لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
[frame="11 98"]
ياولدي هذا الأمر ليس غريبا طالما انك لا تعرفه قبلا ، وقد بدأت تتعلمه الآن فالأمر يحتاج إلى محاولة وإلحاح كما هو الحال في كل المهارات الأخرى . وبخاصة لان الشيطان يحاربنا لكي يمنع تقدمنا فالرسول يعقوب رغم بساطة شخصه يعلمنا "قاوموا إبليس فيهرب منكم " (7:4)
كثيرة هي الصلوات الصغيرة التي قمت بها بهذه المسبحة، وكثيرة هي الشكوك والتجارب التي أبعدتها والتي كانت ستكلفني خلاصي. في كل صراع أو معركة هناك موقفان ((مع وضدد)) ، هذا الذي يهاجم وذلك الذي يدافع ، ونحن يجب ألا نتردد في أن نحارب ونقف في وجه السبب الذي يمنع تقدمنا فهذه هي طبيعة الأمور. لقد نقضنا خضوعنا للمشيئة الإلهية وخضعنا للفساد وللموت، والآن بتوبتنا عن ذنوبنا، نحاول أن نرجع التوازن في علاقتنا مع الله، مضمدين جروحنا، بحكمتنا وإرادتنا. وبالطبع أن أسير الأهواء والجمود الذهني، لا يريد أن يدعو المسيح لمساعدته سنملي عليه نحن بالقوة هذا العمل، لأنه وحده مخلص نفوسنا "بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئا " (يوحنا 5:15)
أبونا يوسف الهدوئي باستمرار يذكرنا بقول القديس يوحنا السلمي ((صراع الطبيعة مستمر)) لقد تحدثت كثيرا عن معنى الصلاة ، لان الخبرة علمتنا انه بدون الإلحاح في طلب اسم فادينا الفائق القداسة ، لا نستطيع وحدنا أن ننتصر على قوى الظلام في الحرب اللامنظورة . يجب أن لا نيأس عندما نسير((في الطريق الضيق والكرب))
(متى 14:7) ، لان هذا الطريق فقط يقود إلى عدم الخطأ في الحياة وتاليا إلى الخلاص عندما يثبت الذهن في الصلاة اطلبوا والحوا في طلبكم لان ((الرب قريب من الذين يلتمسونه )) لكي يمنح ((خبرة عظيمة)) للذين بألم وشوق يدعونه لأنه ((لاقياس لعطائه))
الصلاة هي مرآة لنفس الراهب ، وهذا العمل لديه مراحل ودرجات ، القديس يوحنا الذهب الفم يقول : ((إن الإنسان الذي لايذهب إلى الكنيسة فقط بسبب الضيق (المرضى مثلا) يستطيع أن يعمل نفسه مذبحا بالصلاة فالنعمة تسبب التقدم ، والنعمة بالصلاة تصير ، وأما الصلاة فتبدأ بالأقوال (أيها الرب يسوع المسيح ارحمني انأ الخاطئ)هذه هي المرحلة الأولى ، وأما المرحلة الثانية فهي عندما تترك النفس الأقوال الكثيرة ، ذلك لأنها لا تستطيع أن تركز بل تتشتت إذ تقول (يايسوع ياابن الله ارحمني )وعندما تأتي إلى مستوى أعلى لا تقول (ايهاالمسيح ، ياابن الله،ارحمني) بل تقول (يايسوعي يايسوعي )وعندما يريد الله أن يرفع نفسه النفس إلى مستوى أعلى أيضا تنتقي الأقوال ، كما مع الأب يوسف الهدوئي ،عندما كنت في حضرته مفسرا الصلاة تكلم قليلا ، ثم خطف إلى المعاينة الإلهية بالإلحاح تصبح الأمور عادية، وعندئذ تنكشف النعمة مع شعور المحبة للمسيح وعندها لا يتوسل الإنسان ، لكنه يفرح ويتمتع بثمار المحاولة الأولى والجهاد ، لكي يواظب على الصلاة عن تسود نعمة الصلاة داخل الإنسان ، عندئذيبدأ تجدده ،((ويزول الإنسان العتيق )) بأهوائه وعاداته ، فلا يعود الإنسان كما كان سابقا أسير عواطف هذا العالم ، ولايعمل حسب العالم الرائع والساحر ، ولكنه يعمل بعكسه ، ويبقى لديه فقط الشوق الى محبة المسيح الذي يكمل كل شئ لقد علمتنا الخبرة انه لابد من الاصرار في المحاولة والصلاة غادرت من كاتوناكيا متجها الى دير القديس بولس ،استغرق الطريق ساعتين ونصف ، ولكن لاني كنت مخلصا بالصلاة ، بالصبر والقهر وصلت من دون أن انتبه
عندما تعتاد الصلاة فهي سوف تتكرر داخلك مرات عديدة باستمرار من دون أن تدرك ذلك ، عندئذ تلاحظ انه في داخلك يقال ((أيها الرب يسوع )) ويتكرر من دون أن تشعر بذلك فكل شئ عادة واري دان أوضح أن هذه الأقوال التي يعلمها الأب الروحي نظريا في موضوع الصلاة وكل ما يصفه من خبرته الشخصية لايحدث دائما مع باقي الناس لان ليس لديهم الصفات نفسها الأب كان يقول ((آن من يصلي يشعر بالنعمة الإلهية ، حيث تأتي الدموع وعموما تستيقظ الغيرة الإلهية من الممكن أن تكون تلك البداءة ولكن إذا ما كانت النتائج غير ذلك لايعني هذا أن خطأ أو فشلا ما قد حدث نحتاج الى ان نلح والنعمة ستفعل في كل شخص حسب صفته ((خاصيته ))واستعداده الدموع هي بالتاكيد من النعمة ولكن ليس دائما بالطريقة ذاتها لان البكاء عادة ثمر الضيق والألم اللذان ينبعان من تأنيب ضمير الإنسان
في قصص الآباء الورعين والصابرين على الآلام نعلم أن البعض لم يمتلكوا دموعا على الرغم من محاولاتهم المتكررة حتى انهمك انو ا يقسون على أنفسهم ليسببوا الدموع يجب أن لا ننسى إن نعمة الله هي واحدة تفعل حيث يشاء هو ويتناسب مع صفات كل فرد فالنعمة يشبهها الآباء بالماء الذي يروي الأشجار المختلفة فمع أن الماء هو ذاته إلا أن الأزهار والثمار تختلف من شجرة إلى أخرى وهكذا النعمة تفعل في التائبين حسب صفاتهم وعاداتهم وأهوائهم واندفاع قصدهم لن يفشل احد إذا طلب بصبر وإلحاح وتوسل كتبنا هذا التفسير لكي لا تثبط عزم احد إذا لم يشعر بفاعلية النعمة عند دعوتها في صلاة الحل من الخطايا فهذا الشعور بالنعمة يعيشه بشكل أفضل الأبناء الروحيين الحقيقيون الذين قطعوا تماما إرادتهم وقالوا مع الرسول بولس ((مع المسيح يسوع صلبت فاحي لا بل إنا المسيح يحيا فيا )) (غلاطية 2:2) هؤلاء يقولون علنا لسيدنا ((ها قد تركنا كل شئ وتبعناك )) (متى 27:19) إلى هؤلاء وعد الرب بإعطائهم ملء كمال المواعيدالالهية التي تتحقق بدخولهم توبة حقيقية وصبر على الألم
آمين
[/frame]
من مقالات الاب افرام كا توناكي
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
شكرا ً لك باراسكيفي على هذه الدرّة النفيسة ..
كان أبي الروحي دوما ً يقول :
قد يساعدك الشيطان على أي شيء .. حتى على الوعظ و الإرشاد .. إلا في الصلاة ..
طبعا ً تفسير ذلك هو أن الشيطان بمساعدته هذه يحاول إيقاعنا في الكبرياء ..
بينما الصلاة ( الحقيقية) تملؤنا تواضع ..
و التواضع هو الذي أكّد عليه المسيح :
تعلموا مني فإني وديع و متواضع القلب ..
المسيح لم يقل فإني أفعل كذا أو كذا ..
بل قال فإني وديع و متواضع القلب ..
و التواضع كما يقول القديس اسحق السوري : هو وشاح الألوهة ..
و لا أذكر إذا كان هو نفسه أو آخر قال : عندما أتحدث عن التواضع أحس كأني أتكلم عن الألوهة ..
و هو خزانة الفضائل (السلم إلى اللـه ) .. فهو يحفظ الفضائل + يخفيها عن الأعين ..
و لأن : القلب الخاشع و المتواضع لا يرذله اللـه ..
و التواضع هو هدف الصلاة .. فاللـه يعرف ما نريد و كل شيء ..
إنما هو يفرح عندما نصلي لأننا بالصلاة نقترب من التواضع .. و بذلك نشابهه ..
لذلك لنمسك الصلاة بأشد ما نقدر ..
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
الصلاة تكون بالتواضع الذي يتضمّن الشعور بأنّنا غير مستحقّين بسبب فسادنا وعدم أهليّتنا في عينَي الله
وأن نصلّي بروح ذلك العشّار الذي لم يتجاسر أن يرفع عينيه إلى السماء بل قرع على صدره قائلاً: « ٱللّٰهُمَّ ٱرْحَمْنِي أَنَا ٱلْخَاطِئَ» (لوقا 18: 13).
شكرا ً لك باراسكيفي على الموضوع
وشكرأ لك maxinos مشرفنا الجديد على هذا التوضيح
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
يعطيكو العافية اخوتي على جهودكم بالمنتدى ..
صراحة انا عضوة جديدة من طائفة الروم الارثذوكس و كتير حبيت المنتدى فسجلت فيه ..
لفت نظري هاد الموضوع و عندي سؤال ياريت القى الاجابة عندكم ..
كنت لما اصلي احسن بقوة الصلاة و احسن اني قريبة جدا من ربنا .. و احسن بحرارة داخلية نابعة من قبلي ..
بعد فترة صرت لما اصلي احس ببرود نوعا ما بصلاتي ... :(
سؤالي هل انه ربنا يسوع المسيح بكون بعيد عني عشان هيك مش حاسة بصلاتي زي اول . او هل لاني غلطت بشي معين فصرت احسن انه صوتي ما بوصل لربنا ؟
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
شكرا اخوتي على مروركم واذكروني بصلواتكم
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة paraskivy
عندما تعتاد الصلاة فهي سوف تتكرر داخلك مرات عديدة باستمرار من دون أن تدرك ذلك ، عندئذ تلاحظ انه في داخلك يقال ((أيها الرب يسوع ))
إنسان المسيح يجعل كل شيء صلاة " أبونا برفيريوس الرائي"
الله يقويكي أخت باراسكيفي ويكون معك
صلواتك
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
اقتباس:
كنت لما اصلي احسن بقوة الصلاة و احسن اني قريبة جدا من ربنا .. و احسن بحرارة داخلية نابعة من قبلي ..
بعد فترة صرت لما اصلي احس ببرود نوعا ما بصلاتي ...
أهلييين أختنا العزيزة هيلانة ..
انشاللـه تنبسطي بهالعيلة الحلوة .. و نشوف منك مشاركات أكتر و أكتر ..
لأنو كل واحد منا عندو شي .. و بهالمنتدى فيكي تستفيدي و تفيدينا من اللي عندك ..
الآباء القديسين تكلموا عن الأمر الذي ذكرتيه ..
إقبال و إدبار النعمة ..
تقبل النعمة لتجعلنا نشعر بالفرح الفردوسي ..
و تدبر عنا لتجعلنا نحس بالشوق إليها .. و هذا يجعلنا نتواضع .. و نطلبها بشوق ..
و إدبارها ليس تخلي للـه عنا .. بل هو درس لنا .. لنطلب أكثر .. و نلح أكثر ..
و بهذا يوصي الآباء ..
كما أكد القديس يوحنا كرونشتادت على عدم التخلي عن الصلاة حتى عندما لا يكون لنا رغبة .. و حتى عندما لا نحسّ بتلك الحرارة ..
فقد يكون هذا -أيضا ً- فخاً من الشرير ليجعلنا نترك الصلاة ..
لذلك -كما ذكرت- لنمسك الصلاة بأشد ما نقدر ..
اذكريني في صلاتك
رد: لماذا انسى يا ابت ان اتلو صلاتي
هلا فيكي معنا اخت هيلانة بعيلتنا اختي في آيتين هنن المفروض يكونوا محور حياتنا
(صلوا ولا تملوا ، وصلوا بلا انقطاع ) وابونا باييسيوس بقول(يجب ان نتلوا الصلاة في كل مكان )
ارجوا ان تذكريني بصلواتك
رد: يا أبتي أنسى أن أتلو صلاتي
كلما ازدادت شركتنا مع الله فى الصلاة، كلما نمونا فى معرفته وخدمته، يقول الرسول بولس فى (أفسس 3: 17، 18) "ليحل المسيح بالإيمان فى قلوبكم وأنتم متأصلون متأسسون فى المحبة حتى تستطيعوا أن تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض والطول والعمق والعلو".
رد: يا أبتي أنسى أن أتلو صلاتي
[align=justify]بالحقيقة , لايمكن أن تكون هناك روعة , تضاهي تلك الروعة التي نحسّها من خلال كتابات نساكنا و آبائنا الذين استناروا وتألهوا بالنعمة الإلهية , فعندما يدوّنون خبراتهم الروحية , تشعر النفس بحلاوة لانظير لها , إذ لا يوجد صدق في هذا العالم يوازي صدق كلماتهم , التي تبكّت الخاطئ , وتبلسم جراح التائب , وتُفرح المجاهد, وتحفز همة الفاتر , وتبث الأمل في نفس اليائس .
فمغبوط هو من اكتشف غاية وجوده ! واستطاع أن يحقق ذاته من خلال التصاقه بربنا يسوع المسيح , فعندئذ فقط يكون ذلك الشخص , قد اكتشف صورة الله من خلال فرادة شخصه , واستطاع أن يبدأ السعي كي يكون على مثال خالقه .
اقتباس:
الصلاة تبدأ بالأقوال "أيها الرب يسوع المسيح، إرحمني"
عظيمة هي كلمة (إرحمني) , حيث ومن خلال اللغة اليونانية فهي تعني ( وكأنني الخاطئ الوحيد في هذا العالم ) , وهذا يذكرني بنصيحة ترددت على لسان العديد من نساكنا , وهي أن يتعلم الإنسان (لوم الذات) حتى يقتني نعمة التواضع على الدوام , عندها يمكن لذلك الشخص أن يشعر بأنه الخاطئ الوحيد في هذا العالم
أيها الرب يسوع المسيح , يا ابن الله الحي , ارحمني أنا عبدك الخاطئ
شكراً أخت باراسكيفي لهذه المشاركة التي تفيض شهداً وغنى
صلواتك
[/align]