حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
حبٌ ورحيل
(بقلم رافي)
وكان أن التقينا ذات يومٍ والوقت غروب ونفسي ونفسها مفعمان بالسكينة وقلبانا يفضيان بالمحبة والهدوء. أما أنا فدعوتها حبيبتي إلى الأبد وأمّا هي فأحبّتني منذ البدء وإلى أبد الأبد.
وهكذا سكنت هي قلبي وأنا سكنت ثناياها، تغلغلت في دقائق حياتي، وأنا اتّخذتُ مساماتها لي مسكناَ، وعشقتُ عينيها إلى الموت، وبدأت قصّتنا تنمو مع الأيام والسنين، وأصبحنا من أشهر العشّاق في قريتنا، وكان الحبّ في حديقتنا يزهر حتى في الشتاء زنابق وياسمين...
وبين الكروم التقينا مرّة، وتبادلنا كؤوس الشوق والحنين، ثمّ تعاهدنا ألا يفرّق بيننا إلا من جبلنا وصنعنا، لقد عشنا لوقتٍ طويل بسلامٍ وطمأنينة، ونسينا سويّة أننا نعيش في عالمٍ، البغض فيه أكثر من المحبة، والحسد لذّةٌ لا تُقاوم، والضغينة فيه لعبةٌ لقتل الوقت، ولكنّني وإياها لم ننس قطّ أنّنا روحٌ واحدة ويدُ إنسانٍ لا تقدرُ أن تجعلَ لكلٍّ مِنّا طريق، فأنا وإياها معاَ حتى يفرّقنا الموت. كان على الجميع أن يعرف ذلك...
ولكنّ الإنسان هو الإنسان والتوق إلى الشرّ رغبة جامحةٌ في نفسه لا تموت....!!
فاتّفقوا علينا جميعاً،وأعلنوا هدفهم في الخطّ العريض: يريدون أن يسلبونا حبّنا الطاهر المقدّس البريء.
فقدّموا الوشايات الكاذبة، واختلقوا الحكايات، وراحوا ينسجون قصصاً خبيثةً آثمة، ولم يعلموا، لسذاجتهم، أنّهم يحلمون، وأن المحبّة الحقيقيّة الخالصة لا يمكن أن تموت...
فسلمّوا ألّا سبيل إلى مبتغاهم سوى بالخشبة والمطرقة والمسامير، فخرجوا عليّ جميعهم والسيف في أيدهم كثير، والشرّ من عيونهم يطير، فعلمت أخيراً أنّي لا محالةٌ أسير أسير، فحمّلوا على كتفي كما حمّلوه الصليب وإلى الجلجثة بدأنا نسير...ولم ينته إلى اليوم المسير...
إليك يا حبيبة قلبي أبذل حياتي. وأهدي أطواق آلامي تتزيّنين بها وتتفاخرين... إليك دموعي النازفة كحلةٌ لعينيك. وروحي المحترقة عطراً لأنفاسك...
اعلمي أنّك في قلبي رغم كلّ ما يفعلونه... وأنّ عينيك ما زالتا كلّ حياتي وأحلامي رغماً من كلّ ما يريدونه، وأنّ اسمك فوق كلّ آهاتي...هو نفَسي ونجاتي...إنّي لأعلم أنّك بالمثل تبادليني... وهذا هو بلسمي وعزائي...
انظري إليّ...إنّهم يعذبونني، أجل ويضربونني أجل... ويسخرون منّي كثيراً... لكنّهم أبداً لن يستطيعوا نزعك منّي. إنّك في شراييني وأوردتي تسكنين، أجل أنت دمي... أنت تاريخي القديم، أنت حاضري الأليم، أنت مستقبلي، أنت أبديّتي، أنت تابوتي وقبري، أنت ألفي ويائي...
هل تذكرين كيف كنت أهمس بحبّك خشيةً أن يسمعني أحد... الآن تغيّر كل ّ شيء وعدْتُ لا أريد الهمس لأنّي عدْتُ لا أخجل أبداً..أريد من ههنا أن أصرخ بصوتٍ عظيم يسمعه الجميع:
[glint]
[glow=ffffcc]أحبّك أحبّك يا كنيستي..أحبّك[/glow]
[/glint]
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
رائع
يسلموا هالانامل الرائعة يا اخ رافي
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
عظييييييييييييييييييييييي ييم......
يعطيك العافية أخ رافي كلام روعة....وإبداع جميل...........
صلواتك:smilie_:
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
بصراحة أخدتني لبعيد بكلماتك..... بصراحة كلام كتير رائع
الله يقويك
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة yara s
بصراحة أخدتني لبعيد بكلماتك..... بصراحة كلام كتير رائع
الله يقويك
اي أكيد لازم هيك يصير. مو الجيران بيفهموا على بعضون او شوووو؟ شكرا دائما وأبدا
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
أكيييييد بيفهموا على بعضهم
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
وأعلنوا هدفهم في الخطّ العريض
فقدّموا الوشايات الكاذبة، واختلقوا الحكايات، وراحوا ينسجون قصصاً خبيثةً آثمة، ولم يعلموا، لسذاجتهم، أنّهم يحلمون
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
أخ رافي انت دايماً معودنا على كتابات رائعة .... شكراً الك
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
رد: حبٌّ ورحيل!!!(قصة حقيقية)
أشكر جميع الأخوة والأخوات على تشجيعهم المستمر...صلواتكم أخوتي