رد: الميلاد بتراتيل الحزن
أخي الحبيب,
إن معظم تراتيل الميلاد تتسم بلحن قوي الحضور مترجمة الفرح بمولد المخلص.
كما تلاحظ فإن اللحن الأول هو المهيمن على صلاة سحر الميلاد وهو ليس بلحن حزين. وهذا اللحن أيضاً هو لحن التاسعة (عظمي يا نفسي من هي أكرم قدراً.....).
في هذه القطعة تحديداً (اليوم يولد من البتول...), أتفق معك في الرأي.
صلواتك
رد: الميلاد بتراتيل الحزن
إخوتي الاحباء اعتذر مستعجل يجب عليّا الذهاب الآن
ولكن احب ان اقول ان الموضوع معكوس...
صلواتكم
رد: الميلاد بتراتيل الحزن
بروذروموس:
أولاً الجمعة العظيمة مافينا نسميها الجمعة الحزينة وغلط انو نسميها هيك لأنو هي التسمية درجت من الناس وخصوصاً عند الكاتوليك (انا الأم الحزينة).
أما بالنسبة لتراتيل الميلاد فيها ألحان مشتركة مع تراتيل الأسبوع العظيم بس الأغلب هي تراتيل لحن أول واللحن الأول هو من ألحان الفرح والعظمة ويجمع البساطة والجلال وهو لحن هدوئي. أما بالنسبة للقطع الأخرى واللي هي من ألحان تانية متل اللحن الربع (واللي هو لحن الطرب والسكينة ويجمع الابتهال مع الجلال)، فهي ماتراتيل حزن أبداً ممكن نقول عنها خشوعية بس ماحزن لأنو هي بالنهاية تراتيل ما أناشيد ولازم يكون فيها شي من الخشوع والتضرع.
في عنا الكاطافسيات والتعظيمات (لحن أول)، الطروبارية والكاثسماطات وقطع الاينوس (لحن رابع) وفي قطعتين باللحن السادس ويلي هو لحن الحزن بالكنيسة بس هاد الشي مايعني انو نحنا حزنانين بس في تيبيكون وبدنا نمشي عليه.
أما بالنسبة لـ (اليوم يولد من البتول) ،وحسب معلوماتي، انو هي ماموجودة بخدمة الميلاد أو (بالتيبيكون) بس هي ترنيمة على وزن (اليوم علق على خشبة) وهي باللحن التامن (لحن طرب وجلال وتضرع).
بس أخي بروذروموس يمكن لازم نميز ما بين الخشوع والتضرع وبين الحزن.
الكنيسة لاتعتمد نفس اللحن في الميلاد والجمعة العظيمة فهناك ثمانية ألحان، وليست قريبة (جداً) بل يوجد اشتراك في ألحان بعض القطع وليس جميعها. وفي النهاية جميعها تراتيـــل ولابد من التشابه بالنسبة للشعب.
أتمنى أن اكون قد قدمت معلومات صحيحة ومفيدة، واعذرني ان أخطأت.
صلواتــك
رد: الميلاد بتراتيل الحزن
يا مارينا كفيتي ووفيتي...
الله يباركك..
رد: الميلاد بتراتيل الحزن
جميل جداً أن نضع هذين الحدثين ( التجسد والفداء ) على سوية واحدة ، ففي عقيدتنا لم يكن هناك فصح لو لم يسبقه تجسد الإله ، ولم يكن من قيامة للإنسان لو لم تسري في الجسد تلك الألوهة التي سرت فيه بفعل تجسد الكلمة ..
ورغم أننا في كنيستنا لا نتردد في دعوة " الفصح المقدس " بأنه [ عيد الأعياد وموسم المواسم ] لكننا لا ننسَ إطلاقاً ماذا يعني عيد تجسد الكلمة المتعارف عليه اصطلاحياً بعيد الميلاد ..
وهذا ما تعكسه بصدق وشفافية ليتورجية الكنيسة الأرثوذكسية ، فقد أسقطت الكنيسة الضوء على الحدثين معاً وعبرت عن ذلك ليتورجياً : فالذي ولد من البتول هو الذي عُلّق على خشبة ، والذي يضبط الخليقة بيده هو الذي ألبس برفيراً كاذباً ، والذي تلقى هدايا الملوك هو الذي امتدت إلى وجنته المقدسة يد العبد الخاطيء لتلطمه .
اليوم علق على خشبة
اليوم يولد من البتول
الذي علق على الأرض المياه
الذي يضبط الخليقة كلها بقبضته
إكليل من شوك وضع على هامة ملك الملائكة
الذي هو بجوهره غير ملموس يدرج في الأقمطة ُُكطفل
والذي وشح السماء بالغيوم تسربل برفيرا كاذباً
الإله الذي ثبت السماوات قديماً منذ البدء يتكئ في مذود
والذي أعتق آدم في الأردن قبل لطمة
الذي أمطر للشعب منا في القفر يغتذي من الثديين لبناً
عروس الكنيسة سمر بالمسامير
عروس الكنيسة يستدعي المجوس
وابن العذراء طعن بحربة
وابن العذراء يتقبل منهم الهدايا
نسجد لآلامك أيها المسيح
نسجد لميلادك أيها المسيح
فأرنا قيامتك المجيد
فأرنا ظهورك الإلهي
وكما نعلم في ليتورجية الجمعة العظيمة ان الكنيسة تمزج ترانيم الحزن بترانيم الفرح تعبيراً عن رؤيتها التي تنفذ من خلال الآلام الرهيبة لترى القيامة الوشيكة، هكذا تفعل الكنيسة نفس الشيء بمزج بعض الحزن مع فرح الخليقة بانحدار الخالق إليها .. من خلال لحن الحزن هذا تعبر الكنيسة كما هو واضح عن دهشتها لحدث التنازل الإلهي ، فخالق الكل يظهر كطفل رضيع مضطجع في مذود ، هذا الحدث غريب وعجيب .. ولكن من الواضح أن الكنيسة تمتد بصيرتها إلى ما وراء سر التواضع والتدبير الإلهي نحو حدث أعظم واهم لا يجب أن نهمله وهو يوم " الظهور الإلهي " وتجلي الثالوث القدوس ، اقصد به ما تعبر عنه الجملة الأخيرة في الترنيمة " فأرنا ظهورك الإلهي " .. لنه كما كان عسيراً على الكنيسة أن تفهم سر احتمال المسيح لتلك الآلام فهي مع ذلك تخرّ ساجدة لآلامه وتترجى قيامته .. هكذا اليوم تخر الكنيسة ساجدة لتنازله وتواضعه وتترجى اعلان حقيقة الثالوث الأقدس في نهر الاردن ..
يستغرب الجميع يوم الجمعة العظيمة كيف تنتقل الكنيسة من تقاريظ الجناز ( يا يسوع الحياة ... نعظمك باستحقاق ... كامل الجيال ... )، وهي ترانيم تجمع بين الفرح والحزن معاً في انسجام رهيب ، إلى ترانيم الظفر القيامية ( جمع الملائكة انذهل متحيراً .... وما يليها ) دونما فاصل .. الكنيسة لا تستطيع ان ترى غير نور القيامة حتى في أقتم لحظات الحزن.. ولا تستطيع إلا غن تنحني امام عظمة سر التدبير الإلهي حتى في أعظم لحظات الفرح .
الجواب الشافي لسؤالك أخي الحبيب تجده بالاصغاء المتكرر لترانيم الميلاد المجيد وربطها بببعضها ..
رد: الميلاد بتراتيل الحزن
أشكر الجميع على هذه الأجوبة القوية وأخص بالشكر الأختmarina على هذا الشرح المفصل وأحب أن أقول لك أني كتبت الجمعة العظيمة ويُطلق عليها الجمعة الحزينة وذلك عند الكثيرين من الأرثوذكس وغيرهم
وهل يمكنني أن أستنتج من كلامكم أن كل أحداث كنيستنا تقرأ على ضوء القيامة فلولا القيامة لكان إيماننا باطل
مرة ثانية أشكركم جميعاً لتوضيحكم لي
صلوا لأجلي
رد: الميلاد بتراتيل الحزن
يا أخي بروذروموس سلام المسيح في قلبك يا أخي
إن تراتيل اسبوع الآلام هي تراتيل فرح وسرور لأنه من خلال ولادة يسوع وصلبه ، دفنه وقيامته أي صلوات:
(اليوم يولد من البتول) (اليوم علق على خشبة) (يا يسوع الحياة - نعظمك - كامل الأجيال) (المسيح قام)
هي تراتيل فرح وسرور فنحن نفرح بصلب المسيح لأنه لو لم يصلب يسوع ويموت على الصليب لما كان لنا خلاص.
لو لم يدفن يسوع في القبر بعد موته المشرف على الصليب لما شهدنا القيامة المحيية.
ودلالة ترتيلة الميلاد بلحن ترتيلة اليوم علق على خشبة
لكي يذكرنا أن هذا المولود في هذا اليوم سيأتي يوم فيتألم فيه لخلاص العالم فقال يسوع (لهذا أتيت إلى العالم لكي لا يهلك كل من يؤمن بي بل لتكون له الحياة الأبدية)
وكما نذكر هدايا المجوس الثلاثة كاسبار و ميلتشيور و بالثازار البخور والذهب والمرّ. لماذا برأيك يا أخي قدّم المرّ إلى ملك؟ ألم تتوضح لك الدلالة الواضحة بأن يسوع ولد ليتألم عنا وأن رسالة الرب كانت جلية منذ ولادته.