعة السيدة العذراء والدة الإله ومحبة الأب للبشر تكون مع جميعكم وشكراً جزيلاً لحضوركم ولدعوتكم لي .
هذا وقد كان قد ألقى صاحب السيادة المتروبوليت بولس بندلي المحاضرة نفسها في كنيسة مار مخائيل ( البرج ) في مدينة صافيتا يوم الخميس 13 / آذار / 2008 .
حضر هذه المحاضرة كل من الأب الياس وهبة راعي كنيسة رقاد السيدة بطرطوس , والأب أرسانيوس اللحام , والأب جورج الجمل , والسيدة منى الضيعة عضو مجلس الشعب , والدكتور نواف منصور رئيس مركز مدراس الأحد الأرثوذكسية بطرطوس , وعدد من شباب مدارس الأحد الأرثوذكسية وفوج القديس جاورجيوس الكشفي , وعدد كبير من المؤمنين .