الصلاه من اجل الراقدين* الاحياء والراقدين هو لجسد الواحد للرب يسوع السيح :
ان اباء الكنيسه القديسن يعلمون ان الرب يسوع المسيح هو رب واحد والجماعه المسيحيه تؤلف جسده وهو الرأس ( افسس 5:30) " لاننا اعذاء جسده من لحمه ومن عظامه " . ويقول بولس الرسول " وأما انتم فجسد المسيح واعظاؤه أفرادا " ( اكو 27:12) وايضا يقول في ( روميه 38:8) انه " لا موت ولا حياه تفصلنا عن محبه الله في المسيح يسوع " .
مما سبق نتعلم ان الكنيسه واحده لكنها تقسم الى قسمين :
اولا : الكنيسه المجاهده وهي تتألف من المؤمنين الذين يجاهدون ضد الخطيئه والشر ويطلبون قوه الله للانتصار على الشيطام .
ثانيا : الكنيسه الظافره او المنتصره وهي جماعه المؤمنين الذين رقدوا بالرب حيث القديسين والشهداء الابرار .
ولكن ان كنا احياء على الارض او راقدين في السماء فنحن نؤلف جسدا واحدا للرب كما ذكرنا في الايات السابقه . وكما يقول ايضا بولس الرسول " لي اشتهاء ان انطلق واكون مع المسيح " ( فيلبي 22:1 ) ونحن نعلم ان بولس الرسول وهو على الارض كان مع المسيح وفي رقاده ايضا يبقى مع المسيح ويعيد هذا التعليم ايضا بقول " ام الحياه ام الموت او الاشياء الحاضره او المستقبليه كل شئ لكم وأما انتم فللمسيح والمسيح لله " ومن هنا ايضا " نتعلم ان الرقاد ما هو الا بابا للعبور من الجزء الاول للمسيح ( الكنيسه الظافره ) وفي رسالته الى اهل فليبي يقول " كذلك يتعظم المسيح في جسدي سواء كان بحياه او بموت " ( فيلبي 20:1) ومن هذه الايه نتعلم ان الرقاد في المسيحيه ليس بشئ ولا يعتبر انفصال عن جسد المسيح الا وهو الكنيسه ( افسس 5:22)
* الصلاه من اجل الراقدين
قال يعقوب اخو الرب في رسالته " صلوا بعضكم لاجل بعض لكي تشفوا طلبه البار تقتدر كثيرا في فعلها " (يعقوب 17:5) من هذا المنطلق امرنا الرب في الكتاب المقدس ان نصلي الواحد من اجل الاخر ضمن الجسد الواحد وطلبه البار تقتدر كثيرا في فعلها . لذلك نحن ان كنا ابرارا نستطيع ان نصلي من اجل بعضنا البعض ان كنا احياء ام راقدين . لاننا نحن الاحياء نؤلف والراقدين الجسد الواحد للرب لذلك نستطيع ان نصلي من اجل بعضنا البعض ومن اجل الراقدين . والراقدون ان كانوا ابرارا يستطيعون ان يصلوا الواحد من اجل الاخر في الحياه الاخرى ومن اجلنا نحن الاحياء على الارض . وحتى اننا نلاحظ ان بولس الرسول يطلب من اهل فليبي ان يصلوا من اجله للخلاص " لأني اعلم ان هذا يؤول لي الى الخلاص بطلبتكم ومؤازره روح المسيح "(فيلبي 19:1)
بالاضافه الى الصلوات التي نرفعها ال الله من اجل الراقدين في القداس الالهي وضعت كنيستنا صلوات في ايام مخصصه من اجل الراقدين .
ان اول ذكر لصلاه الجناز موجوده في الكتاب المقدس العهد القديم وهو ان الشعب كله وقف معا وتضرع الى الله كم اجل الصفح عن خطايا ابائهم .
( ناحوم 2:9 ) وفي سفر المكابين الثاني نر ى الشعب القديم وهو ان الشعب كله وقف معا وتضرع الى الله من اجل الصفح عن اولئك الذين وجدوا قتلى وقد اقتنوا أواني الشئ الذي كان يعتبر خطيئه كبيره ( 2مكابين 4:12-42)
اما في العهد الجديد نرى القديس يوحنا الانجيلي يعلم قائلا ان راى اخاه يخطئ خطيئه ليست للموت يطلب فيعطيه حياه للذين يخطئون ليس للموت " ( 1يو 16:5) وهذا يدل على ان الله يستجيب لصلوات الواحد من اجل الصفح عن الخطايا ولكن الاخطاء ليست للموت اي الانتحار وانكار المسيح .
ونرى بولس الرسول يصلي ويطلب من الرب يسوع المسيح ان يعطي اونيسيفوروس المؤمن الذي كان راقدا " حتى يحد الرحمه من الرب ولاب يوم المجئ الثاني الرهيب " ( 2تيمو 1:18)
لهذا نرى تذكارات الاموات موجوده منذ القرون الاولى للمسيحيه ومنا يقول بولي الرسول
" اننا كلنا – احياء وراقدين – نحن جسد المسيح واعضاؤه افرادا " ( اكو 27:12 )
ان الحقيقه الواضحه ان الاحياء ( الكنيسه المجاهده ) والراقدين ( الكنيسه الظافره) يشكلون كنيسه المسيح الواحده والغير منقسمه . ويرمز لهذه الكنيسه بشكل واضح في الصينيه المقدسه عند تهيئه القرابين . حيث يوجد الحمل في النصف ووالده الاهل العذراء مريم عن اليمين وتسع قطع عن اليسار تشير الى الملائكه والقديسين والانبياء والشهداء . وفي اسفل الحمل نضع ذكرى الاحياء والراقدين حول حمل الله الرافع خطيئه العالم ويكون الرب موجوودا الرب بكامله والكنيسه جمعاء من ملائكه واحياء وراقدين .
ان اوامر الرسل الاطهار يعلموننا بان نقوم بتذكارات الراقدين " بمزامير وقراءات وصلوات وخصوصا في اليوم الثالث لوفاتهم وانتقالهم الى الرب وهذه رمز لقيامه المسيح الثلاثيه الايام . اما التاسع فنقيه لذكرى الاحياء والاموات والاربعين لذكرى صعود المسيح الى السماء بعد اربعين يوم لقيامته . لان الشعب الاسرائيلي بهذه الطريقه كان يرثي الراقدين وخصوصا موسى . وتكمل اوامر الرسل قائله ان نقيم السنه من اجل الراقدين " قوانين الرسل (42:9)
اما اقامه ذكرى الموتى في اليوم الثالث يذكرها ايضا القديس ايسيذوروس البيلوسيوتي في انها ذكرى قيامه المسيح الثلاثيه الايام وهذا القديس عاش كا بين 370-437 . وقال اننا اخذنا عاده اقامه الثالث عن ارواح الراقدين لذكرى موت المسيح ومكوثه ثلاث أيام وليال في القبر
المصدر :نشره المحبه
