من كتاب صفحات مجهولة من كتاب أقوال الآباء الشيوخ
جمع و تعريب الأب اسحق بركات
منشورات مطرانية بصرى حوران وجبل العرب و الجولان للروم الأرثوذوكس
2002
ص 27
في الكهنوت و كيف أن العلماني يجب ألا يتحدث بالسوء عن الكهنة
روى لنا أبونا البار العجائبي أثناسيوس السينائي حكاية عجائبية فقال :
كنت في اللاذقية السورية بالقرب من جبل لبنان سمعت من الآباء حدثا يستحق الذكر .
قالوا :
في إحدى الليالي جاء شخص عند الكاهن و طلب إليه أن ينهض بسرعة ليعمّد ابنه الرضيع الدّنِف . فنهض الأب من فراشه ، و بدأ يقرأ خدمة المعمودية . بينما كانوا يجهزون الماء والميرون المقدس - و الأب مستمر بقراءة الخدمة - توفي الولد بدون معمودية . عندها أخذ الكاهن الولد و وضعه أمام جرن المعمودية و قال :
لك أيها الملاك الحارس أقول بالقوة التي أعطاني إياها ربنا يسوع المسيح بنعمة الكهنوت أن نحل و نربط على الأرض و السماوات ، أعطني نفس هذا الطفل و ردَّها إلى جسده حتى أعمِّده . لأن سيدك يعرف - الذي هو سيدي أيضا - أنني لم أتوانَ و لكنني عندما استيقظت بدأت مباشرة بخدمة المعمودية .
بهذه الأقوال التي نطق بها الكاهن إلى ملاك الطفل الحارس نهض الصبي فتمت المعمودية و بعد ذلك رقد بالمسيح ثانية .
عندما سمعت هذا وجدت أنه من الحق أن أحدث به و أكتبه لمجد و احترام ربنا و مخلصنا يسوع المسيح و لفائدة السامعين هذا الخبر . لذلك يا أخوة لنحفظ لساننا و لا نتكلم بالسوء على الكهنة ، حتى لو رأيناهم يسقطون في خطأ ما لأنه إذا كان كلام الكاهن يسري على الملائكة فكم بالأحرى يسري علينا نحن البشر .
