مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
" و امسك بالحياة الأبدية التي إليها دعيت ... "(1تي 6 : 12)
من أهم الأمور التى يجب علينا الانشغال بها ، بل والتى ينبغى علينا أن نعطى لها مجالاً عظيماً فى التفكير ، الحياة الأبدية ، التى قال عنها الكتاب " والتي بلاها لا يدرك الإنسان العمل الذي يعمله الله من البداية إلى النهاية " (جا 3 : 1 ).
فالحياة الأبدية ليست أمرا يسيرا كما يظن البعض ويعتقدون أنهم سيدخلونها حتماً ولا ريب أو جدال فى ذلك ، فهؤلاء وبلا شك مخطئون تماماً ، و إلا لما كان السيد المسيح نفسه أشار من جهة صعوبة اقتناء ودخول هذه الأبدية مراراً ، حتى أنه قال فى أحدى المرات أن " ملكوت السماوات يغصب و الغاصبون يختطفونه" (مت 11 : 12) ، فلأمر بالتالى بات ليس أمرا بسيطاً كما يظن البعض أو بالسهولة التى نتصورها أحياناً.
ولقد أظهر آباؤنا الشهداء الأماجد صدق هذا الأمر وحقيقة هذه الصعوبة ، حينما كانوا كانوا تحت التعذيب ، فنجد فيهم التمسك بالحياة الأبدية يجعلهم يقومون بأعمال عجيبة وأفعال تبدو عليها الغرابة أحيانا وتبدو عليها الحيرة فى أحيانا أخر حتى أن الأباطرة والحكام ، كانوا يرون فى تصرفاتهم أبان التعذيب وتمسكهم بالأبدية نوع من الجنون واختلال العقل أو مؤازرة لقوة فوق الطبيعة تستدعى حضور أقوى وأفضل السحرة المشهود لهم من الكل ..
فنجد الشهداء أثناء التعذيب يقاومون كل إغراء بكل شبع وإصرار .. ويرفضون كل مركز مرموق وسلطان أكيد وكل راحة .. وفى كل مره ينقلون من مرحلة إلى مرحلة أخرى من التعذيب يسبحون ويمجدون الله من كل قلوبهم ويفضلون الوضع تحت نير الآلام والمعاناة ، وإن طال عليهم زمان هذه المعاناة وتلك الآلام .. وحقا قال عنهم الطوباوى بولس " عذبوا و لم يقبلوا النجاة لكي ينالوا قيامة أفضل "(عب 11 : 35) ... فاعتبروا كل إغراء زمنى وكل مجد دنياوى فخ شيطانى ويل للنفس التى تسقط فيه .. ولأنهم سهروا على خلاص أنفسهم وكان اقتناء الأبدية وبحق شهوة بداخلهم كانت كل العروض الزمنية ، فى نظرهم ، دعوة صريحة للسير مع الشيطان و تعبير واضح عن رغبته فى اقتناصهم لإرادته ..
كذلك الأمر أيضاً بالنسبة لأباؤنا القديسون ، فالكثير منهم وفى سبيل تمسكهم بالأبدية رفضوا وبكل إصرار وبلا ندم أو فتور مجد هذا العالم الزائل بكل شهواته وملذاته ... لذا نجد البعض منهم أخذ من الوحدة طريقاً وأخر من الخلوة الطويلة منهجاً فى حياته ، وثالث يتخذ من الصمت وسيلة لخلاص نفسه ، ورابع يعيش فى البرية كل أيام حياته ، وأخر يبيع نفسه عبد ويتصدق بالثمن للفقراء والمساكين .. وهذا كله طمعاً فى الأبدية وإيماناً بأن مجد السماء لا يقارن إطلاقا وبأي حال من الأحوال بمجد الأرض الزائل ...
يا صديقى إن وضع النية فى داخلك على أن تكون واحد من وارثى الملكوت أمراً حتمياً لا مناص منه ، ولا حاجة لنا أن نتكلم عن أهميته ، ولكن سكوتك عن طلب هذه الأبدية وصمتك عن أن تكون وارث مع القديسين هذا هو الأمر الذى يحتاج منك أن تقف وتقرر وتفكر بأن تعطى له ، ومن اليوم بل من هذه اللحظة ، المزيد من التفكير ... ثم الوصول إلى التقرير بأن الانشغال بالأبدية أمر جدير بالاعتبار وضرورى للغاية ولا غنى عنه أو بديل له ... فطلبك للأبدية سيفتح أمامك كل أبواب البركة الخير " لكن اطلبوا أولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم" (مت 6 : 33) .
إن كثيرون من الذين انتقلوا من هذه الحياة الأرضية كانت مجالات الفكر لديهم عالمية كالمال والمادة والأبناء والثروة والحقوق والحقول التى كان يمتلكونها ... ولكنهم وبلا شك كانوا مخدوعين من الشياطين ومن أعوانه ، ولا ريب فى أن ثمرة التفكير فى الأمور سالفة الذكر ستكون سلبية جدا وكثيرة كتأجيل التوبة ومفارقة روح الاستعداد للحياة الأبدية والوقوع تحت نير الاهتمامات الباطلة والمشغولية الدائمة .. ولقد ظهرت النتيجة فى حياة هؤلاء المخدوعين وهى تدعو للرثاء على حياتهم ومصيرهم وهى أنهم ماتوا ودفنوا وماتت ودفنت أيضاً كل ذكرى لهم .. حتى ولو كانوا قد عاشوا على الأرض متمتعين بالصيت العالى والقدر الوفير من الكرامة والمجد ، ولكن ليس هكذا الحال من جهة أبديتهم.. حقاً كما قال السيد له كل المجد " لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه " (مت 16 : 26) لذا فـ" الذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه لان هيئة هذا العالم تزول " (1كو 7 : 31)
إن الله يا صديقى يدعونا بمحبته أن نكون شركاء مجد أبنه لا لكى نكون من نصيب إبليس وجنوده ، فالدعوة لكل من يدعى مسيحياً ويرغب فى أن يكون له نصيباً حسناً مع المسيح والمقَدسين ،فهذه هى مشيئة السيد من جهة الكل والتى أبرزتها جلياً صلاته الشفاعية فى ( يو 17 ) " أيها الاب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم " (يو 17 : 24) ، وهذه هى مسرة الله من جهة الإنسان والتى ظهرت بوضوح عندما خلقه على صورته ومثاله ،"و غرس الرب الإله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله.... و اخذ الرب الإله ادم و وضعه في جنة عدن " ( تك 2 : 8 ، 15 ) فلم يشاء الله أن يجعل هذا المخلوق المميز بعيداً عنه بل من أجل لذته فى الإنسان جعله قريباً منه، يتكلم معه .. يهتم به .. يبين له طريق الخير وطريق الشر ، يسدد احتياجاته ، يبحث له عن معين ونظير له .. ولكن بالمخالفة والتعدى طرد أدم ، ومن ثم بنيه ، من الفردوس- وصار الجهاد موضوعاً على الإنسان للرجوع إلى فرح هذا الفردوس والوجود ثانية فى الحضرة الإلهية...
ففرحاً وسلاماً لكل نفس تعيش على رجاء العودة لهذا الفردوس الأول ومن أجل الوجود ثانية فى الحضرة الإلهية والتمتع بأمجاد الأبدية السعيدة ، وتعمل جاهدة من أجل تحقيق هذا الرجاء بالجهاد الحسن فى معترك الجهاد الروحى والسعى كل حين فى سبيل إرضاء القائد والمدبر والمخطط والمرشد لها والذى يضمن لها إكليل البر ، المسيح يسوع ، .. حقاً إنها ستحظى بأمجاد لا ينطق بها وسعادة غامرة وأفراح بلا توقف وراحة لا تنتهى فى السماء ... السماء التى عجز فيلسوف المسيحية ، بولس الرسول ، عن وصفها - فعبر عن مجدها فى عجز عجيب وكلمات بسيطة قائلاً " ما لم تر عين و لم تسمع أذن و لم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه "(1كو 2 : 9) .. وهكذا الحال بالنسبة ليوحنا الرائى الذى سجل رؤياه فى بطمس وقد أكثر من أدوات التشبيه بطريقة عجيبة ولم يستطع أن يحدد ولو من بعيد شىء مما بداخل السماء ، رغم أنه قال " رأيت سماء جديدة و أرضا جديدة ... و أنا يوحنا رايت المدينة المقدسة اورشليم الجديدة ..و اراني المدينة العظيمة أورشليم المقدسة " بل وأكثر من هذا فقد سجل عنها أوصاف دقيقة وقال عنها أنها منيرة بالخروف سراجها ( رؤ 21 : 9 - 25 ) ، ورغم كل هذا وذاك لم يستطيع أيضاً وصف ما بداخلها ..
ولكن مما لا شك فيه أن الأمور السمائية هذه قد أسدل الستار عن معرفتها لنا رأفة بنا .. تخيل معى يا صديقى إنسان فقير للغاية قيل له أنك بعد أيام قليلة ستجد كنزاً وستمتلكه وحدك ، أليس من الممكن أن يصاب مثل هذا الإنسان بالعديد من الأمراض من جراء التفكير فيما سيحدث له بعد عثوره على هذا الكنز وما سيكون عليه حاله وشأنه بعد اغتناؤه من هذا الكنز ، اليس حقاً من المتصور حدوث ذلك ..
فإذا كما أسلفنا أن إسدال الستار عن معرفة الأمور السمائية رحمة للإنسان ورأفة به .
ومن أجل ضرورة ومتعة التفكير فى أمر الأبدية أوصانا الكتاب بالتفكير والتأمل فى هذه الأمور حينما قال " غير ناظرين إلى الأشياء التي ترى بل إلى التي لا ترى لان التي ترى وقتية و أما التي لا ترى فأبدية " (2كو 4 : 18) ..
وكما قال أحدهم أن الحياة الأبدية هى حياة يبدأها الإنسان وهو على الأرض ، فخطوات الإنسان وميوله وأفكاره ورغباته وعلاقاته ومعاملاته ورد فعله تجاه أمور الحياة و تجاه الضيقات والتجارب والمحن وأسلوب تعامله مع شهوات العالم كلها تبرز نوع الأبدية التى سيلحق بها هذا الإنسان .
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
كلام معزى و منبه و مفيد جدا
الله يعطينا نعمة حتى نجاهد جهاد الإيمان الحسن في مجال النعمة لننال خلاصاً لأنفسنا. آمين.
نعمة الرب ومحبته تكون معك
اهلآ وسهلآ بك بيننا اخي اسامة
:smilie (172):
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
[frame="10 98"]
الله على المقال الرائع المعزى اخى اسامة الرب يبارك حياتك
[/frame]
مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 19 أكتوبر 2008 )
" إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل أثم" (1يو 1 : 9)
من المعروف أنه عندما نجتاز بمرض ما نضطر للعلاج من هذا المرض ، خشية تطوره وزيادة أعراضه وتفاقم هذه الأعراض إلى الحد الذى يصعب معه فيما بعد التعامل مع هذا المرض والإبراء منه ، وقد يكون فى سبيل الإبراء من هذا المرض الذى نجتاز به أن نأخذ من الأدوية ذات الطعم اللاذع غير المقبول والتى تحمل تأثيراً غير محبباً داخل النفس والتى يكون وقعها على النفس وقعاً سلبياً مكروهاً .. وقد تطول فترة المرض فتزيد معه بالتالى فترة العلاج ، ولكن من أجل الحاجة الماسة للإبراء من هذا المرض والشفاء منه نضطر للخضوع لكل الطرق والتعامل معها بإيجابية وقبول ، رغم سلبيتها وقسوتها ، أملاً فى الإبراء وتماثل الشفاء ؛ هذا على المستوى الجسدى ..
الأمر نفسه يحدث معنا فى إطار التعامل مع الروح ، فالحياة الروحية للكثيرين منا بها العديد والعديد من الأمراض الروحية ولكن إهتمامنا بالجسد ، بل وسلوكنا حسب الجسد أيضاً، جعلنا فى غفلة عن إحتياجات الروح وأحوالها إلى الحد الذى نسكت معه تماماً عن كل داء روحى يصيبنا مهما كانت شدته وخطورته على حيانتا الأبدية ، وحتى ولو كان الإبراء منه فى إطار من المجانية والرعاية الفريدة ، ولكننا غالباً ، إن لم يكن دائماً ، ما نرفض الإبراء من هذا الداء لأسباب كثيرة ، أهمها الخوف ، الكبرباء ، القلق ، البر الذاتى ، المشغولية ، الكرامة الشخصية ، خشية ضياع فرصة قادمة مفرحة ونظن أن تعاملنا مع المسيح سيضيع منا هذه الفرصة ، الشهوات التى تسيطر على النفس ، ونعطيها الأولوية فى العمل والتنفيذ ، ولكن غنى عن التوضيح أن الذين يرفضون الإبراء من أمراضهم الروحية هؤلاء هم الذين يشهدون على أنفسهم أنهم أبناء الهلاك ، لأنهم حتماً سيموتون فى خطاياهم ، وحيث أنهم يرفضون الإبراء إنما يختارون لأنفسهم طريق الموت والهلاك ....
ولكن الطبيب الشافى ، يسوع ، الذى بمقدوره أن يهب الإبراء والعافية ويلمس القلوب فتبرأ والنفوس فتطهر ، إنما يعلن لنا بمحبته كل يوم استعداده التام لشفاء وإبراء كل النفوس التى حتى ولو كانت قد عاشت سنين و أيام فى أودية التمرد والعصيان والفجور ، فهاهى المرأة نازفة الدم تلمسه فتنال الشفاء والأبرص فيطهر و الأعمى فيبصر والميت فيعود للحياة ثانية ، وأخرون كثيرون لمسوه فنالوا الشفاء وصدق قول الكتاب " جميع الذين لمسوه نالوا الشفاء " (مت 14 : 36)
وليس من باب التخويف والترهيب أُخبرك يا عزيزى عن الأبدية التعيسة والهلاك المؤكد للذين رفضوا المجىء للطبيب الشافى ، يسوع ، ولمساته الشافية ، ولكن هذا من باب المنطق فالمسيح هو الحياة (يو 1 : 4 ، 11 : 25) والبعد عنه موت (ام 8 : 36) ورفض الشفاء منه إستسلام للموت والرضى به .
وأعلم تماماً يا صديقى إن الإنسان الذى يرفض الإبراء من أمراضه الروحية إنما يعبر عن نفس مليئة بالكبرياء والخوف والبر الذاتى ..
+ مليئة بالكبرياء .. لأنه ظن فى نفسه أنه يستطيع بقدراته الشخصية أن يصنع لنفسه حياة ووجود وكيان وبنيان والكتاب يقول عن السيد أننا " به ( أى بيسوع فقط ) نحيا و نتحرك و نوجد " (اع 17 : 28)
+ ومليئة بالخوف .. لأنه أعتقد صاحب هذه النفس خطأً أن عمل المسيح يأتى فى إطار من الخراب والفشل والدمار وضياع الوقت والحياة سدى ، ولكن كل هذه الصفات ليست فى المسيح ، بل هذه صفات السارق " إبليس " الذى وصفه السيد فى إنجيل الراعى ( يو 10 ) بأنه " لا ياتي الا ليسرق و يذبح و يهلك .. " (يو 10 : 10) و أوضح السيد فى نفس الإصحاح بعض صفاته ، أى صفات السيد المسيح ، والتى تؤكد دعوة السلام التى جاء من أجلها وعمل البركة الذى يقصده من وراء دعوته حينما قال " و أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم أفضل... انا هو الباب إن دخل بي احد فيخلص و يدخل و يخرج و يجد مرعى (يو 10 : 10 ، 9) وشتان كبيران وظاهران بين عمل المسيح وعمل إبليس.
+ ومليئة بالبر الذاتى لأنه ظن فى نفسه أنه بلا عيب، وحقاً كما أحدهم ، من ظن فى نفسه أنه بلا عيب فقد حوى فى ذاته سائر العيوب ".
ولم يغفل الكتاب المقدس عن وصف الواقع المرير الذى يجتاز به الإنسان الذى يجتاز به الإنسان الذى يشعر فى ذاته انه بلا عيب ، فمثل الفريسى والعشار يوضح لنا جلياً مقدار ما يلحق الشخص الذى يبرر ذاته من إدانه وعاراً لنفسه ، و تعرض لهذا الامر معلمنا بولس الرسول فى (2كو 10 : 18) وأيضاً معلمنا يوحنا الرسول فى رسالته الأولى حينما قال " إن قلنا انه ليس لنا خطية نضل أنفسنا و ليس الحق فينا... إن قلنا أننا لم نخطئ نجعله كاذبا و كلمته ليست فينا (1يو 1 : 8 ، 10) ، وقبل أن يخرج معلمنا يوحنا الرسول عن دائرة الحديث عن هذا الأمر قدم لنا المعالجة العملية فى عبارة مختصرة ومشهورة " إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل أثم " (1يو 1 : 9) ، وبالتالى يتحتم على المؤمن أن يكون اعترافه بخطاياه ليس فقط استرضاءً للعدل الإلهي الذى يقضى بأن الأبدية السعيدة تكون من نصيب الكاملين والمقدسين فى الحق الإلهى والحافظين والطائعين للوصية الإلهية ، ولكن وبالأحرى ، لان الكتاب يعلمنا أن " من يكتم خطاياه لا ينجح و من يقر بها و يتركها يرحم (ام 28 : 13) وأن الله " يريد ان جميع الناس يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون " (1تي 2 : 4) ..
فمهما كانت خطورة الداء الروحى فى الإنسان ، فالله يقدر على شفائه من هذا الداء ، بل أن الله يرغب فى ذلك تماماً ، ولكنه ينتظر أن يأتي إليه المريض ويمس ولو هدب ثوب نعمته فينال الإبراء تماماً .. ينتظر أن يعبر هذا الإنسان عن حالته وضعفاته وسقطاته ونجاساته ومسكنته ، فينال الإبراء والشفاء والقوة والتجديد والتحرير والطهارة وغنى المسيح الذي لا يستقصى .... ينتظر أن يأتى إليه هذا الإنسان ذارفاً الدموع حتى ما يشاركه دموعه وتنهداته فيقيمه من موت الخطية ويسمعه الصوت العجيب هلم خارجاً من قبر الخطية ونتانته ويمنحه القوة على حياة جديدة فى المسيح يسوع .. ينتظر منه مسيحه أن يعلن عن فشله فى قيادة أفكاره وحياته وخطواته فيقوده إلى ميادين الحق والجلال والعدل والطهارة والصيت الحسن فيرى فى حياته عمل الله العظيم ومجد المبارك ولمساته المغيرة والتى تجعل من نفسه أيه فى الأرض كلها ، نعم فى الأرض كلها " يا ذاكري الرب لا تسكتوا و لا تدعوه يسكت حتى يثبت و يجعل أورشليم تسبيحه في الأرض. " ( أش 62 : ، 7 )
صديقى إن إعترفت ، من قلبك ، بأنك خاطىء فأنك تعلن حقاً حاجتك ليسوع الذى جاء من أجلك أنت " لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة (لو 5 : 32) " فأنت إذا موضوع رسالته ، ويسوع يحبك رغم كل شرورك وخطاياك وينتظر أن تأتى إليه لكى ما يصنع منك أنسانا جديدا ً لمجد اسمه ومخلوق حسب إرادته فى البر وقداسة الحق ، ينتظر أن تأتى إليه اليوم لكي ما يتمجد بك وفيك فترى مجده ، بل عظم مجده فى حياتك .. فهل تقبل إليه الآن ، لك القرار والمصير .
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 19 أكتوبر 2008 )
بارك الرب حياتك اخي العزيز أسامة
تأمل رائع
المسيح الإله أحزاننا حملها وأوجاعنا تحمَّلها وهو مجروح لأجل معاصينا وبدمه شفينا
ليتنا نحمل الام واوجاع بعضنا بعضاً لننال غفران خطايانا وشفاءً من شللنا الروحي
صلواتك
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 19 أكتوبر 2008 )
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 19 أكتوبر 2008 )
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة رؤف مساك
صديقى إن إعترفت ، من قلبك ، بأنك خاطىء فأنك تعلن حقاً حاجتك ليسوع الذى جاء من أجلك أنت " لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة (لو 5 : 32) " فأنت إذا موضوع رسالته ، ويسوع يحبك رغم كل شرورك وخطاياك وينتظر أن تأتى إليه لكى ما يصنع منك أنسانا جديدا ً لمجد اسمه ومخلوق حسب إرادته فى البر وقداسة الحق ، ينتظر أن تأتى إليه اليوم لكي ما يتمجد بك وفيك فترى مجده ، بل عظم مجده فى حياتك .. فهل تقبل إليه الآن ، لك القرار والمصير .
"يصير فرح بالسماء بخاطئ واحد يتوب"
مقالة رائعة أخ أسامة
الله يقويك.....صلواتك
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة رؤف مساك
كذلك الأمر أيضاً بالنسبة لأباؤنا القديسون ، فالكثير منهم وفى سبيل تمسكهم بالأبدية رفضوا وبكل إصرار وبلا ندم أو فتور مجد هذا العالم الزائل بكل شهواته وملذاته ... لذا نجد البعض منهم أخذ من الوحدة طريقاً وأخر من الخلوة الطويلة منهجاً فى حياته ، وثالث يتخذ من الصمت وسيلة لخلاص نفسه ، ورابع يعيش فى البرية كل أيام حياته ، وأخر يبيع نفسه عبد ويتصدق بالثمن للفقراء والمساكين .. وهذا كله طمعاً فى الأبدية وإيماناً بأن مجد السماء
مقالة حلوة فعلاً بس ممكن تذكرلنا مصدرها ومصدر باقي المقالات يلي متلها
الله يقويك...صلواتك
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
رداً على مصدر هذه المقالة هذة ، وكل المقالات التى أكتبه :
لا أنا بل نعمة الله.. المقالة المتواضعة والبسيطة كتبت بواسطة ابنكم أسامة رؤف ،وذلك بفضل صلواتكم عنه .، صلوا من أجل ضعفى وخطاياي وخدمتى وجهلى وحقارتى ولكى يدبر الرب كل أمورى .
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
شكراً أخ أسامة عالمقالات مرة تانية
أكيد المصدر مهم بس إذا كانت المقالة عم تحمل الفائدة لأعضاء المنتدى مافي مشكلة ومتل ما قلت "نعمة الله" هي يلي عم تكتب بس المهم الالتزام بأفكارنا الأرثوذكسية وما نطلع عنها مشان ما نكون عثرة بطريق الآخرين
الله يقويك......صلواتك