إلى الحبيب يوحنا في يوم دخوله الأول إلى الأقداس
في يوم دخوله الأول إلى الأقداس
أيها الحبيبُ يوحنا... يا ابن المحبة الصادقة...
يا من بالمحبة ارتضى أبواه أن أصير له أباً في الحقِّ والمحبة...
أناديك اليوم أَنْ: "تعالَ... وانظُر..."
تعالَ... إلى الذي أتى إلينا يوماً حاملاً ضعفاً... كحالكَ محمولاً من والديك إليه اليوم... وتشدد به, يصيرُ لكَ قوةً من قوته, ومجداً من مجده... فإننا كلنا من ملئه أخذنا كي نصير إلى ملء قامته...
وانظُر... ترى في طهارةِ نفسكَ ذاكَ الذي اشتهى أبونا إبراهيمَ أن يرى يومهُ... وتتوقُ نفوسٌ كثيرةٌ إلى الوقوف في قُدسِهِ... وليكن لك أعظم تعزيةٍ على مدى الأيامِ, أنَّ الله نَظَرَ لكَ عطيةً أفضل, وهي ألا يكملَ الخلاصُ دونَ أنْ تكونَ مدعوّاً...
تعالَ... وكُنْ كما دُعيتَ... "يوحنا"... على اسمِ وسيرةِ الإنجيليِّ يوحنا الحبيب... ذاكَ الواقفُ متشفعاً فيكَ مُصلياً لخلاصك... فإنَّهُ إنْ مَلأَتْ كلمة الربِّ مسامعك, وضَعَ هو كلامه في فمك... ويكونُ لكَ الجواب الحسن أمام المِنبَرِ المرهوب...
وانظُرْ... أنْ تكونَ عينك مستنيرةً, ترى الواقفَ خلفَ البابِ يقرع, فانهضْ... وافتحْ لَهُ... يدخُلُ إليكَ... ويتعشى معكْ... واحفظ سراجكَ منيراً كي تدخُلَ مع العريسِ إلى حِجالِهِ...
تعالَ... إلى أقدامِهِ معلقاً بين الأرضِ والسماء... ولا تمضِ عنهُ كالآخرينَ إن شاهدتَ فيه ضعفاً, فإنَّهُ إذ يمضي مرفوعاً في ضعفِهِ مُداناً مِنْ بَنِي المائِتِينَ, فإنَّهُ يعودُ مرفوعاً عند انتهاءِ الأزمنةِ في قوةٍ ومجدٍ ليَدينَ الأحياءَ والأمواتْ...
وانظُرْ... إلى أمٍّ تَقِفُ وإيَّاكَ عندَ صليبِهِ... فَها إنَّهُ ناظرٌ إليك يوصيكَ بها... فإنك إن جعلتَ من خاصَّتِكَ مسكِنَاً لها, هيَّأَتْ هيَ لك في خاصَّتِهَا مَسكِنَاً... وإنْ كنتَ لها ابناً باراً في عُمرِكَ الحاضِرِ, كانَت لكَ أُمَّاً وشفيعةً على مدى الأَيَّام... كُنْ لها مُحبَّاً فإنَّ بها اكتمالُ المحبةِ فيكَ... كَما اكتملَت فيها محبةُ الله الأزليةِ لبني البَشَر...
تعالَ... أَقبِلِ اليومَ في فرحٍ وإِنْ كنتَ موعوظاً... فَإنَّهُ في وقتٍ قريبٍ تخلعُ بالمعموديَّةِ إنسانكَ العتيق, وتُسنِدُ رأسكَ إلى صدرِ سيدك... فقد صرتَ مدعواً... وانظُر... بحرصٍ حينها أن تكونَ ملبياً إلى انتهاءِ الأيام, كي تصيرَ مختاراً... فإذا نَمَوتَ في الكنيسة المقدسة بالحكمةِ والمعرفة باستقامةِ الرأي... بالنفسِ والجسد... صرتَ كالنخلة المزهرةِ مغروسةً على مجاري مياهٍ نقيةٍ تُثمِرُ ثمراً طيباً... وكُنْ بالسيرةِ صوتَ صارخٍ في بريَّةِِ أحبائكَ, ونَبِّهِ الغافلينَ أنَّ الآتي قَدِ اقترب... فإذا تقدمت بكَ الأيامُ وطلبَ إليك بَنوكَ أن تَعِظَهُمْ بكلمةٍ صالحة... فلا توصي بنيكَ سوى بالمحبة...
أيها الحبيبُ... تعالَ وانظُرْ...
تعالَ إلى المسيحِ فهو البابُ والطريقُ والحقُّ والحياة...
وانظر إليه دائماً, تستنيرُ أبداً ولا يخزى وجهكَ إلى الانقضاء...
يوحنا... كُنْ حنانَ اللهِ في قوته...كُنْ وديعاً في قوةٍ بالحق, كالحملِ الذي افتُديتَ بدمه... وكُنْ حكيماً في محبةٍ بالحق, كالراعي الذي سحقَ باقتدارهِ رأسَ الأفعى التي تَرَصَّدَتْ عُقبَكَ قديماً...
ولا تنسَ ضَعفِيَ في كلِّ حين, ذاكراً إيايَ ووالديكَ في صلاتِكَ دونَ انقطاعٍ... وليُعطِكَ الربُّ من لدنهِ نعمةً وخلاصاً...
في محبةٍ بلا رياء
عَرَّابُكَ
مالك
رد: إلى الحبيب يوحنا في يوم دخوله الأول إلى الأقداس
شكراً جزيلاً للجميع على مرورهم واهتمامهم وتشجيعهم ومحبتهم.....:smilie (41):
رد: إلى الحبيب يوحنا في يوم دخوله الأول إلى الأقداس
اقتباس:
مالك ؟؟؟
تعالَ... إلى أقدامِهِ معلقاً بين الأرضِ والسماء... ولا تمضِ عنهُ كالآخرينَ إن شاهدتَ فيه ضعفاً, فإنَّهُ إذ يمضي مرفوعاً في ضعفِهِ مُداناً مِنْ بَنِي المائِتِينَ, فإنَّهُ يعودُ مرفوعاً عند انتهاءِ الأزمنةِ في قوةٍ ومجدٍ ليَدينَ الأحياءَ والأمواتْ...
.. فإذانَمَوتَ في الكنيسة المقدسة بالحكمةِ والمعرفة باستقامةِ الرأي... بالنفسِوالجسد... صرتَ كالنخلة المزهرةِ مغروسةً على مجاري مياهٍ نقيةٍ تُثمِرُثمراً طيباً.
... فإذا تقدمت بكَ الأيامُ وطلبَ إليك بَنوكَ أن تَعِظَهُمْ بكلمةٍ صالحة... فلا توصي بنيكَ سوى بالمحبة...
في محبةٍ بلا رياء ... أحببتك أخي وغمرتك بدعائي للرب أن ينعم عليك بالبروالتقوى والنعم ، وأن وتكون بحقٍ أباً لأبناءٍ ليس من لحمٍ ودمٍ فقد ، بل من الله يولدون
مالكٌ !!!
مالكَ ولنا يابن ابيك . مابال كلماتك تحز فينا كالماسة في الزجاج ترسم حنان وتبدع جمالات نشتهيها ؟!!
أين تخفيك الأيام عنا ونحن عطاشٌ إلى االكلام المصفى .
مالكٌ أشح لثامك وأرنا وجهك الجميل يا مبارك . واكتب لنا وللإخوة من هذا الروح الذي قاد أناملك لترسم لنا بالكلمات أيقونة . وبالأفكار مركبة تحملنا إلى الزمن الآتي !!! .
من انت ؟؟؟
شكراً
اخي الحبيب
the last song of songs
رد: إلى الحبيب يوحنا في يوم دخوله الأول إلى الأقداس
شاعرنا الحبيب ..
من كوني سبق و كتبت ( شعرا ً ) بالعامية .. أدرك أنك ستكون من النوع الحساس ..
لكن .. حبيبنا ..
هذا لا يعني أن يكون هذا الإحساس محركا ً لنا هكذا ..
شدة الإحساس هي واحد من الأمور التي قال عنها القديس بولس الرسول :
فلا يتسلطن شيء علي ّ ؟؟
هي لك .. و أنت لست لها (لست تابعا ً لها) ..
ماذا لو أن هذه المشاركة لم تعجب أحدا ً .. ما المشكلة في ذلك ؟
هل تكتب لتدوّن أحاسيسك .. أم لتنال إعجاب أحد ما ؟ . .
بالحقيقة صارت معي .. إشيا عجبت اللي حواليي مع إني ما كتير مقتنع فيها ..
و إشيا كتبتا من كل قلبي .. و ما كتير عجبتهم ..
روّق .. :smilie (6): .. بس طبعا ً بدون دخان ..:smilie_:
كل واحد فينا بيقللك ( :smilie_ (15): ) ..
و ناطرين منك كتابات تانية ..
:smilie (17):
:smilie (17):
صلواتك