"سبل الربّ مستقيمة" (لوقا4:3) (ماريَّـا الياس قبارة)
"سبل الربّ مستقيمة" (لوقا4:3)
ماريَّـا الياس قبارة
نحن في زمن صار الكذب فيه تغطيةً عامة للأمور الغامضة سواء على الصعيد الاجتماعي أو على الصعيد الكنسي. فالعالم صار مليء بالكذب لهذا ضعفت الثقة بيننا.
يحاول الفرد التستّر على أخطائه وفشله بالعمل بخلق الأكاذيب، فهو بكذبه هذا يبقى قوياً صالحاً، ويخترع ويؤلف قصصاً كاذبة ليدعم رأيه ويحمي نفسه دنيوياً خجلاً من الحقيقة.
الكذب خلّة رديئة، وهي أساس الرذائل واصل الشرور، وكم من إشاعة كاذبة اختلقها شخص كان لها الأثر السلبي على الأفراد والجماعات. فالكذب يمتدّ مسافات بعيدة جداً، فهو في البيوت والمدارس، والسوق والمعامل، ويقصد القصور ومنابر القضاة، وأيضاً يدخل الهيكل، ويتغلغل في الجماعات الكنسية، ومن نذروا أنفسهم لخدمة الله الحق، اكليروساً وعلمانيين لا فرق. بات الكذب عاماً وغاص في وجود الضغائن والفتن
تخرج الكذبة في الجماعة من لسان واحد وينتشر من هذه الجماعة بأفواه لا تحصى ولا تعدّ، وهذا يدلّ على خسة منزل الكاذب وانعدام إيمانه. فالكاذب يعمل على التغرير بالآخر والتضليل ولو زوراً وبهتاناً، سلم المكر والاحتيال، ومن هنا نعرف أنّ الفساد دخل هذا الشخص أو الجماعة الكاذبة، فما يظهره يخالف ما ينافق به
يستطيع الكثيرون بالابتسامة الخادعة إخفاء ذنوبهم سنوات وسنوات في مجال أعمالهم وصداقاتهم. نحن بالطبيعة أبناء الغضب، شهوانيين وأنانيين، وإن لم نعترف بحقيقتنا يظهر جوهر كذبنا، أمّا من يعش أمام الله ينكسر كبريائه ويصبح صادقاً واضحاً.
الكذب من الشيطان الذي كان بكبريائه مصدر للكذب فهو "كذاب وأبو الكذب" (يو44:8).
بالحياة في المسيح تدفعنا للمحبّة أن نكون صادقين مع من حولنا، فلا يمكننا أن نكذب على من نحبّ، لأنّ المحبّة لا تصنع شراً لأحد. فالتلميذ المؤمن لا يكذب ولا يخفي شيئاً أمام المعرّف، والتاجر المؤمن لا يغش السلع التي يتاجر بها، والعامل المؤمن يعمل باستقامة واجتهاد. وحين تريد أن تقول للآخر رأيك في تصرفاته على ضوء الحق فافعل هذا بلطف، و المحبة لاّ تذهب في الليونة إلى حدّ تمويه العيوب والأخطاء، ويقول الكتاب أنها "تستر كثرةً من الخطايا" (1بط8:4)، وهذا يعني أنها لا تشاء موت الخاطئ، وهذا يتضمن مساعدته للخروج من خطيئته لان الخطيئة تلد موتاً، وعلينا أن نفهم المخطئ قد لا يستطيع قول الحقيقة دفعة واحدة، إنما الحكمة تفرض إعلانها تدريجياً وبكل محبة حتى ولو كانت جارحة. "وليتكلم كل منكم بالصدق مع قريبه" (اف25:4)
وحين يسود الصدق في أفكارك تتحدّ نفسك بالله وتمتلئ سلاماً ونوراً، فإياك أن تدنسها بأقذار الكذب وغوائله
رد: "سبل الربّ مستقيمة" (لوقا4:3) (ماريَّـا الياس قبارة)
كثيراً ما يعوج عدو الخير الطريق امامنا دون ان ندرى ... فيبدو الطريق مستقيماً فى حين انه طريقاً منحرفاً وبعيداً تماماً عن الاستقامة والحق . ومن اجل ان نلقى الضوء على الطريق المؤدى الى المحبة حتى يظهر لنا جلياً مدى استقامته من اعوجاجه
هذا هو طريق الله للحصول على البركة، طريق الحكم على الذات وعلى الأفعال في نور حضرة الفاحص للقلوب والكلى.
رد: "سبل الربّ مستقيمة" (لوقا4:3) (ماريَّـا الياس قبارة)
كل كذبة تقال تكون وسيلة لإخفاء خطيئة أو عيب في الكاذب نفسه .
الكذبة هي نتيجة جبن وتردد في قول الحقيقة أو مواجهة الخاطئ .
يلونون الكذبة بلون ابيض أحياناً لتبرير خطيئتهم. ولكنهم لا يسمحون للآخرين بتلوين كذبتهم.
الكاذب هو عميل لإبليس .
اقتباس:
الكذب من الشيطان الذي
اقتباس:
كان بكبريائه مصدر للكذب فهو "كذاب وأبو الكذب" (يو44:8).
ليباركك الرب ايتها المباركة ماريا
ننتظر منك المزيد دائماً
رد: "سبل الربّ مستقيمة" (لوقا4:3) (ماريَّـا الياس قبارة)
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مخائيل
بالحياة في المسيح تدفعنا للمحبّة أن نكون صادقين مع من حولنا، فلا يمكننا أن نكذب على من نحبّ، لأنّ المحبّة لا تصنع شراً لأحد. فالتلميذ المؤمن لا يكذب ولا يخفي شيئاً أمام المعرّف، والتاجر المؤمن لا يغش السلع التي يتاجر بها، والعامل المؤمن يعمل باستقامة واجتهاد. وحين تريد أن تقول للآخر رأيك في تصرفاته على ضوء الحق فافعل هذا بلطف، و المحبة لاّ تذهب في الليونة إلى حدّ تمويه العيوب والأخطاء، ويقول الكتاب أنها "تستر كثرةً من الخطايا" (1بط8:4)، وهذا يعني أنها لا تشاء موت الخاطئ، وهذا يتضمن مساعدته للخروج من خطيئته لان الخطيئة تلد موتاً، وعلينا أن نفهم المخطئ قد لا يستطيع قول الحقيقة دفعة واحدة، إنما الحكمة تفرض إعلانها تدريجياً وبكل محبة حتى ولو كانت جارحة. "وليتكلم كل منكم بالصدق مع قريبه" (اف25:4)
شكرا ابونا انو قدسك رجع ذكرنا بهالموضوع المهم
الذي يجب ان نقرأه دائما ما دمنا حريصين على حياتنا مع الله
وشكرا لمن نقل لنا هذا الموضوع القيم
s-ool-302