Sun. Of St. Mary Of Egypt
April 13
أتأمل في ماكنتِ
فأرى ما أنا عليه
كنتِ بائعة هوى ؟
فأنا اقدم أهوائي للإيجار .
فُتِنتِ بمحاسنكِ فأنا مفتونٌ بأنايَّ
ومُغرمٌ بذاتي .قالوا عنك جميلة وصدقوا ،
وقالوا عني فصدقتهم وكذبوا.
وفي لحظة في طرفة عين إقتنصكي النور
وقفزتي إلى الطهر ، وأنا أتعثر بخيباتي في كل يوم .
منعك الصدق من الدخول إلى محرابه ،
والحياء سمَّرَكِ عند الباب !
وانا أُعانق شهواتي داخل الحجاب .
لماذا رؤية القديسين تُعري ؟
تكشف المستور في النفس !
الخطيئة سوداء وأنا أسمر ،
تلفحني نارها فتحولني إلى شبهها
أيتها الملتحفة بالغفران والمكللة بالقداسة
أيتها العارية من كل مشتهى عدا الحبيب
علميني كيف يُنتشلُ الإنسان من عمق حماقته
أرشديني إلى طريق الصحوة واليقظة
أريد أن أتعرى من أنايَ
وأن أهجر نفسي البالية
لقد علمتني ان الكذب نجاسة
والتواني والكسل نجاسة
والغرور نجاسة
والكبرياء نجاسة
وأريد أن أخلع عني ماضيَّ
وأهرب إلى مراتع الطهر والنور
أنتِ مريم المصرية ، وأنا مريماً
يبحث عن إسمٍ وعن وجهٍ أشهد به أني للمسيح .
لقد علمتني أن العمركلة بداية وليس للولوج إلى المسيح مواقيت
بل الآن الذي لاأظنه وطرفة العين من حياتي هي الفرصة التي قد لا تتكرر.
الآن وقتٌ مقبول
الآن أُريد أن أكون مقبول
تشفعي إلى الميسح الحبيب
أن يلقي عليَّ رداء غفرانه ويسترني بحبة العظيم
وأنا خادمك ووارثُ لإيمانكِ الذي زرعته
فحول الصحراء إلى جنات قديسين .
آمين
