عزيزتي مرتا
بقلم / الأخت رانيا خوري- حلب
[align=center]http://www.orthodoxonline.org/forum/...2008/11/79.jpg[/align]
العصفور وجد له مأوى... أما أنا فمقري عندك يا الله
اعتذار
`اعذريني أيتها القديسة مرتا، كنت كلما سمعت اسمك ابتسم بيني وبين نفسي واسمّيك "الست معجوقة"، تلك التي تفقد سلامها بين الصحون والطناجر، وتشعل فتيلة غضبها وقلقها كلما ضاقت بها الظروف.
أعترف بأني لم أستطع سابقاً تخيل العمق في عينيك، ولم أفطن إلى الإيمان القابع في أعماق قلبك. لقد سجلت في ذاكرتي مأخذ المعلم عليك: "مرتا مرتا، أنت تقلقين وتهتمين بأمور كثيرة مع أن الحاجة إلى أمر واحد" ونسيت الباقي!
نسيت دعاءك العابق بعطر الثقة المطلقة عندما أرسلت وأختك مرسال إلى المعلم يقول: "الذي تحبه مريض" (يو11: 3) ما أعظم إيمانك بحبه!
ونسيت أيضاً بأنك لم تغضبي لعدم استجابة المعلم طلبك بالطريقة التي انتظرت، فالمعلم وصل بعد فوات الأوان... ومع هذا كل خرجت بالرغم من ثقل الحزن لاستقباله، لا أمام بيتك فحسب بل خارج القرية (راجع يو11: 30)
أتأمل اليوم دينامكيتك المعهودة فأراها تزهو بثوب رائع من الثقة والإيمان!
الذي تحبه مريض
]ما أجمل صلاتك الوديعة يا مرتا! أهو ألمك لمرض العزيز على قلبك الذي قادك إلى هذا التسليم الوديع..؟
اعتزلت فن إملاء الأوامر، وها أنت تتركين للمعلم حرية الاختيار...
أخالك تهمسين: يكفي أن يعلم بمرض حبيبه... يكفي أن نكشف أمامه عن الألم الكامن في الأعماق، هو الطبيب الذي يحسن دائماً التصرف، فليعمل ما يريد.
إيه يا مرتا... علميني أن أصل أنا أيضاً إلى هذه الثقة الوديعة في الصلاة، فإن من أحبه أنا أيضاً مريض!
إلى صاحب القلب الكبير
أيها المسيح، يا من قلت يوماً لمرتا: "أنا القيامة والحياة: من آمن بي وإن مات، فسيحيا، وكل من يحيا ويؤمن بي لن يموت أبداً" (يو11: 25-26) أؤمن بك، ومع مرتا سأشهد لك: "نعم، يا رب، إني أؤمن كل الإيمان بأنك المسيح ابن الله الآتي إلى العالم" (يو11: 27)
والآن يكفي أن أسكب أمامك قلبي قائلة: "إن الذي تحبه مريض" وسأنتظر خلاصك بسكوت!
