هل عمادة الاطفال مخالفة للكتاب المقدس ؟
بعض الطوائف تعيب على الارثودكس انهم يعمدون الاولاد وكأن هذا امر بغيض او انه ضد تعاليم الكتاب المقدس او ضد كلام السيد المسيح المباشر, فهل هذا فعلا خالف تعاليم الكتاب المقدس ؟
سوف نضع بعض الدلائل على جواز عمادة الاطفال في المسيحية وان الكتاب المقدس لم يضع نص صريح ينهي عن ذلك !
ويعتمدون على نص واحد لا غيره لاثبات ان العمادة فقط للكبار ؟
وهو ما جاء في الانجيل
اعمال الرسل 8: 12 ولكن لما صدقوا فيلبس وهو يبشر بالامور المختصة بملكوت الله وباسم يسوع المسيح اعتمدوا رجالا ونساء.
من الغريب ان يتمسك البعض بحادثة قيل فيها ان الذين اعتمدوا كانوا "رجالا ونسائا" ويجعل من الحدث مساوي للحكم او الفريضة على المؤمنين ؟
فلم يذكر في هذا الاصحاح ان فيلبس امرهم بان يعتمدوا رجالا ونسائا ونهى عن عمادة الاطفال ؟
كان بامكانه ان يقول لهم "لا تعمدوا الاطفال" اليس كذلك ؟
ولكنه لم يقل !
ويتحججون بهذا النص ايضا:
مرقس 16: 16 من آمن واعتمد خلص.ومن لم يؤمن يدن.
فقط لان النص يقول كلمة "آمن" اولا وبعدها "اعتمد" فسروا هذا على ان العمادة لا تكون الا بعد الايمان وهذا تفسير مغلوط فلا يجوز ان نكون على كل شيء حرفيين بل علينا ان نوسع فكرنا ولا نذهب وراء الكلمات العابرة وترتيبها.
فهنا يتكلم عن البالغين الذين يسمعوا كلامه لانه ظهر للتلاميذ وتكلم معهم هذا الكلام فهنا لم يكن اولاد بينهم بل هم فقط لذلك كان يتكلم عن البالغين من الذين لم يؤمنوا !
الكبار يختاجون الى كرازة والى خدمة الكلمة والى اقناع لكي يقبلوا الايمان, اما الاطفال فهم يؤمنون بكل ما نقوله لهم, لا يوجد في داخلهم ما يرفض هذا الايمان, فهم لم يصلوا الى سن الشك والجدال بعد !
اما الكبار فيلزم ايمانهم قبل المعمودية لانهم وصلوا الى مرحلة الشك والرفض والجدال لهذا قبول الايمان للكبير يحتاج الى فهم وسؤال وجواب واقناع واقتناع وقبول تام وبعد هذا المعمودية !
فلا يجوز ان نأخذ نص ونفسره على اهوائنا ونضيف اليه احكام وشرائع السيد المسيح لم يعلمنا اياها !
اذا لا يوجد نص ينهي عن عمادة الاطفال !.
العمادة للاطفال في الكتاب المقدس
نجد ان الله في العهد القديم وضع شروط العهد مع شعبه ان يختنوا الاطفال ويكون ختانهم علامة للعهد بينهم وبين الله ومن لا يختتن تقطع تلك النفس من شعبهاالتكوين 17: 10 هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ،
11 فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.
12 اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ.
13 يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. 14 وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي».
اذا لماذا عامل الله الاطفال على انهم عقلاء ؟
فما كان الطفل يعي من كل هذا، أو بماذا كان يؤمن وهو في اليوم الثامن من عمره. أكنا لابد أن نسأله عن إيمانه بشريعة الختان كما أعطاها الرب لأبينا إبراهيم في سفر التكوين (17). أم هو يختتن بإيمان والدية، ويصير له ذلك براً، وينضم إلى شعب الله..
يقول الذكر الصغير الذي لا يختن قد نكث العهد !
هل سأل الكبار صغارهم عن ايمانهم بالله قبل ان يختنوهم ويكون علامة عهد بين الطفل وبين الله ؟
ان اننا نفهم اكثر من الله ؟
ولا اظن انه يوجد فروق بين الختان في عهد الشعب العبري وبين المعمودية للمسيحيين فكلاهما علامة عهد بين الله والانسان !
ايضا ليديا بائعة الأرجوان اعتمدت "هي وأهل بيتها"
أعمال الرسل 16: 14 فَكَانَتْ تَسْمَعُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَّةُ، بَيَّاعَةُ أُرْجُوَانٍ مِنْ مَدِينَةِ ثَيَاتِيرَا، مُتَعَبِّدَةٌ للهِ، فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إِلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. 15 فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا طَلَبَتْ قَائِلَةً: «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ حَكَمْتُمْ أَنِّي مُؤْمِنَةٌ بِالرَّبِّ، فَادْخُلُوابَيْتِي وَامْكُثُوا». فَأَلْزَمَتْنَا.
ارجو الانتباه انها امرأة وليس فتاة ولم يستثن الأطفال.
ايضا حافظ السجن الذي آمن على يد بولس و سيلا، إنه "اعتمد في الحال، هو والذين له أجمعون"
الأعمال 16: 25 وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا.
26 فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ.
27 وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ، وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً، اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، ظَانًّا أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا.
28 فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:«لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئًا رَدِيًّا! لأَنَّ جَمِيعَنَا ههُنَا!».
29 فَطَلَبَ ضَوْءًا وَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِل، وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ، 30 ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:«يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟»
31 فَقَالاَ:«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ».
32 وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ.
33 فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ.
34 وَلَمَّا أَصْعَدَهُمَا إِلَى بَيْتِهِ قَدَّمَ لَهُمَا مَائِدَةً، وَتَهَلَّلَ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ إِذْ كَانَ قَدْ آمَنَ بِاللهِ.
انا اسأل هل قيل ان الذين له آمنوا اولا ثم اعتمدوا ؟
هو وافق على العمادة ولكن هل الذين له اعلنوا ايمانهم ؟
ألم يكن هناك أي طفل في كل هؤلاء؟!
وقيل نفس الكلام عن كريسبس رئيس المجمع في كورنثوس
اعمال الرسل 18: 8 وَكِرِيسْبُسُ رَئِيسُ الْمَجْمَعِ آمَنَ بِالرَّبِّ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ، وَكَثِيرُونَ مِنَ الْكُورِنْثِيِّينَ إِذْ سَمِعُوا آمَنُوا وَاعْتَمَدُوا.
ويقول بولس الرسول إنه عمَّد بيت "استفانوس"
1كورنثوش 1: 16 وَعَمَّدْتُ أَيْضًا بَيْتَ اسْتِفَانُوسَ. عَدَا ذلِكَ لَسْتُ أَعْلَمُ هَلْ عَمَّدْتُ أَحَدًا آخَرَ
هل ذكر هنا انه آمن ثم اعتمد ؟
ولم يستثن ما فيه من أطفال.
اذا لو تشرحوا لنا الكلام لكي نستفيد ؟
لا يوجد حكم واحد في الانجيل يمنع منعا باتا تعميد الاطفال.
السيد المسيح ويقول "اعتمدوا رجالا ونسائا" لا بل قال بصريح العبارة ولم يخصص,,,
متى 28: 19 فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس.
كان باستطاعة السيد المسيح ان يقول "لا لعمادة الاطفال" ولكن هذا لم يقال واذا كان لم يقال اذا لماذا نقوله نحن ؟
غير هذا كيف تكون عمادة الاطفال مكروهه وقد قال الرب بصريح العبارة !
متى 19: 14 اما يسوع فقال دعوا الاولاد يأتون اليّ ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت السموات.
مرقس 10: 14 فلما رأى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم دعوا الاولاد يأتون اليّ ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله.
لوقا 18: 16 اما يسوع فدعاهم وقال دعوا الاولاد يأتون اليّ ولا تمنعوهم لان لمثل هؤلاء ملكوت الله.
فها هو الرب يقول ان الاولاد اقربهم لملكوت السماوات أفلا تعمدهم وهم اقربهم للرب ؟ لماذا نحرمه من هذه البركة الروحية والجو الروحي ؟!
ايضا الولادة من الماء بركة الهية بمثابة اول الطريق لدخول ملكوت السماوات !
يوحنا 3: 5 اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله.
كلام الرب واضح جدا فيقول
"يولد من الماء"
فهل يوجد اشارة الى ان الاعتماد لا يكون الا في الكبر ؟
لا يوجد!
اذا لا يوجد اي نص في الانجيل ينهي عن عمادة الاطفال !.
رد: هل عمادة الاطفال مخالفة للكتاب المقدس ؟
وهل هذا فقط هو ما يجادلوا فيه؟
ليت هؤلاء يقراون روميه 16 عد 17-18 ويتاملوها جيدا
رد: هل عمادة الاطفال مخالفة للكتاب المقدس ؟
[frame="1 98"]
THE GALILEAN شكراً أخي الحبيب على موضوعك الهام
واسمح لي أن اضيف هذا الرابط عن الموضوع وهو مكمل لما جئتنا به ،
الرب معك وشكراً
http://www.orthodoxonline.org/forum/showthread.php?t=345
[/frame]
رد: هل عمادة الاطفال مخالفة للكتاب المقدس ؟
موضوع رائعة
الرب يبارك خدمتك الجليلي
محبتي
زهرة
رد: هل عمادة الاطفال مخالفة للكتاب المقدس ؟
اقتباس:
يوحنا 3: 5 " أجاب يسوع الحق الحق أقول لك إن كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله " .
كلام الرب واضح جدا فيقول :
"يولد من الماء"
فهل توجد اشارة إلى أن العماد لا يكون إلا في الكبر ؟
طبعاً لا يوجد!
إذاً لا يوجد أي نص في الإنجيل ينهي عن عمادة الاطفال !.
إن العلاقة مع الله ليست مجرد أمر عقلاني , فبإمكاننا أن نحس بالله حتى قبل أن نتمكن من الكلام . لذلك فكنيستنا تتقبل الأولاد للمعمودية وللمناولة المقدسة .
إن الناس يتأثرون أحيانا بالفكرة التي ترفض معمودية الأولاد وتعتبر أنه يجب تركهم حتى يكبروا ويختاروا طريقهم بأنفسهم .
في هذه الحالة يمكننا أن نقترح بأن تُطعم ولدك بل أن تنتظر إلى سن يستطيع فيه أن يقرر نوع مأكله بنفسه . أو أنه قد يكون من الأفضل عدم التكلم مع الولد إلى حين يستطيع أن يختار أية لغة يريد . لهذا علينا أن ندرك أن المعمودية تعطينا الحرية الروحية ولاتسلبنا إياها .
إن نعمة المعمودية لن تُنزَع منا , قد تُغطى بالخطيئة أو تُترك غير مستثمرة لكنها لن تتركنا . إذ يُرجّح أن الأولاد الذين عندهم بذرة المعمودية , يعودون إلى الله عند بلوغهم سن الرشد , حتى ولو لم تكن تربيتهم مسيحية .
المصدر : تأملات بشأن الأولاد في الكنيسة الأرثوذكسية اليوم / للأخت مجدلين
شكراً جزيلاً للأخ الجليلي لهذه المشاركة الهامة .. مع تمنياتنا بالاستمرار والمتابعة
صلواتكم