كان احد السواح يزور شلالات نياجرا التى ينحدر منها الماء بقوةوسرعة مخيفة. وفيما هو يتطلع راى قطعة من الثلج طافية فوق المياه تسير مع التيار متجهه الى حافة الشلال. وفوق قطعة الثلج راى جثة خروف ميت،وفجاءة راى السائح نسرا ضخما يهبط فوق جثة الخروفوبدأ فى التهامها،وبينما كان النسر ينهش فى فريسته كانت قطعة الثلج تسرع نحو حافة الشلال الرهيب،ومن حين لاخر كان النسر يرفع راسهوينظر امامه فيرى انه مازالت هناك مسافة بينهوبين حافة الشلال فيعود مرة اخرى الى تناول طعامه. كان ينتظر حتى تقترب قطعة الثلج شيئا فشيئا من الحافة،وعندما وصلت اليها نشر النسر جناحيه الكبيرينواراد ان يطيرولكنه وجد ان مخالبه قد انحشرت بين عظام الخروفوالتى بدورها كانت قد انحصرت داخل طبقات الجليد، حاول النسر ان يخلص نفسه،ولكن الثلج قد اطبق تمامه على قدميه!! صرخ النسر بصوت عالىوضرب بجناحيه قطعة الثلج بشدةولكن التيار كان اسرع منه،وسقطت قطعة الثلج من العلو الشاهق الى القاع الرهيبوالنسر ممسك بهاوغاص النسر معها تحت المياه.....وغاب عن الانظار الى الابد...!!!
اننا نرى فى هذه القصة الشخص البعيد عن الله، الذى لا يعمل حساب للنهاية،وينغمس فى التهام متعومسرات هذا العالم الميت بالذنوب، لكن فجاة تاتى النهاية،ويجد نفسه مقيدا بخطاياهوعاداته، عاجزا عن التوبةوالتحرر من الخطيةوتهوى به خطيته الى الجحيم الى الابد!!! لذلك عندما يشجعنا الله ان نتعرف عليهوان نسلمه حياتناونحن بعد صغاروان نبتعد عن خطايا هذا العالم.... فان طاعتنا تضمن لنا حياة سعيدة امنه هنا،وعندما تنتهى حياتنا على الارض فى اى لحظة نكون مستعدين للانطلاق اليه فى السماء.