البيبسي:
من أنت ؟
الحليب:
أنا الحليب أنا الشراب السائغ الطبيعي..
أنا الذي أعطي القوة والنشاط....
لكن شكلك عجيب ولونك مريب ، فمن تكون ياغريب !؟
البيبسي: ِ
أنا المشروب العصري، ذو الطعم الحضاري،
أناالبيبسي وأنا غني عن التعريف.. فهل أخفى عليك ؟
ألا ترى اسمي في الشوارع الواسعةوعلى الشاشات اللامعة ،
وفي المطاعم العالمية ،والمقاهي الليلية؟
الحليب:
نعم ، نعم .. لقد عرفتك الآن أنت الذي خدعت الناس بمظاهركالكاذبة ؟
فأنت منتفخ بغير فائدة ، دخلت الموائد ودخلت معك الأمراض والمصائب،
فجلبت البطنة وذهبت بالفطنة .
البيبسي:
ماذا؟ماذا ؟
ماذا تقولأيها العجوز؟
فأنت لم يعد لك عهد ووجود،
فقد استبدلك الناس بي وفضلونيعليك
والشاهد على ذلك كثرة مبيعاتي وانتشاري
في أنحاء العالموازدهاري،
فلا ترى شاباً إلا وهو يمسك بي بافتخار،
وفي يده سيجارة وشعلةنار...
الحليب:
أتعيرني بقدمي؟
هذا فخر لي أني موجود من قديمالزمان
في عصر الصحبة والأعيان...
وهون عليك .. ما فضلك علي إلا أهل العقولالخاوية والأفكار الواهية ...
أما أهل العقول الحليمة، والأجسام السليمة،
مارضوا بك بديلا عني... كيف وهم يعلمون من صنعك ومامكوناتك؟
فقد جئت منبلاد الكفر والفجور،
وقيل يدخل في صناعاتك مشتقات من الخنزير وأنا بشأنك خبير...
فمن كان كذلك فلا يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير
في الصحة والقوة والنشاطإلى غير رجعة...----------------------
فهل تشرب البيبسي أم الحليب...؟؟!!
