بصراحة لن اعرف كيف أكتب عن هذا الموضوع. لطالما كنت لا أرى في الصلوات-ما عدا القداس- ما يشدني حقا و خصوصا أنها تعتمد اعتمادا كبيرا على الترتيل.
و لكن بعد أن تقلد سيدنا بولس-الى اعوام عديدة جدا-عصا السيادة أصبحت لا استطيع الا ان احضر الصلوات. فالذي يستمع الى ترتيل سيدنا يشعر بأنه حقا في السماء. سمعت الكثير من الترتيل و سمعت الكثير من الناس يشيدون بمرتلين عظام الا ان ترتيل سيدنا بولس غريب جدا من نوعه و انا على استعداد ان أقول ان الكنيسة منذ ان ظهرت على العالم لم يوجد فيها من يرتل بهكذا صوت يفوق عذوبة و روعة اصوات الملائكة الى درجة انك من بعده لا تستطيع ان تستمع الى صوت او اداء آخر، لأنه و باختصار يبكيك. انه يجعلك تشعر بالرعشة تسري في جسدك و انت تشعر انك في عالم آخر. يقال لأنه مصلي من الدرجة الممتازة و يقال لأنه بارع في الترتيل و آخرون يقولون لأن له عذوبة في صوته. انا اقول لا هذه و لا أولائك و لكن هذه كلها مجتمعة بالاضافة الى نعمة لم يسبق ان اعطاها الله لأحد منذ ألفي عام و حتى الآن. طبعا الغريب أنه بالاضافة الى سيدنا تسمع أروع صوتين نسائين ربما في التاريخ الكنسي أيضا للأخت فيرنا و للراهبة باولا، الى درجة انك تضطر للاعتراف انه يمكن ان يكون بين المرتلين نساء(لأنه بصراحة لم أسمع صوت نسائي في الترتيل كما يجب). طبعا صوت قدس الأب الياس رزق رائع جدا جدا و بطريقة غريبة و أبونا الياس فرح يريك انسانا متمكنا من الترتيل و بسلاسة، و أيضا أبونارومانوس يسمعك صوتا متدربا و جميلا و أبونا ايليا صوته عندما ترتفع طبقاته يكون رائعا.
أستغرب أن تسمع كل هذه الأصوات الرائعة الجميلية دفعة واحدة في مكان واحد و لكن اذا كانت حلب مدينة سلاطين الطرب فهل يعقل ألا يكون سلاطين الترتيل فيها يمجدون الله و يسبحونه؟
صدقوني عندما تسمع الترتيل في حلب لن تعود تستسيغه في مكان آخر. طبعا ذكرنا الأبرز دزن ان نقلل من الآخرين و الشكر لهم جميعا و لكافة المرتلين و لأعوام عديدة لهم جميعا

