عندي حنين وشجن إلى الفلكلور الشعبي الكلاسيكي
غابت الشمس
شعر: أسعد السبعلي
ألحان وغناء: وديع الصافي
من القصيد الذي منحه السبعلي لوديع الصافي مجهولة التاريخ ، أعتقد أنها من منتصف الخمسينات والدليل في صوت وديع وضئالة الجودة في التسجيل وإيقاع الفرقة الموسيقية .
(تنويه هام: الرجاء قراءة الشروحات المرفقة إن وجدت فيها منفعة ,ولنحمد الإله في كل شيئ.)
غابت الشمس وبردت النسمات ولبست قميص الليل ضيعتنا وحطّ الفلك عجبــالنا شالات وباتوا الطيور بسندياتنا.
شالات : جمع شال وهو قطعة مَن نسيج حريريّ أو صوفيّ تُشالُ وقد يكون هذا سبب تسميته ، تضعه المرأة على المنكبين ، أوْ يلقَى على العنق أو يُلفُّ بِه الرّأس أو الصّدر كالوشاح ، معرّب عن الفارسية من أصل هنديّ ، إذ تكثر صناعته في كشمير.
واندرز خدّ السّما شامات شامات بيض مثل زرار فُلّتنا
إندرز : المجهول من درز الثوب أي خاطه بواسطة مكن الخياطة ، لفظ فارسي معرّب ، وقبل مكننة الخياطة كانت تعني : حبك حَبكاً دقيقاً متقارباً .
زرار : أزرار النبات براعمها.
زرار : الزهر قبل أن يتفتّح فإذا تفتّح صار فلّة .
والنّدي سقسق على الوردات الفتّحوا بحيطان حارتنا
الندي : الندى ، الطلّ .
سقسق : غسل أو غمر بالماء ، وهي غير سقسق أسمع صوتاً خفيضاً تعزى للطائر عادة . سقسق تفي معنى تدحرج قطرات الندى على سطح ما .
وعرزال تحكي لُه الدّني حكايات حكايات عن أمجاد أرزتنا
عرزال : سبق ذكره في مشاركة لي مضت.
ياما عَ دربُه حامت فراشات والنجوم غطّت ع سطيحتنا
غطّت : حطّت أي نزلت النجوم كالطيور على سطحنا .
سطيحة : تصغير سطح .
ومنجيرة الراعي لها عنّــات مقطّفة من نار نهدتنا
عنّـات : أنـّات .
منجيرة : قصبة أو ناي حديدي خاص يتحلى بعزفه رعاة سلسلة جبال لبنان الغربية على شطريها السوري-اللبناني وتتمد حتى منطقة جبل العرب والسويداء وحوران.
.
وساقية موجاتها مرايات قدّيش فرقت شعر حورتنا
ساقية : قناة تحفر في الأرض لتجيير الماء للريّ .
حورتنا : الأرض ذات التراب الأبيض المعروفة بالحَورة .
حَورة : أوراق شجرة الحور وكأنّ الساقية قد فرقتها كما يفعل المشط للشعر .
وعا كلّ حفّة باقة بنيّات قصّتلُن فساتين لوزتنا
حفّة : حافّة .
يا ما عليهن جنّت اللفتات وتنهّدوا شبَيبات حارتنا
شبيبات : شبّان .
ياختي ان شالله بتنجلي الغيمات ومنلتقي من بعد فرقتنا
مشتاق للمعدور للرّزقات ، للمصطبة ، لتنّور قبوتنا
المعدور: معوَل أداة لنكش الأرض .
الرّزقات : الأملاك الزراعية عادةً لأنها مصدر الرّزق .
مصطبة : مقعد من الحجر أو الاسمنت قليل الارتفاع يعدّ للجلوس أمام البيت أو بداخله وجمعها مصاطب ، والكلمة قاموسية .
قبوة : تصغير قبو وهو معروف .
لدقّ الجرس ، للمخل للقيمات للعين لحكايات جارتنا
دقّ الجرس : جرس الكنيسة الذي يدقّ عادة في السادسة صباحاً وفي منتصف النهار وفي السادسة مساءً .
مخل : عتلة ، عمود حديدي له رأس مفلطح كرأس الإزميل يستعمل للهدم ولقلع الصخر .
قَيمات : ثقلٌ يتنافس في رفعه الشباب لاثبات قدرتهم على حمل الصّعاب ، وهي عادة توراتية تعرف بحجر الامتحان . ويكون هذا الثقل من مقتنيات البيت كجرن الكبّة مثلاً أو غيره من الأثقال ، وقد ورد هذا الطقس في مطلع "موسم العزّ" – مسرحية الرحبانيين لوديع وللشحرورة - حيث تبارى الفريقان على "القَيمة" ومن ثمّ على القوالة .
العين : نبع المياه .
للراعية السمرا الورا العنـزات للميجنـا لفيّات خيمتنا
الميجنا : نوع من الغناء الشعبي ينظم على ما ينظم على بحر الرجز في أربعة أشطر تتّحد أوّل ثلاثة في الوزن والرويّ بجناس تام أما الرابع فيأتي بنون مفتوحة ليردّد بعده المطلع مثل : " حيّ الزمان اللي جمعنا ولمّنا " ، ومن بعده تأتي العتابا .
أما الميجنة في اللغة فهي مدقّة القصّار من الفعل وَجَنَ : دقّ . وقد تعود أصول الكلمة الى الأصل الثلاثي السّامي ن ج ن الذي يفيد معنى الغناء والعزف .
للكنار الأصفر الريشات ينقر خصور كواز تينـتنا
خصور: جمع خاصرة يقصد بها جنب الثمر .
كواز : جمع كوز وتستعمل للدلالة على الثمر الذي يشبه الكوز وهو وعاء أصغر من الإبريق ، فنقول كوز تين وكوز رمّان وكوز صبر وغيره .
للمحدلة للسطح للخشبات للكاس يضحك عا سكملتنا
المحدلة : أصلها مدحلة وقد أجري عليها إبدال متّبع في المحكيّة ، وهي أداة ثقيلة تستعمل في دحل ودكّ التراب الذي يغطّي السطح إتقاءً لتسرّب مياه الأمطار من خلال مسامه إبّان فصل الشتاء .
سكملة : منضدة صغيرة تنضّد مثلاً أمام الضيف فيضع عليها ما يقدّم له .
كاس: كأس. المقصود فيه صبابة مايحتويه.. سواء كان عصير التوت أو القمردين, وفي الغالب يقصد الشراب الروحي المحضر من اليانسون ويدعى محلياً "العَرَق". مأخوذة من عملية تكريرك نقيع اليانسون.
صلّي معي يا حلوة الخيّات تنعود ياختي هموم حاجتنا
حاجتنا : يكفينا .
وفي أغنية "عتاب" تغنّي فيروز مثلاً : "حاجِة تعاتبني" أي كفى عتاباً .
ما بيرجع لخيّك هنا الغفوات تَ الشّمل يجمعنا بضيعتنا
لخيّك : لأخيك .
(منقول بتصرف لتعديل قوة التصوير في اللكنة ورسم المشاهد. صراحة هذا تصوير بارع ودقيق لبعض المشاهد من الحياة في الريف اللبناني-السوري التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا. أرجو لكم الاستمتاع بها يوماً ما.)
سليمان
