"وُجد إنسانٌ في إحدى المدن وكان لهذا خادم أجير ائتمنه على كل أمواله. جاء إلى هذا الأجير فِكرُ الانصراف إلى الحياة الرهبانية. فعمل سيِّده كلَّ شيء ليُثنيه عن هدفه هذا لأنَّهُ كان يُدبِّر أعماله حسناً, لكنَّه لم ينجح. ترك الشاب العالم والتحق بدير شركة رهبانية. لكن بعد قليل من الوقت أتته تجربة الرجوع إلى العالم. فترك قلايته ليعود إلى سيِّده ويزوره. فتقبَّله هذا الأخير مرة ومرتين. في المرة الثالثة كشف الشابُ عما يجول في داخله قائلاً: "لا أعود احتمل نير الحياة الرهبانة. أرجوك يا سيدي أن تقبلني عندك من جديد, فأدبِّر أعمالك أكثر من قبل. وقد سمعت أنَّك مزمعٌ أن تعطيني ابنتك زوجةً لي. فأجابه السيد إن كنت لم تستطع أن تحفظ ضميرك أمام الله فكيف تستطيع أن تحفظه أمامي؟ تقبَّل الشاب الصفعة هذه عن طريق كلمات السيِّد ورجع إلى قلايته".تجربة راهب
لذلك لا نخسرنَّ شجاعتنا الأولى صابرين على الأتعاب لأنَّهُ مكتوب "كل من زرع بالدموع حصد بالفرح" (مزمور 125 : 5).
