بقعة ضوء على الصوم من خلال الإيقونة لاهوت بالألوان
بقعة ضوء على الصوم من خلال الإيقونة لاهوت بالألوان
"الإيقونة لاهوت بالألوان" هكذا قال آباء الكنيسة في الأيقونات المقدسة. فالإيقونة التي تعني باليونانية "صورة" إنما تعكس صورة الله وصورة البشر في آن معاً. صورة الله لأنها تمثله مادياً من خلال الرسم واللون والشكل ومختلف الحركات التي تنطق بها (وهكـذ إيقونات سـائر القديسين)؛ وصورة الإنسـان، لأن الإنسان الذي خلق على صورة أو أيقونة اللـه ومثاله، مدعـو فعلاً ليكون في حياته تلك الصورة البهية التي تعكس جمال اللـه وقداسته، وليكون أيضاً أيقونة اللـه الحية على الأرض. لهذا السبب وضعت لنا الكنيسة تذكار إكرام الإيقونات المقدسة في الأحد الأول من الصوم المبارك. إذ ليس الصوم والقطاعة والصلاة (التي تكثر وتطول في هذه الأيام) والتوبة وممارسة أعمال البر والفضيلة التي نحن مدعوون إليها، خصوصاً في هذه الأيام الخلاصية، إلا سبلاً تقودنا وتساعدنا على بلوغ القداسة والحفاظ على بهاء الصوم الإلهية التي هي فينا. ومختصر القول إن للإيقونة بعداً روحياً ورسالة مميزة.
بعدها الروحي أنها تقدم لنا بطريقة حسية منظورة الإله غير الملموس ولا المنظور، وتجعلنـا نفهم سره الإلهي فيما لو تعمقنا في دراسة العناصر والتقنيات التي تشتمل عليها. ولذلك، نحن إذ نسجد للإله الجالس على عـرش مجده في السماء ونعبده بتقوى، نقبل رسمه على الأرض في الصـور والأيقونات التي يجب أن نـرفعها ونكرمها الإكرام اللائـق ( إكرام الإيقونات ممارسة مسيحية إيمانية حقيقية ).
الايقونة هي لاهوت بالألوان واذا بدنا نعلم شعبنا بدنا نعطي شيء ملموس محسوسلأن الانسان نظر وسمع والايقونة لاهوت نقدرإن نقبلها نلمسهانحملها نكرمها نرفعها.
في العهد القديم لا تصنع لك ثمثالاً لأنه مش ممكن كان يصور أن نعمل ثمثال لله لأن التمثال علامة عبودية ووقت ماعمله ثمثال العجل الذهبي اليهود وعبده صارت شريعة موسى بعدها لا تصنع لك ثمثالاً حتى لا تعبده
والاسلام لا يقبل أكيد بتصور النبي محمد اوبتصور الله وهذا الشيء مش وارد عندهم ابداً
إن المسيحية ثمثل بالأيقونات وصور لأن الايقونة في اليوناني تعني صورة فأصور والايقونات ترسم في المسيحية لإسباب لاهوتية واعتبارات مهمة جداً لأنه في المسيحية الله صار إنسان تجسد فأخذ شكل انسان وكما قال عنه الرسول يوحنا في رسالته الذي لبسنا الذي رائيناه سمعناه وعيناه وعشناه معه به نبشركم، صار لنا سبب ان نرسم هذا الاله كاإنسان .
في العهد القديم كلمة الله للي هو يسوع كانت بعدها في الكتاب المقدس لم تتجسد كانت في التوارة بقراؤها وحاولوا قرائتها ويفسروها ويعيشوها أما في المسيحية كلمة الله صار انسان تجسد كما يقول الرسول يوحنا في الانجيل العظيم الفصل الاول والكلمة صار جسداً أي كلمة الله هو الله في أول انجيله بقول صار جسد يعني صار انسان بشر سكن فيمابيننا رأئينا مجده فصار لنا سبب حتى نرسم المسيح بشكل بشري أكيد اليوم الصور كلها ما منقول هذا المسيح او ذاك الايقونة هي حضارة كل انسان يرسم من وحي حضارته من وحي ثقافة مفاهيمه ولكن يرسم يسوع المسيح بصورة وبأيقونة أذن هذا السبب الذي جعلنا نجسد الاله لأنه هو بذاته تجسد.
http://www.orthodoxonline.org/forum/...e/notfound.gifورسالتها المميزة أنها دعوة إلى القداسة: "كونوا قديسين لأني أنا قدوس، يقول الرب"، ودعوة إلى التشبه بحياة من تمثلهم الإيقونات المقدسة أعني القديسين. فالقديسون كانوا بشراً مثلنا، ولكن بحفاظهم على روح اللـه الحي فيهم ومثاله وتكملهم وتكملهم في الإيمان والمحبة، صاروا أيقونات حية يرسمون على أيقونات خشبية لنكرمهم ونستشفعهم. فما المانع من أن نكون نحن مثلهم قديسين، وأن نرسم يوماً من الأيام مثلهم على ايقونات وصورة؟!.
زاويـة النـور يجب علينا ان نعمل في بيوتنا زاوية أي الزاوية التي نضع فيها أيقونة يسوع ومريم العذراء والقديسين ونصلي مع ابناء عائلتنا كل ليلة في كل وقت امام هذه الايقونات هذه الزاوية المقدسة ، فلنضع أيقونة بجانب سريرنا، فلنعلقنا في بيوتنا ونضع أمامها الشمعة والبخور والزيت المقدس والزهور والعطور، لنعلم اولادنا كيف يصلون ولن يتعلموا اذا لم نكن نحن الاهل نصلي امامهم اذا لم نكن لهم مثال طيب قدوة صالحة في الايمان والتقوى كيف يتعلمون الصلاة، اولادنا امانة في اعناقنا هبة من الله علينا أن نعلمهم كيف يصلون كيف نعيش وإياهم الإيمان المسيحي الحقيقي.
نتذكر اجدادنا الذين كانوا يضعون في بيوتهم رفوف من صور القديسين ويضعون الزيت المقدس والبخور والزهور والعطور ويبخرون البيت في كل مناسبة اين نحن من عوائد ابائنا واجدادنا هذه الحميدة هل نسينا الايمان هل نسينا هذا الإيمان الحي الذي نعيشه ويجب ان نعيشه كل يوم.
قال لي أحد الأباء الأجلاء أنه عندما يدخل أحياناً بيوت الرعية، فيجد صور المسيح والعذراء والقديسين مبعثرة هنا وهناك في غرف البيت وزواياه وجدرانه، وكأنها للزينة، أو للتدليل فقط على أننا مسيحيـون! ألا يجدر بنـا، كما كـان يفعل أجدادنـا، أن نجمعهم ونعمل ما يسمونـه " رف الصور والأيقونات " ونضع أمامهم قنديـل الزيت والشمعة والزهور ونبخرهـم مع البيت كلـه؟ ما أجمل أن تجتمع العائلة، الأب والأم والأولاد والجد والجدة، للصلاة والتأمل والترنيم أمام الأيقونات المقدسة، لتمجيد لله ولتكريم أمه مريم العذراء وسائر القديسين وطلب بركاتهم وشفاعتهم! إنها أفضل طريقة لتربية صغارنا على الإيمان المسيحي ولنقله من جيل إلى جيل. ما أجمل أن تكون عائلاتنا وبيوتنا كنائس صغيرة، كنائس حية، تنمو فيها الدعوات الرهبانية والكهنوتية، وخصوصاً تتحقق فيها دعوة اللـه لنا جميعاً إلى القداسة!كما أسلفت سابقاً
الإيقونة طريقنا الملموس لنفهم الإنجيل ونفهم عقيدتنا وسرها
في الختام دعائي واملي أيها الاخوة وصلاتي ان نكون ايقونات نقيـة طاهرة ان نكون قديسيـن علـى
مثال القديسين وهذا ما تعلمنا الكنيسة اياه على امل ان نسير كلنا على طريق القداسة الى ملكوت السماوات