دلالات الاعداد الارقام في الكتاب المقدس
[frame="13 75"]
[frame="13 80"]
كان للأرقام أهميّة كبرى، وخاصّة لدى الكلدانيّين والبابليّين والفينيقيّين. وقد استعملوا، قبل إيجاد الأرقام المعروفة، لدى العرب، بالأرقام الهنديّة، الأحرف الأبجديّة، وقسّموها إلى ثلاثة أقسام: الآحاد - العشرات - المئات. أمّا الألف فقد جعلوها في الرقم: (1)، وبعد زيادة الأحرف الأبجديّة جعلوا حرف: (غ) في مقام الألف، وإليك هذا الجدول مع معادلاته الحسابيّة:
أ
ب
ج
د
هـ
و
ز
ح
ط
ي
وهي أرقام الآحاد
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
ك
ل
م
ن
س
ع
ف
ص
وهي أرقام العشرات
20
30
40
50
60
70
80
90
ق
ر
ش
ت
ث
خ
ذ
ض
وهي أرقام المئات
100
200
300
400
500
600
700
800
ظ = 900 غ= 1000
والرقم (1000) يدلّ على عدد غير محدود، وكذلك (120000).
وقسّموا هذه الأرقام إلى: أعداد مفردة وإلى أعداد مزدوجة. فالمفرد هي الأعداد التي لا تقبل القسمة إلاّ على ذاتها فقط. مثل: 1-3-5-7-9-11-13-15-17-19 الخ.
أمّا الأعداد المزدوجة هي التي تقبل القسمة على أعداد مزدوجة مثل: 2-4-6-8-الخ.
الواحد (1) يدلّ على وحدانيّة جوهر الله، الذي لا يقبل القسمة إلاّ على ذاته مثلا: 1:1=1. وهذه الأعداد قد وردت في العهد القديم مكتوبة بأسمائها، مثلاً: "ثلاث نساء بنيه"[1]. وأيضًا "ولد لنوح ثلاثة بنين"[2]، ووردت في العهد الجديد أيضًا. مثلاً: "وبعد ستة أيام مضى يسوع ببطرس ويعقوب ويوحنّا"[3].
أمّا العدد (3) فيدلّ على الكمال الإلهي الذي لا ينقسم ولا ينفصل، كالشمس في جرمها. فالقرص هو المصدر للنور والحرارة. ولا يمكن أن يتبدّل القرص والنور الصادر عن القرص لا يمكن أن ينتقص أو يتغيّر، ولا يمكن للحرارة الصادرة عن القرص والنور معًا أن تتغيّر أو تنقص. كما لا يمكن للشمس بكلّ جوهرها أن تتغيّر أو تتبدّل. وهكذا الثالوث الأقدس الآب والابن والروح القدس الإله الواحد لا يتبدّل. الآب أرسل الابن إلى الأرض وبقي في السماء مع الأب[4]، فكان الابن نور العالم الذي "يشرق في الظلمات"[5] و"النور جاء إلى العالم"[6] و"أنا نور العالم"[7]. والآب أرسل الروح القدس، بناء لطلب الابن "أنا أسأل الآب، فيهب لكم مؤيّدًا آخر يكون معكم إلى الأبد. روح الحقّ الذي لا يستطيع العالم أن يتلقاه لأنّه لا يراه ولا يعرفه"[8]. "ومتى جاء روح الحقّ أرشدكم إلى الحق كلّه... لأنّه يأخذ ممّا لي ويخبركم..."[9]. مع العلم أنّ يسوع هو الحقّ أيضًا "أنا هو الطريق والحقّ والحياة"[10]، وأيضًا، حلول الروح القدس على التلاميذ بألسنة ناريّة دلالة على قوّة حرارة الروح القدس الله[11]. مع العلم، أيضًا، أنّ كتاب أعمال الرسل هو إنجيل الروح القدس ولهذا نقول في قانون الإيمان "الروح القدس... الناطق بالأنبياء والرسل..." حسب قول الربّ يسوع ووعده "لستم أنتم المتكلّمين لكن روح أبيكم يتكلّم بلسانكم"[12].
تابع
[/frame]
رد: دلالات الاعداد الارقام في الكتاب المقدس
[frame="13 75"]
وكان، لدى الشعوب القديمة، للعدد (3) قوّة عظيمة وأهميّة كبرى، ففضلاً عن دلالة هذا العدد على الثالوث، يدلّ على تأكيد وتعظيم الأشياء وتضخيمها، وكان اليهود يشدّدون على أمر ما فيذكرونه ثلاث مرّات "هيكل الربّ! هيكل الربّ! هيكل الربّ!"[1]، وأيضًا في التشديد والدلالة على شدّة الغضب "يا أرض! يا أرض! يا أرض! اسمعي كلمة الربّ"[2]. وما ذلك إلاّ لأنّ الشعب والملوك جميعًا قد انحرفوا عن طريق الربّ.
أمّا العدد (4) فيشير إلى كمال الجهات "... شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا"[3]. ويدلّ العدد (4) على الرياح الأربع "تنبّأ يا ابن الإنسان وقل للروح: هلمّ أيها الروح من الرياح الأربع وهب على هؤلاء..."[4]؛ وحيوانات حزقيال أربعة ولكلّ أربعة وجوه وأربعة أجنحة[5]، وأنهار الفردوس أربعة[6]، والعربات أربع[7].
أمّا العدد (5) فيدلّ على طقوس وذبائح أمر بها الربّ[8]، وقد يدلّ العدد (5) على جراحات السيّد الخمسة، وعلى عدد، نوعًا ما، تفصيلي، لأنّ حصّة بنيامين خمسة أضعاف حصّة إخوته[9]. ويدلّ أيضًا على الثمن الرخيص الزهيد "خمسة عصافير بفلسين"[10]. ويدلّ على المنفعة الحاصلة للنفوس "خمس كلمات يفهمها الناس أفضل من عشرة آلاف كلمة لا يفهمها أحد"[11]. ويدلّ العدد (5) على عدد أصابع اليد الواحدة، فهذا العدد، عند البعض، علامة شؤم، وعند البعض، وعند البعض الآخر، علامة انطباع العلوم في الذاكرة، فعلامة الشؤم، نرى كثيرين يقولون، في إبعاد الشرّ: "خمسة بعيون الشيطان"؛ وفي البغض: نراهم يفرشون الكفّ كلّها بأصابع اليدّ الواحدة في قفا من يبغضون (كبتولة). وقد نشأ، من ذلك، عند البعض رسم صورة كف بأصابعها مع عين في وسط الكف لردّ صيبة العين. (الصليب أو أيقونة أو أي ذخيرة مقدّسة أفضل). وفي الإنجيل: العذارى الخمس الحكيمات والخمس الجاهلات. والوزنات الخمس[12]. وأيضًا، تعويض المسروق خمسة أضعاف[13].
أمّا العدد (7) فهو رمز البركة وعلامة الكمال، إذ فيه عدد مزدوج (4) وفيه عدد فردي (3)، ولذلك نرى أنّ التطهير ورش الدم (7) مرّات "ويغمس الكاهن إصبعه فيه (الدم) ويرشّ منه سبع مرّات"[14]. والاغتسال سبع مرّات لشفاء المرض[15]. وذبح سبعة حيوانات في رأس كلّ شهر[16].
ويرتبط العدد (7) بأشياء مقدّسة: الملائكة سبعة[17]. الكهنة الذين حملوا الأبواق كانوا سبعة وطافوا حول أريحا سبع مرّات[18]. أيام الأسبوع (7) ليصلوا بها إلى قداسة يوم السبت[19]. عدد الكنائس (7)[20]، حلم فرعون (7) سنابل و(7) بقرات دلالة على الشبع والجوع[21]. وعدد ملائكة الرؤيا (7) وفي أيديهم (7) جامات وفيها (7) ضربات[22]، والتنين له (7) رؤوس و(7) تيجان[23]. ووصايا الكنيسة (7) وأسرار الكنيسة (7) ورمزها الأعين السبع على حجر زكريا[24]، وهناك رموز نبويّة وتأمليّة[25].
وأشعيا يتنبّأ بأنّ الله سيجبر كسر شعبه[26]. وعكس العدد (7) الرقم (6) الذي هو عدد الكمال الذي لم يتمّ، ويدلّ على النقص وعلى اسم الشيطان (666)[27]. وحسابه هكذا:
لوسيفوروس (448).
المسيح (149).
الدجال (69).
المجموع (666) ولمعرفة كيفيّة حساب ذلك فهكذا:
ل=30+و=6+س=60+ف=6+ر=200+و=6+س=60=448
أ=1+ل=30+م=40+س=60+ي=10+ح=8=148
أ=1+ل=30+د=4+ج=3+أ=1+ل=30=69
فيكون المجموع 666[28].
أمّا العدد (10) فيدلّ على تمام عمل الله، فالوصايا (10)[29].
أمّا العدد (12) فهو عدد كامل إذ يدل رمزيًا على الاثني عشر سبطًا، فقد جعله المفسّرون رمزًا لرسل الربّ الاثني عشر[30]، ورسل الربّ هؤلاء هم سيدينون أسباط إسرائيل ال (12) ويدلّ على الأبواب الاثني عشر المنقوش عليها أسماء أسباط إسرائيل[31]. وتقوم على (12) أساسًا، عليها الأسماء الاثني عشر لرسل الحمل الاثني عشر[32]. ويدلّ العدد (12) إلى العدد الكبير الكامل للعدد 12000 اثنا عشر ألفًا من كلّ سبط والذي مجموعه (144000)، في عدد المخلّصين الذين لا يحصى (ليس كما يقول شهود يهوه).
عدد الكواكب التي تكلّل هامة المرأة (والمرأة رمز العذراء أمّ البشريّة الجديدة)[33]. وراح بعضهم يشير بالعدد (12) إلى البروج الشمسية الاثني عشر. ورقم (12) هو أساس النظام الحسابي عند البابليّين.
أمّا عدد (40) فهو رمز كمال الكمال، فالرجل الذي بلغ الأربعين فهو رجل كامل، وقد فقّهته الأيام والسنون، كما يدلّ على تيه بني إسرائيل (40) سنة في البريّة قصاصًا لهم "وبنوكم يكونون رعاة في البريّة أربعين سنة... بعدد السنين الأيام التي استطلعتم الأرض فيها وهي أربعين يومًا"[34].
ثمّ يدلّ الرقم (40) على صيام موسى في الجبل (40) يومًا و (40) ليلة[35]، وصوم إيليا (40) يومًا و (40) ليلة[36]. وعلى عدد الجلدات التي يجلدون بها المذنب[37].
وفي العهد الجديد على صوم الرب يسوع (40) يومًا[38]. وبعد القيامة كان يظهر الربّ لتلاميذه مدّة (40) يومًا. ولم يزل للأرقام أهميّة كبرى فعليها معوّل في الاختراعات والاكتشافات العلميّة.
تابع
[/frame]
رد: دلالات الاعداد الارقام في الكتاب المقدس
[frame="5 70"]
[align=center]
الحواشي:
[1] إرميا 7/4.
[2] إرميا 22/29.
[3] تكوين 13/14.
[4] حزقيال 37/9.
[5] حزقيال 1/1-10، ودانيال 7/3 ورؤيا 4/6-8.
[6] تكوين 2/10-14.
[7] زكريا 6/1-5 الخ.
[8] عدد 7/17-29.
[9] تكوين 43/6.
[10] لوقا 12/6.
[11] 1 قورنثس 14/19.
[12] متّى 25/1-28.
[13] خروج 21/37 أو 22/1 في الطبعة القديمة وطبعة فاندايك.
[14] أحبار 4/6 و17 و 8/11، و14/7 وعدد 19/4.
[15] 4 أو 2 ملوك 5/10.
[16] عدد 28/11 وأيوب 42/8 و2 أحبار 29/21 وحزقيال 45/23.
[17] طوبيا 12/15.
[18] يشوع 6/4.
[19] خروج 20/8.
[20] رؤيا 1/4.
[21] تكوين 41/25-32.
[22] رؤيا 15/1-8.
[23] رؤيا 12/3.
[24] زكريا 3/9.
[25] زكريا 4/2.
[26] أشعيا 30/26.
[27] رؤيا 13/18.
[28] رؤيا 13/18.
[29] خروج 20/1-17 وراجع معه بالمقابل وصايا الرب يسوع. متّى 5/23 إلى الآخر. وقرون الوحش في الرؤيا 12/3، وكذلك في دانيال 7/7 عددها 10.
[30] متّى 10/1-4.
[31] رؤيا 21/12.
[32] رؤيا 21/14.
[33] رؤيا 12/1-2.
[34] عدد 14/33-34 والأفضل قراءة الفصل 14 من عدد 20/ إلى 45، راجع يشوع 5/6 عاموص 2/10 وعاموص 5/25 مزمور 94 أو 95/10.
[35] خروج 24/18.
[36] 3 أو 1 ملوك 19/8.
[37] تثنية 25/3.
[38] متىّ 4/2 مرقس 1/13 لوقا 4/2.
[/align]
[/frame]