كان في إحدى المدن، دكان لبيعالحيوانات الصغيرة، وكان كثيرا ما يأتي الأولاد، على هذا الدكان، لرؤية تلكالحيوانات تلعب في واجهة المحل.الكلب الاعرج
في إحدى الأيام، جاء ولد صغير، وتقدم من صاحبالدكان، مخاطبا اياه وقائلا: يا سيد، هل لك أن تقول لي، ما هو سعر هؤلاء الكلابالصغار. أجاب صاحب الدكان، إن سعر هؤلاء الكلاب يتراوح بين ثلاثين واربعين دولار.
مد هذا الولد يده الى جيبه، وأخرجمنها كل ما كان يملكه، فإذ لديه دولارين و37 سنتا فقط. نظر هذا الولد بحسرة الى تلكالكلاب الصغيرة، المليئة بالحيوية وهي تقفز في واجهة المحل، وأرجع نقوده الى جيبه،وهم بالخروج من ذلك المحل.
لكن فيما هو يخرج من الدكان، إذ بهيرى أحد الموظفين في الدكان، يحتضن كلبا صغيرا، بدت علاماته وكأنه مريض. عاد هذاالولد الى الدكان، ثم سأل صاحب الدكان، ما بال هذا الكلب الصغير... أجاب صاحبالدكان، إن هذا الكلب، لديه مشكلة في فخذه، ولن يقدر على الجري والقفز، كباقيالكلاب حين يكبر.
فجأة كبرت عينا الولد، وبدت على وجههعلامات التعجب... فأجاب، هذا هو الكلب الذي أريده... فكم تريد مقابله؟
أجاب صاحب الدكان، لا أظن بانك تريدأن تشتري كلبا كهذا...فلن يستطيع أن يلعب ويجري ويقفز معك كما تشاء، إذ هو مصاببعاهة في فخذه.
أجاب الولد، كلا، بل إنني أريد أنأشتري هذا الكلب...
اسمع، قال صاحب الدكان... إن إستطعتأن تهتم بهذا الكلب، فانا سأقدمه لك مجانا...
نظر هذا الولد الى وجه صاحب الدكان،ثم أردف قائلا: لا أريد أن تقدم لي هذا الكلب مجانا، إن هذا الكلب له نفس قيمةالكلاب الآخرين... وانا مستعد أن أدفع ثمنه كاملا... فها، كل ما أملك الآن، واناأعدك، بأن اوفيك دولارا في كل شهر، حتى أسدد ثمنه كاملا...
ظن صاحب الدكان، بأن الولد لم يدركعلة هذا الكلب تماما... وحاول من جديد، إقناع هذا الولد بأن هذا الكلب الصغير، لنيستطيع اللعب واللهو والجري كباقي الكلاب...
عندئذ، تقدم الولد الى صاحب الدكان،ورفع عن ساقه، فإذ بصاحب الدكان يرى بأن ساق ذلك الولد مرتكزة على قضيب من حديد،فأجاب الولد، عندما كنت صغيرا، أصبت بحادث مؤلم، مما أدى الى وضع هذا القضيب فيرجلي.
فانا لن استطيع الركض واللعب كباقيالأولاد ايضا...
إن هذا الكلب الصغير، هو بحاجة الىمن يدرك ضعفه وعجزه، ويركض معه. وانا متأكد بأنه سيتونس ويتشجع، عندما يراني أركضبجانبه مدركا ضعفه تماما...
صديقي: يقول الكتاب المقدس عن الربيسوع المسيح: لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس. واذ وجد في الهيئةكانسان وضع نفسه واطاع حتى الموت موت الصليب. لقد إشترك الرب يسوع في طبيعتنا لكييشركنا في طبيعته...
فمهما كانت الظروف التي تمر بها،ربما تكون متضايق لخسارة عملك، او فقدان أحد أقاربك ، ربما كنت مضطهد، او متروك، اوربما ضاق بك العالم، تأكد بأن الرب يسوع المسيح يدرك تماما ما أنت تشعر به... تشجع... إذ يقول لك: انا معك في الضيق...إتكل عليه... فهو الصديق الألزق من الأخ... نعم، قد تنسى الأم رضيعها، أما هو فلا ينسانا... أن الرب يسوع هو الوحيد الذي يسيربجانبك عندما الكل يفارقك... فيا له من صديق...
لانه في ما هو قد تالم مجربا يقدر ان يعين المجربين ( عب 2 : 18 )
